الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / افق : الإسكان .. تقنية رقمية متطورة

افق : الإسكان .. تقنية رقمية متطورة

أن تذهب إلى وزارة الإسكان بائعا أو مشتريا لقطعة أرض وفي ذهنك تتهادى عشرات الأسئلة عن الوقت الذي ستقضيه أمام موظف الإسكان لإنجاز المعاملة والمدة الزمنية من الأيام التي ستنتظرها لاستلام سند الملكية والزحام الذي ستطاله من الكم الهائل للمراجعين. وفجأة تقضي دقائق خمس لا أكثر أمام الموظف ومن ثم ترى أمام عينيك سند الملكية بعد بضع دقائق لا تتجاوز العشر لتستلمها بيديك وأنت مُنبهر من التقنية الرقمية المتطورة التي وصلت إليها الإسكان اليوم.
الربط الإلكتروني والخطوات الحثيثة التي تتبناها وزارة الإسكان الموقرة في الوقت الراهن بدوائرها ومديرياتها الموزعة على محافظات السلطنة هي طفرة نوعية لخطوات مستدامة تهدف إلى تقديم الخدمة بأرقى المواصفات القياسية التي تكمُن في توظيف التقنية الحديثة وتقديم الخدمات بمستوى راق ومرن وسلس يدعم جهود هذه الوزارة وحجم الضغط الهائل الذي يتذمر منه الكثير من المواطنين والمراجعين دون إدراك لحجم الواقع العملي اليومي لدى مسئولي وموظفي الإسكان الذين أقول لهم جميعا كان الله في عونكم.
يحدثني موظف إنه في كل صباح يقف معالي وزير الإسكان يلتقي المراجعين يتلمس موضوعاتهم واحتياجاتهم دون تذمر يتحدث إليهم ويتحاور معهم ، هناك عجوز أعياها الزمن تطلب مسكناً اجتماعياً يتناقش معها الوزير ليقدم لها بشارة خير تغادر وهي فرحة تدعو له بالخير، وشاب تمتلئ تقاسيم وجهه بالطموح للمستقبل ليحصل على قطعة أرض يبني عليها عش الزوجية يتحقق حلمه بعد حين فرحاً مسرورا. بينما يترجل سعادة الوكيل من مكتبه ليخرج للمواطنين يستمع لطلباتهم واحداً تلو الآخر ويناقش ويوجه بشأنها وباستفاضة.
كلها جهود لا ينكرها أحد ، وهي جهود خدمية لقطاع خدمي هو الأول دون استثناء، قطاع الإسكان من القطاعات التي يُعول عليها المواطن الكثير كونها تحتوي على خدمات مباشرة ومتعددة لسنا بمنأى عنها ولذا فإن المرحلة العملية التي وصلت إليها الإسكان اليوم من تبسيط للإجراءات والحد من المركزية هي سانحة لأرضية صلبة من الخدمات الإلكترونية التي تُقدم برؤية عملية تتسم بالشفافية وتبسيط الإجراءات وهي دعوة لبعض الوحدات الحكومية بأن تحذو حذوها.
التقنية الحديثة التي تصاحب عمل الإسكان اليوم هي مساحة لرؤية عملية ناجحة تهدف إلى تقديم أرقى الخدمات للمواطن على رغم الكم الهائل للطلبات والمعاملات والمراجعين، فإن تستلم سند ملكية أرضك في غضون ربع الساعة لا أكثر هي إشارة لانطلاقة حقيقية تدعو للتفاؤل في واحدة من أكبر الوحدات الحكومية الخدمية التي تضج بالمراجعين وتواجه واقعا صعبا يتمثل في الكم الهائل من المعاملات التي تتزايد يوما بعد الآخر. أتمنى أن تتواصل مثل هذه المنجزات في الوحدات الحكومية لتبقى إضاءة لرؤية عملية تتسم بسرعة الإنجاز ودقته بعيدا عن وتيرة المركزية.

سيف بن عبدالله الناعبي
saifalnaibi@hotmail.com

إلى الأعلى