الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يحيون ذكرى النكسة وسط تأكيدات على التمسك بالثوابت والمقدسات
الفلسطينيون يحيون ذكرى النكسة وسط تأكيدات على التمسك بالثوابت والمقدسات

الفلسطينيون يحيون ذكرى النكسة وسط تأكيدات على التمسك بالثوابت والمقدسات

لايزال البطش والتنكيل والعدوان نهج دولة الاحتلال
رام الله المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أن شعبنا لن يقبل بأقل من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في حرب يونيو 1967 إنهاءً كاملا، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 “. وقال في الذكرى التاسعة والأربعون للنكسة، التي تصادف اليوم الأحد، “إن شعبنا الذي قدم التضحيات الجسام من أجل تحقيق هذا الهدف، لن يقبل بأي واقع تحاول اسرائيل فرضه بالقوة خاصة في القدس، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”، مؤكدا “أن القيادة الفلسطينية متمسكة بمبدأ حل الدولتين اللتين تعيشان بأمن وسلام جنبا إلى جنب، وأن كل ما نجم عن الاحتلال هو باطل، وغير شرعي”. وأوضح الرئيس “أن شعبنا الفلسطيني موحد حول هذا الهدف، ومتمسك بثوابته، وحقوقه الوطنية المشروعة التي تنص عليها قرارات الشرعية الدولية، مرحبا في الوقت نفسه بكل الجهود الدولية التي تصب في مصلحة السلام العادل والشامل والدائم، عبر الوصول إلى حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران، وايجاد حل لجميع قضايا الحل النهائي، وفي مقدمتها ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين، بموجب المبادرة العربية، واستنادا لقرار 194″. وأكد الرئيس رفض الجانب الفلسطيني لأي محاولة لتعديل هذه المبادرة، وأنه متمسك بها، كما أقرتها القمة العربية عام 2002″، مشيرا إلى أن “الرهان على كسر الارادة الوطنية لشعبنا أو تطويعها قد فشلت”، مؤكدا “أن شعبنا اليوم في ذكرى نكسة يونيو هو أكثر إصرارا وتصميما على تحقيق أهدافه، ونيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية والاستقلال، وإقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وتحرير كافة الأسرى، والحفاظ على ثوابتنا الوطنية، وعلى مقدساتنا”. من جهتها قالت وزارة الخارجية ” منذ نكبة عام 1948 إلى نكسة عام 1967 وحتى اليوم، وفلسطين تبذل التضحيات الجسام وتعمل من أجل الانتقال من وضع الهزيمة إلى أوضاع الانتصار، وما تم تحقيقه خلال السنوات الأخيرة من إنجازات سياسية ودبلوماسية هو بداية جدية وحقيقية لمثل هذا التحول، في كتابة هذا التاريخ الجديد”. وأوضحت الخارجية في بيان صحفي، لمناسبة الذكرى الـ49 على النكسة التي صادف امس الأحد، “أن ما حدث في باريس هو امتداد لهذا الجهد الفلسطيني الهادف إلى كتابة تاريخ جديد للقضية الفلسطينية، تاريخ ليس بمجمله هزائم، وإنما يحمل أيضا الانتصارات”. وأشارت إلى “أن شعبنا يعيش هذه الأيام هذه الذكرى، يوم استكملت إسرائيل احتلالها لفلسطين التاريخية والأراضي العربية الأخرى، وأطبقت بظلمها التاريخي الوحشي على أبناء شعبنا وأرض وطنه ومقدساته، وسلبت منه حريته، وحولت حياته إلى جحيم لا يطاق، ووطنه إلى سجون واسعة، وصادرت بقوة الاحتلال حرياته الإنسانية، بما فيها حرية الحركة والتنقل، وحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة، وحريته في السيطرة على موارده الطبيعية واقتصاديات وطنه، وباتت منذ ما يزيد على نصف قرن تتحكم بحقوقه الأساسية التي نصت عليها القوانين والمواثيق الدولية”. وتابعت: حاولت إسرائيل كقوة احتلال تكرار النكسة في مراحل لاحقة عبر ترجمات عملية لمرحلة الاحتلال الطويلة، إلا أنها فشلت بسبب وعي شعبنا، وقيادته، الذي رفض تكرار تلك التجربة الأليمة، رغم عمليات البطش، والتنكيل الاحتلالية، من الاستيلاء على الأراضي، وتهويدها، والاستيطان فيها، ومن عمليات قتل، وإعدامات ميدانية، وحصار واعتقالات عشوائية بالجملة، ومن عمليات طرد وإبعاد وتهجير للمواطنين الفلسطينيين، وتضييق الخناق على المقدسيين، واستهداف المقدسات المسيحية والإسلامية، والاعتداء على الممتلكات، وحرق الفلسطينيين، وهم أحياء …. إلخ. وأشارت إلى أن إسرائيل وصلت في إجراءاتها لمستوى الفاشية وفرضت على شعبنا نظام تمييز عنصري بغيض في مناحي حياته كافة، ووضعت جدار ضمٍ وتوسيع عنصري قل شبيهه في العالم. ومع ذلك لم تنجح في تكرار تجربة النكسة، وتفريغ الأرض الفلسطينية من مواطنيها الأصليين، بل بالعكس من ذلك أبدى شعبنا بجميع قواه إصرارا على الصمود في وجه الاحتلال، وصنع تلاحما كبيرا بين القيادة والشعب، وواصل مشوار كفاحه وتضحياته نحو الحرية والعودة والاستقلال، وها هو قد بدأ يقطف ثمار ذلك سياسيا، ودبلوماسياً. من ناحية اخرصادفت امس الأحد ، الذكرى التاسعة والأربعين لحرب 1967، والتي تُعرف عربياً باسم نكسة يونيو ، وتسمى كذلك حرب الأيام الستة، وهي الحرب التي نشبت بين “إسرائيل” وكل من مصر وسوريا والأردن بين 5 يونيو 1967 والعاشر من الشهر نفسه. وترتب على نكسة عام 1967 وفق إحصائيات فلسطينية تهجير نحو ثلاثمئة ألف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، معظمهم نزحوا إلى الأردن، ومحو قرى بأكملها وفتح باب الاستيطان في القدس والضفة الغربية المحتلة. وأدت الحرب إلى احتلال “إسرائيل” لسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان واحتلال الجزء الشرقي من القدس لتقع المدينة كلها بقبضة الاحتلال. وتعتبر ثالث حرب ضمن الصراع العربي الإسرائيلي؛ وقد أدت لاستشهاد 15,000 – 25,000 إنسان في الدول العربية مقابل مقتل 800 في “إسرائيل”. وشهدت تدمير 70 – 80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 – 5% في “إسرائيل”، إلى جانب تفاوت مشابه في عدد الجرحى والأسرى؛ كما كان من نتائجها صدور قرار مجلس الأمن رقم 242 وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربيّة في الخرطوم وتهجير معظم سكان مدن قناة السويس وكذلك تهجير معظم مدنيي محافظة القنيطرة في سوريا، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في شرقي القدس والضفة الغربية. ولم تنته تبعات حرب 1967 حتى اليوم، إذ لا تَزال “إسرائيل” تحتلّ الضفة الغربية، كما أنها قامت بضم القدس والجولان لحدودها، وكان من تبعاتها أيضًا نشوب حرب أكتوبر عام 1973 وفصل الضفة الغربيّة عن السيادة الأردنيّة، وقبول العرب منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 بمبدأ «الأرض مقابل السلام» الذي ينصّ على العودة لما قبل حدود الحرب لقاء اعتراف العرب بـ”إسرائيل”، ومسالمتهم إياها، رغم أن دول عربيّة عديدة باتت تقيم علاقات منفردة مع “إسرائيل” سياسيّة أو اقتصادية.

إلى الأعلى