الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير البيئة يرعى تدشين الدورة الاولى لمبادرة (مناخ أفضل لمستقبل أخضر)
وزير البيئة يرعى تدشين الدورة الاولى لمبادرة (مناخ أفضل لمستقبل أخضر)

وزير البيئة يرعى تدشين الدورة الاولى لمبادرة (مناخ أفضل لمستقبل أخضر)

تزامناً مع احتفالات السلطنة بيوم البيئة العالمي
المبادرة تهدف لتعزيز التوعية والتثقيف بتحديات التغيرات المناخية وتأثيراتها السلبية على قطاعات التنمية الشاملة
تزامناً مع احتفالات السلطنة بيوم البيئة العالمي والذي يصادف الخامس من يونيو من كل عام، رعى معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية الاحتفال بيوم البيئة العالمي وتدشين الدورة الأولى لمبادرة “مناخ أفضل لمستقبل أخضر” ، حيث تهدف هذه المبادرة الى تعزيز التوعية والتثقيف بتحديات التغيرات المناخية وتأثيراتها السلبية على قطاعات التنمية الشاملة ، وحصر وتوثيق الجهود والمبادرات والمشاريع التي تقام في مجال التكيف مع تغير المناخ او التخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لتضمينها في التقارير الوطنية للسلطنة المقدمة الى الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المعنية بتغير المناخ وحماية طبقة الأوزون، وغيرها من الاتفاقيات البيئية الدولية ذات العلاقة من اجل الوفاء بالتزامات السلطنة في الاتفاقيات المشار اليها أعلاه ، بالإضافة الى نشر وتشجيع التطبيقات الخضراء مثل استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وإعادة تدوير المنتجات ، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتعزيز كفاءة استخدامهما ، وزيادة مساحات التشجير واستزراع النباتات الملائمة للظروف المحلية.
وتضمن الاحتفال عرض فيلم قصير عن تأثيرات التغيرات المناخية واتفاق باريس بشأن تغير المناخ، بعدها ألقى ابراهيم بن أحمد العجمي مدير عام الشؤون المناخية كلمة وزارة البيئة والشؤون المناخية قال فيها : ان فعاليات احتفال السلطنة في هذا اليوم سيتضمن عدة فعاليات في مجال التغير المناخي ونذكر منها على سبيل المثال تدشين مبادرة بعنوان ( مــنــــاخ أفــضــل لمــستــقــبــل اخـــضـــر) والتـــــي تهدف إلى تعزيز وتشجيع الشراكة والتعاون بين هذه الوزارة والقطاع الحكومي والمؤسسات العلمية والبحثية وشركات القطاع الخاص وافراد المجتمع من اجل تجميع وحصر المبادرات والمشاريع والأفكار التي قامت بها تلك الجهات خلال الفترة الماضية أو ما تخطط للقيام به في المستقبل من أجل التكيف والتخفيف من أثار التغيرات المناخية ومنها على سبيل المثال استخدام مصادر الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، او تشجيع استخدام التطبيقات الخضراء مثل إعادة تدوير المنتجات وترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتعزيز كفاءة استخدامها، بالاضافة الى تعزيز الجهود بشأن زيادة مساحات التشجير واستزراع النباتات الملائمة للظروف المحلية لزيادة مصارف امتصاص غازات الاحتباس الحراري.
واضاف : لقد قامت الوزارة في عام 2014م بالتنسيق والتعاون مع جامعة السلطان قابوس وبرنامج الامم المتحدة للبيئة لتنفيذ مشروع الاستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية بالسلطنة وكذلك البدء في اعداد تقرير البلاغ الوطني الثاني للسطنة ، حيث بذل الخبراء والمختصون من هذه الوزارة وجامعة السلطان قابوس وبرنامج الامم المتحدة للبيئة والجهات الحكومية المختصة جهودا مثمرة من اجل تحقيق اهداف المشروع المذكور والذي افرز حتى الوقت الحاضر عدة نتائج مهمة منها على سبيل المثال تحديث التشريعات الخاصة بإدارة الشؤون المناخية واعادة هيكلة قطاع الشؤون المناخية بالوزارة والاختصاصات الوظيفية المناسبة له لتتناسب مع تطورات علوم تغير المناخ والمستجدات الوطنية والإقليمية ، وكذلك للوفاء بالتزامات السلطنة في الاتفاقيات الدولية المعنية بالشؤون المناخية ومنها اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو الملحق بها واعداد تقرير السلطنة للمساهمات المحددة وطنياً بشأن التكيف والتخفيف من تغير المناخ الذي تم تقديمه الى امانة اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشان تغير المناخ في 15 أكتوبر من العام المنصرم 2015م أسوة ببقية الدول الأطراف في الاتفاقية المذكورة أعلاه ، واعداد تقارير فنية عن تأثيرات التغيرات المناخية على قطاعات التنمية الشاملة بالسلطنة ومنها قطاع الزراعة والثروة السمكية، وقطاع الصحة العامة ، وقطاع موارد المياه ، وقطاع البنية الأساسية ، وقطاع السياحة والتي تم احالتها الى الجهات الحكومية ذات العلاقة لمراجعتها وابداء ملاحظاتها عليها تمهيدا لاعتمادها وتمكين الخبراء والمختصين لصياغة استراتيجة السلطنة في التكيف مع التغيرات المناخية ، وتحديث البيانات والمعلومات الواجب تضمينها في فصل الشؤون المناخية في دراسات تقييم التاثيرات البيئية للمشاريع وفقا للمنهجية الدولية المتبعة في هذا الشأن وتوفير المستلزمات الأساسية لتشغيل وحدة النمذجة المناخية ومنها جهاز حاسب آلي فائق السرعة وشاشة عرض خاصة به، بالاضافة إلى بعض أجهزة الحاسب الآلي وبرامجها التشغيلية، حيث سيتم تدشينها خلال هذا الاحتفال ، بالإضافة الى إنشاء نظام إلكتروني لجرد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المنبعثة من المشاريع والمنشآت الصناعية والذي سيتم ايضا تدشينه لاحقاً خلال هذا الاحتفال.
كما ألقى الدكتور ياسين الشرعبي مدير مركز الدراسات والبحوث البيئية كلمة جامعة السلطان قابوس قال فيها: نسعد في جامعة السلطان قابوس بشراكتنا وتعاوننا الوثيق مع وزارة البيئة والشؤون المناخية لدراسة إحدى أبرز القضايا البيئية التي تُشغل العالم. وهذا التعاون انطلق منذ 10 اعوام، وذلك على إثر الأنواء المناخية الاستثنائية لسنة 2007، وتنفيذ العديد من المشاريع الوطنية على غرار البلاغ الوطني الأول والثاني لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي، والاستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية.
وأضاف أن الجامعة تعمل حاليا على الحصول على الاعتماد المالي من الصندوق الأخضر للمناخ لتنفيذ مشروع استعداد السلطنة لمجابهة تحديات التغيرات المناخية بالتعاون مع وزارة البيئة والشؤون المناخية كما نظمت العديد من الفعاليات المشتركة كالمؤتمر الدولي لأعاصير المدارية في سنة 2009. وتستعد الجامعة لتنظيم المؤتمر الدولي حول السياسات والاستراتيجيات المناخية في الدول النامية وسبل تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة الحادية والعشرون بشأن تغير المناخ، وذلك خلال الفترة الممتدة من 12 الى 14 مارس 2018.
كما قدم الدكتور عبد المجيد حداد المنسق الإقليمي لبرامج تغير المناخ بمكتب غرب اسيا كلمة برنامج الأمم المتحدة للبيئة قال فيها: : إننا فخورون بشراكتنا مع السلطنة وبالأخص وزارة البيئة والشئون المناخية وجامعة السلطان قابوس وإهتمام السلطنة بالبيئة والتنمية المستدامة برعاية من جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – معروفه للجميع ومثال يحتذى به على المستوى الإقليمي والدولي فالسلطنة من اوائل الدول التي قد انجزت استراتيجيات المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية ورؤية التنمية 2020 وإنشاء وزارة معنية بالبيئة والشئون المناخية وجعلها وجهة متميزة للسياحة البيئية المستدامة.
وقد امتدت انشطتنا المشتركة كي تشمل تغير المناخ, والتنوع الحيوي, والتقارير البيئية وقضايا الاوزون وتمكنت السلطنة من إعداد البلاغ الوطني الاول عن تغير المناخ وتقديمه الى سكرتارية الاتفاقية عام 2012م وها نحن بصدد اعداد البلاغ الوطني الثاني وتقرير التحديث كل سنتين.
بعدها قدم إبراهيم بن أحمد العجمي مدير عام الشؤون المناخية عرضا مرئيا مختصرا عن اهداف مبادرة ( مناخ أفضل لمستقبل أخضر ) وأشار فيه الى ان هذه المبادرة تستهدف الجهات الحكومية والمؤسسات الاكاديمية وشركات القطاع الخاص والافراد من خلال تشجيع عمليات التطوير والابتكار في التطبيقات الخضراء وستبدأ الوزارة بتلقي هذه المبادرات مباشرة بعد التدشين ودراستها وتقييمها والاعلان عن المبادرات المجيدة منها في الوقت المناسب مع استمرار هذه المبادرة لسنوات قادمة .
بعدها قام معالي وزير البيئة والشؤون المناخية بتدشين وحدة نمذجة التغيرات المناخية بالمديرية العامة للشؤون المناخية بالوزارة وهي وحدة تعمل على نموذج مناخي تم تطويره في جمهورية ألمانيا الاتحادية في سنة 1999م من قبل شبكة من الباحثين الدوليين تضم 250 باحثا من 67 مركزا بحثيا حول العالم، وهو برنامج معتمد من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، حيث تهدف وحدة نمذجه التغيرات المناخية الى إجراء أبحاث عن التغيرات المناخية وتأثيراتها على قطاعات التنمية الشاملة باستخدام النماذج المناخية العالمية والإقليمية الحديثة على فترات زمنية طويلة المدى قد تمتد الى عدة عقود بالإضافة الى اعداد التقارير الخاصة بالتوقعات المعينة بالتغيرات المناخية قصيرة وطويلة المدى على قطاعات التنمية الشاملة متضمنة التوصيات الخاصة بإجراءات وسياسات التكيف مع تلك التأثيرات والتخفيف منها ثم استخدام تلك التقارير والتوصيات في تحديث واعداد الاستراتيجيات والخطط الوطنية والتشريعات المعينة بتغير المناخ وحماية طبقة الأوزون والمساهمة في تطوير البحث العلمي في مجال الشؤون المناخية .
بعدها تم تقديم حلقة عمل فنية بحضور الخبراء المختصين من وزارة البيئة والشؤون المناخية وجامعة السلطان قابوس وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومعهد استوكهولم للبيئة حيث ناقشت الحلقة أهم تحديات التغيرات المناخية وتأثيراتها السلبية على قطاعات التنمية الشاملة المناخية والجهود المبذولة من الاتفاقيات الدولية المعنية بمواجهة تلك التحديات والخطط والاستراتيجيات الوطنية للتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري .

إلى الأعلى