الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / محمدٌ أنت عونٌ

محمدٌ أنت عونٌ

يا كريما صخّت بهِ خلجاتي
جئت ضامٍ إلى وقارك حاتِ

جئت أرجو على الدماثة خَلْقٌ
أنت منهمْ، وليس فيهمُ عاتي

يا رسولا يشدني فيه قلبٌ
وخَلاقٌ، ومبسمُ الوجناتِ

أين أمضي وكيف أحمل عمرا
أبديا، أعيشهُ لمماتي؟!

يا حبيبي محمدٌ: أنت نورٌ
سرمديٌ، وللحجى حَجّاتِ

أنت صبحٌ فكيف أحْبُكُ صبحي
كيف أبدو بِعَثْرتي وشتاتي؟

يوم كان اضطراب نفسيَ فعلا
همجياً، سكنتُ فيك ذواتي
جاذَبَتْني إلى رؤاك بلادٌ
بين قلبي تضمها فلذاتي

من بقيعٍ وبيت أفضل خلقٍ
من معين المكان للشذرات

مُذ عرفت الحب الجميل وقارا
وأنا قد عرفتهم وُلّاتي

فبه القرب بلسما وتدانٍ
وبه الحق سابحا في هُداتي

لِيَ في خاطري حديث رسولي
يشهد السمع أنَّهُ حسناتي

ومع النور يهتدي كل عاصٍ
هذا ديني.. وذاك من تبعاتي

وقرينٌ يمر بيني ظلالا
بين روحي تؤزّهُ خطواتي

يا رسولا أزاح عنا عقولا
تتجنى على جميل صِلاتي
جاء هديٌ يخوّت النور فيه
ودعانا، فأبصَرَت طُرُقاتي

بجمالٍ يعلّمُ القفرَ ينجو
من هزالٍ، ومن قبيح صفاتِ

وحنينٌ إليه يسري ويمضي
يتراءى عَلَيّ في الخلواتِ

حيث أبكي لأنني لا أراه
لم أكحّل بمبصري مرآتي

لم أشنّف بمسمعي قولَ سعدٍ
مذ وُلدتُ أرتّل الأناتِ

وسفيني تسير برا وبحرا
وحروفي مدائني وجِهاتي

راح عنا، وجاء دونه حرثٌ
مُتوانٍ، يضيع في الهفواتِ

يا محمدْ يشيخ فكري وسمعي
كل شيءٍ يضيّع الأمنياتِ
وتروم السنين فينا، وتجري
كشموسٍ تزيلها نبضاتي

عُد إلينا فقد تحطم صرحٌ
في خفوق النهى.. وفي جنباتي

لست أدري إذا تأذّن أمرٌ
كان يسري بفكرتي وحصاتي

هل ألوذُ وأمتطي سرجَ وصلٍ؟،
ومطيي إلى الهدى قرباتي

أم أصوغ الأنين والصوت يدمي؟،
والحَشَا تشتكي من الترّهات

عُد إلينا ففي لقائك مجدٌ
ألمعيٌّ، وفيه طوق نجاتي

قد عرفتُ الرسولَ، هل لا عرفتَ،
عبقريُ الزمان في العاديات؟

هل سجدت الصلاة، أم كنت تلهو؟
أم تظن الخلاص في السجداتِ؟
عشتُ ردحا من الزمان عَنانٌ
فيه أنحو، ولا ألمّ حتاتي

أنت! من أنت؟!، فضلُ ربٍ كريمٍ
غيّر الكون وانبرى بعِظاتِ

أنت جمعٌ من الخلائق وزناً
ووحيدٌ من السعادة آتي

ضوء هديٍ إذا ترسّم قبحٌ
بين جنبي يعاند الأزماتِ

عُد إلينا، بدون وعدٍ ووقتٍ
أنت كل الحراك والسكناتِ

فيك عدنا إلى الكرامة غصنا
يُسْرِجُ الغرس.. مسرح الثمراتِ

أنت مزنٌ تظلل القفر غيثا
وتشيع الوَدادُ في الكائنات

أنت جودٌ يشيع قولك أمْناً
خير خلقٍ وسيرة الجنّاتِ
سائرٌ في غِثار حال قريني
ممسكٌ في عقيدتي وسِماتي

فبوسعي أحيز أرضا ولونا
وبوسعي تكون أنت حياتي

وبوسعي أعيش عيشا ثقيلا
دون ديني؛ وحجة الآياتِ

بك أنجو مُحَمِّدٌ، وطريقٌ
أنت فيهِ، وثيقتي وثباتي

وحريٌ إلى الصلاح جمالاً
نور هديٍ يسهّل العقبات

مدلهمٌ وكل جسمي عوقٌ
وصلاحي: بشرعتي وصَلاتي

ليس إلا محمدٌ فيض نورٍ
ومنارٍ يبدد العتماتِ

بالجميل الذي يروم فؤادٌ
ويسوم الجنان في وُجُهاتي
عِمتَ ذِكرا من الزمان، وفضلا
ومكانا لدى القلوب التُقاتِ

ليس قلبٌ كمثل قلبك مزنٌ
يمطر الحب.. يمعن النظراتِ

يستهمُّ الرَجاحُ يروي حقولا
نازعتها السنون في الغفلاتِ

أنت يا سيدي من البِّر رَخْصٌ
وحسيبٌ لغفلتي وسُباتي

ورسول الهُدى يثير غراساً
ويشيع البشائر الملهماتِ

لا تبالي بخنجرٍ.. أنت عونٌ
يعتلي السلم، يأمن الطعناتِ

فبمثل اتساع قلبك أنجو
وبقدر افتقار قلبي هاتِ

# تمت #

سليمان المجيني

إلى الأعلى