الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / رباه عدت إليك

رباه عدت إليك

‏يا رب إني واقف وجلا
‏أرجوك في الظلماء مبتهلا
‏مدت يداي إلى العلا أملا
‏من ذا سواك يحقق الأملا
‏رباه عدت إليك من نفق
‏لضياء زلفاك الذي اشتعلا
‏في كل نجم دمعة سُكبت
‏في كل سطر كوكب نزلا
‏يا رب نحوك كل قافية
‏سجدت، وقلبي عندها هدلا
‏أنت الذي لولاك لا قبس
‏يهدي، ولا غيم لنا انهملا
‏خذني إليك فليس لي بلد
‏إلا هداك ولم أجد بدلا
‏وتركت خلفي الكل منفردا
‏ومضيت نحو علاك مرتحلا
‏زادي تقايَ، رضاك راحلتي
‏وطني الجنان تخذتها نُزُلا
‏أمتد من صحراءَ مقفرةٍ
‏علَّي إلى الروضات أن أصلا
‏لي عند حبك حقلُ مغفرةٍ
‏بالتوب أسقيه إذا محلا
‏قلب به كالنخل أكلؤه
حتى يطيب بتمره أُكلا
ما لي سوى ماء به قدُس
يجري حواليه إذا ذبَلا
يا رب قلبي زهرتي وبه
أغدو جميلا فيه إن جَمُلا
‏يا رب أسكني هنا رشدا
‏وهناك فردوسَ الخلود عُلا
في الروح نور فيك متصل
ترتاح روحي إن بك اتصلا
يارب لا قلب ولا نفَس
إن كان نور الروح منفصلا
يا روح روحي ياالملاذ لها
يا سؤل مَن في فقره سألا
إن تغلق الأيام مسرحها
عني ومسرح رحلتي انسدلا
فهناك تبدأ لي الحياة ولي
وعدالكريم إذا قضى الأجلا
إما إلى نور ومرحمة
أو نقمةٍ.. يا رب عفوكَ .. لا

هلال بن سيف الشيادي

إلى الأعلى