الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تطالب بعدم التغاضي عن تمرير تركيا لمسلحين وعسكريين.. والجيش يتقدم بالرقة
سوريا تطالب بعدم التغاضي عن تمرير تركيا لمسلحين وعسكريين.. والجيش يتقدم بالرقة

سوريا تطالب بعدم التغاضي عن تمرير تركيا لمسلحين وعسكريين.. والجيش يتقدم بالرقة

قذائف الإرهاب تحصد أكثر من 110 قتلى منهم 40 طفلا في يومين
دمشق ـ (الوطن):
طالبت سوريا بعدم التغاضي عن تمرير تركيا لمسلحين وعسكريين إلى سوريا فيما يتقدم الجيش في الرقة في الوقت الذي خلفت فيه قذائف الارهاب 23 سوريا بين قتيل وجريح.
وأكدت سوريا أن استمرار بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن في منعه من اتخاذ إجراءات رادعة وفورية وعقابية بحق الدول والأنظمة الداعمة والممولة للإرهاب يعطي الضوء الأخضر لهذه الأنظمة للاستمرار في توجيه أدواتها الإرهابية للتمادي في إرهابها وارتكابها المجازر بحق الشعب السوري.
وشددت على أن التغاضي عن فتح النظام التركي لحدوده مع سوريا لتمرير آلاف الإرهابيين وكل أنواع الأسلحة والأموال بل وبعض العسكريين الأتراك إلى أطراف حلب هو السبب الحقيقي للمجازر التي تشهدها حلب ولانتهاكات وقف الأعمال القتالية.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين وجهتهما أمس إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف الأحياء السكنية الآمنة في مدينة حلب منذ يوم الجمعة الماضي وما زالت مستمرة حتى تاريخه.. تعرضت مدينة حلب لاعتداءات إرهابية جديدة تمثلت في قيام ما يسمى “جماعات المعارضة المسلحة المعتدلة” بالتعاون مع “جبهة النصرة” وغيرها من التنظيمات الإرهابية بإطلاق مئات القذائف الصاروخية وقذائف الهاون وأسطوانات الغاز المتفجرة مستهدفة بشكل عشوائي مناطق وأحياء سيف الدولة وميسلون والميدان والحمدانية والفيض والراموسة والسليمانية في مدينة حلب.
وتابعت الوزارة: إن هذه الاعتداءات الإرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 110 مدنيين منهم أربعون طفلا حتى الآن وجرح المئات معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ وإحداث دمار كبير في المنازل والمدارس والمشافي والبنى التحتية في هذه الأحياء السكنية الآمنة وذلك خلال يومي 3 و4 يونيو.
وتابعت وزارة الخارجية السورية: إن استمرار بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن في منعه من اتخاذ إجراءات رادعة وفورية وعقابية بحق الدول والأنظمة الداعمة والممولة للإرهاب إنما يعطي الضوء الأخضر لهذه الانظمة للاستمرار في توجيه أدواتها الإرهابية في سوريا للتمادي في إرهابها وارتكابها المجازر بحق الشعب السوري كما يؤدي ذلك إلى مواصلة هذه الأنظمة في زعزعة السلم والأمن في المنطقة والعالم عبر استخدامها الإرهاب والجماعات الإرهابية المختلفة كوسيلة في العلاقات بين الدول بغرض تحقيق مصالح دنيئة والحصول على اعتراف لها بدور سياسي إقليمي.
وأضافت الوزارة في رسالتيها: ولعل ما شهده مجلس الأمن عندما رفض ممثلو كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الموافقة على طلب إدراج تنظيمي “جيش الإسلام” و”أحرار الشام” على قوائم مجلس الأمن للجماعات والهيئات والكيانات الإرهابية إنما يؤكد استمرار هذه الدول وغيرها في استخدام المعايير المزدوجة في مكافحة الإرهاب وعدم جديتها في الحرب عليه مشددة على أن التغاضي عن فتح النظام التركي لحدوده مع سوريا لتمرير آلاف الإرهابيين وكل أنواع الأسلحة والأموال بل وبعض العسكريين الأتراك إلى أطراف حلب هو السبب الحقيقي للمجازر التي تشهدها حلب وللانتهاكات التي تتم لوقف الأعمال القتالية.
وقالت: تؤكد حكومة الجمهورية العربية السورية كما أكد أهالي حلب الأبطال في أصعب اللحظات على أن هذه المجازر والجرائم الإرهابية لن تثنيها عن الاستمرار في تأدية واجبها المتمثل في محاربة الإرهاب والعمل على تحقيق حل سياسي للأزمة بين السوريين عبر حوار سوري سوري وبقيادة سورية يفضي إلى القضاء على الإرهاب وإعادة بناء ما دمره الإرهابيون وشركاؤهم وممولوهم وداعموهم واستعادة الأمن والاستقرار للشعب السوري.
وختمت وزارة الخارجية والمغتربين رسالتيها بمطالبة حكومة الجمهورية العربية السورية مجلس الأمن بالإدانة الفورية والشديدة لهذه الجرائم الإرهابية وبالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين عبر اتخاذ إجراءات رادعة وفورية وعقابية بحق الدول والأنظمة الداعمة والممولة للإرهاب ولاسيما أنظمة السعودية وتركيا وقطر ومنعها من الاستمرار والتمادي في دعم الإرهاب والعبث بالأمن والسلم الدوليين وإلزامها بالتنفيذ التام لأحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة (2170-2014 .
يأتي ذلك فيما يتقدم الجيش السوري في محافظة الرقة معقل تنظيم “داعش” بعدما اجتازت وحداته الحدود الإدارية للمحافظة، يتزامن ذلك مع هجمات لجماعات مسلحة تستهدف التنظيم شمالي الرقة.
وأفاد ناشطون أن اشتباكات وقعت بين القوات السورية ومسلحي التنظيم، أسفرت منذ فجر الخميس الماضي، عن مقتل 26 مسلحا من التنظيم و9 من قوات الجيش.
وذكرت المصادر نفسها أن القوات السورية تحاول التقدم إلى طريق الرقة ـ حلب وبحيرة سد الفرات في الطبقة.
وتعرض التنظيم لهجمات شمال مدينة الرقة، خلال الأيام الأخيرة، حيث يشن تحالف قوات سوريا الديمقراطية، المدعوم من الولايات المتحدة، هجوما منفصلا.
وبحسب مصادر محلية سورية ، فإن الجيش السوري يبعد الآن نحو 40 كيلومترا عن منطقة يشن فيها مقاتلو المعارضة المدعومين من الولايات المتحدة هجوما لعزل معاقل الإرهابيين في شمال حلب عن الأراضي التي يسيطرون عليها شرقي نهر الفرات حيث تقع مدينة الرقة.
وإذا تمكن الجيش من الوصول للمنطقة التي تحارب فيها الجماعات المسلحة تنظيم داعش، فسيؤدي ذلك لتطويق مسلحي التنظيم في المنطقة.
من جهة أخرى أعلن مصدر عسكري ظهر أمس السيطرة على قرية أبو العلاج والتلال المحيطة بها في إطار العملية العسكرية التي بدأتها وحدات الجيش يوم الخميس الماضي في منطقة أثريا بريف حماة الشرقي.
وقال المصدر في تصريح نقلته وكالة الانباء السورية (سانا) إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية واصلت عملياتها بنجاح في ريف حماة الشرقي واستعادت قرية أبو العلاج والتلال المحيطة بها على بعد نحو 10كم شرق مفرق زكية.
كما نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة فجر أمس عمليات مركزة على تجمعات وآليات لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية بريف السويداء الشمالي الشرقي.
وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدة من الجيش بعد معلومات دقيقة وجهت رمايات مكثفة على تجمع وتحرك لمجموعة إرهابية من تنظيم “داعش” في تل اشيهب الواقع على أطراف بادية السويداء.
وأشار المصدر إلى أن العملية “أسفرت عن سقوط 20 إرهابيا بين قتيل ومصاب وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وعتاد حربي”.

إلى الأعلى