السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / 100 اعتداء على الأقصى والإبراهيمي خلال مايو
100 اعتداء على الأقصى والإبراهيمي خلال مايو

100 اعتداء على الأقصى والإبراهيمي خلال مايو

وسط تنديد فلسطيني باقتحامه من قبل المستوطنين
القدس المحتلة ـ الوطن:
قال وزير الاوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس، إن اكثر من 100 اعتداء سجلت على الاماكن الدينية والمقامات خلال شهر مايو المنصرم، احتل المسجد الأقصى الاغلبية منها يليه الحرم الابراهيمي، فيما بقية الاعتداءات شملت مقام يوسف، وارض الوقف في اريحا، والمقامات في سلفيت. وأضاف ادعيس في بيان له امس الاحد، أن الاقتحامات والانتهاكات اليومية للمسجد الأقصى المبارك وباحاته، تعتبر من أبرز الجرائم التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق “الأقصى” والمدينة. وأشار إلى أن شهر مايو شهد كثافة في الحملات الإعلامية من قبل منظمات الهيكل المزعوم الداعية التكثيف الاقتحامات، واقامة الصلوات التلمودية، ورفع الاعلام، والمهرجانات تحت مسميات مختلفة تهدف لتهويد كل ما هو عربي إسلامي. وواصل الاحتلال منع المصلين من الوصول بحرية للمسجد الأقصى عبر سياسة التفتيش والابعاد والاعتقال. وفي المسجد الابراهيمي واصل الاحتلال تعديه عليه ومنعه لرفع الاذان خلال مايو لأكثر من 48 وقتا. وقال ادعيس: “إن هذه الاعتداءات والانتهاكات تتطلب من المجتمع الدولي، والعالمين العربي والإسلامي سرعة التحرك لحماية مقدساتنا ودور عبادتنا وارثنا وتراثنا التاريخي ،وحضارة المسلمين الضاربة جذورها اعماق التاريخ. من جهة اخرى ندد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس، أحمد قريع، باقتحام أكثر من 120 مستوطنا متطرفا باحات المسجد الأقصى المبارك، والقيام بممارسة شعائرهم الدينية وتمزيق ملابسهم على عتبات المسجد الأقصى المبارك، وسط دعوات تهويدية لمسيرات حاشدة لآلاف المستوطنين المتطرفين احتفالا لما يسمى بيوم “توحيد القدس”. وحذر قريع في بيان صحفي امس الأحد، من مخاطر ما يجري في القدس عامة وفي المسجد الأقصى المبارك خاصة، من محاولات تهويد وعبث واقتحامات متتالية من قبل قطعان المستوطنين مع حلول شهر رمضان الكريم، الأمر الذي يثير استفزاز المصلين المسلمين والمرابطين من النساء والرجال في المسجد الأقصى المبارك، لافتا إلى خطورة محاولة مجموعة من قطعان المستوطنين المتطرفين بإحراق محل تجاري يعود للمقدسي طارق العموري في القدس. ووصف رئيس دائرة شؤون القدس ما يجري في المدينة المقدسة بالإجرام والتطرف الذي تشجعه وتحث عليه حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تتحمل كل المسؤولية إزاء ما يجري من عدوان وعنف واستهداف للمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص، وممارسة سياسة التضييق على المصلين المرابطين ومنعهم من الوصول للأقصى المبارك للصلاة فيه. ودعا قريع أبناء شعبنا الفلسطيني ومن يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك للصلاة والمرابطة فيه، لا سيما مع تصاعد حدة التوتر في البلدة القديمة ومحيطها بفعل تدفق المستوطنين على باحة “حائط البراق” للمشاركة في مسيرة “الأعلام الاستفزازية” في باحة باب العامود، والتي ستخترق البلدة القديمة باتجاه باحة “حائط البراق”. من جهة اخرى استكملت “إدارة الأوقاف الإسلامية” في مدينة القدس المحتلة الاستعدادات في المسجد الأقصى لاستقبال مئات الآلاف من المصلين خلال شهر رمضان المبارك. وقال الشيخ عزام الخطيب، مدير “إدارة الأوقاف الإسلامية “استكملنا كل ترتيباتنا لاستقبال شهر رمضان المبارك من جميع النواحي الدينية والصحية، ولجان النظام والكشافة، وأيضا ما يتعلق بالإفطارات الجماعية في المسجد الأقصى”. الخطيب، أوضح أنه في إطار الاستعدادات ذاتها تم خلال الأيام القليلة الماضية نصب مظلات ضخمة في ساحات المسجد لتقي المصلين حرارة الشمس. وأضاف: “تم التوسع في إنشاء المظلات في المسجد خلال هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة؛ نتيجة الحر الشديد في هذه الأيام”. وعادة ما يتدفق مئات الآلاف المصلين من سكان القدس الشرقية والداخل الفلسطيني (إسرائيل) ومن يتمكن من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إلى المسجد الأقصى لأداء الصلوات خلال شهر رمضان. وبينما يتم السماح للفلسطينيين من سكان القدس الشرقية والداخل الفلسطيني بالوصول إلى المسجد فإن وصول المصلين من الضفة الغربية وقطاع غزة يخضع لقيود إسرائيلية. وكانت سلطات الاحتلال اعلنت عن نيتها السماح للرجال الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاما، وجميع النساء من سكان الضفة الغربية بالوصول إلى المسجد الأقصى في أيام الجمع وليلة القدر خلال شهر رمضان. ولفت إلى أنه يتعين على الفلسطينيين من سكان الضفة، الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و45 عاما الحصول على تصاريح خاصة من الجيش الإسرائيلي في حال أرادوا أداء الصلاة في المسجد. وبخصوص سكان قطاع غزة، أفادت سلطات الاحتلال الجيش الإسرائيلي، في بيانه، بأنه سيسمح أسبوعيا لـ500 شخص تزيد أعمارهم عن 50 عاما بأداء صلوات الجمع في المسجد الأقصى على أن يسمح لـ800 مصل تزيد أعمارهم عن 50 عاما بالوصول إلى المسجد في ليلة القدر.
وعادة ما يحتشد عشرات الآلاف من الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية على الحواجز الإسرائيلية للوصول إلى المسجد لأداء الصلوات في شهر رمضان، وخاصة في أيام العشر الأواخر من الشهر. وقال الشيخ الخطيب: “نتوقع وصول مئات الآلاف المصلين إلى المسجد خلال شهر رمضان”. وأضاف: “الاعتكاف سيكون في الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان كما هو متبع في كل عام، ولا يمكن دخول مستوطنين (إلى المسجد) في العشر الأواخر، وهذا أمر معروف، وأبلغناه للشرطة الإسرائيلية”. ويعمل حراس وحارسات المسجد وفرق الكشافة ولجان النظام المحلية سنويا على الفصل ما بين الرجال والنساء في ساحات المسجد وخاصة في أيام الجمع وليلة القدر. وقال الشيخ الخطيب: “هناك فرق الكشافة ولجان النظام من شباب البلدة القديمة في القدس، وهناك 300 حارس وسادن من الأوقاف سيعملوا في رحاب المسجد الأقصى المبارك”. وإضافة إلى نشر حراس المسجد وفرق الكشافة والنظام، فإن إدارة الأوقاف الإسلامية تعد برنامجا دينيا يشمل دروس القرآن والسنة النبوية الشريفة يبدأ من صلاة الفجر وحتى صلاة التراويح التي تنتهي في ساعات منتصف الليل على مدار أيام الشهر.
وحول ذلك، قال الشيخ الخطيب موضحا: “على المسار الديني هناك برامج دروس دينية مكثفة من الصباح وحتى المساء، وأيضا صلاة التراويح التي سيؤم فيها مجموعة من الأئمة والمقرئين من حفظة القرآن الكريم المصلين كما هو جار في العادة في كل عام”. وسعت “إدارة الأوقاف الإسلامية” إلى توسيع الخدمات الصحية في المسجد لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المصلين المتوقع وصولهم إلى المسجد خلال شهر رمضان. لكن السلطات الإسرائيلية منعتها، قبل أيام، من إقامة مرافق خدمات صحية في باب الغوانمة عند الجدار الغربي للمسجد الأقصى. ومدعومة من عدد من الجمعيات الخيرية الإسلامية في أنحاء العالم ومتبرعين محليين، تقدم “إدارة الأوقاف الإسلامية” وجبات إفطار يومية خلال شهر رمضان في ساحات المسجد، إضافة إلى وجبات السحور في أيام العشر الأواخر من الشهر. وأكد الشيخ الخطيب أن “كل شيء سيتم تحت إشراف أدارة الأوقاف الإسلامية سواء الإفطارات الجماعية أو وجبات السحور”. وتتبع “إدارة الأوقاف الإسلامية” في مدينة القدس الشرقية وزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، باعتبارها المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، وصاحب الحق الحصري في إدارتها ورعايتها وإعمارها وتدبير كل شؤونها؛ وذلك بموجب القانون الدولي، الذي يعتبرها آخر سلطةٍ محليةٍ مشرفةٍ على هذه المقدسات قبل احتلالها عام 1948، وبموجب اتفاقية السلام الأردنية-الإسرائيلية الموقعة عام 1994 والمعروفة بـ”اتفاقية وادي عربة”. من جهة اخرى اقتحم مستوطنون، امس الأحد، المسجد الأقصى المبارك، عبر مجموعات صغيرة ومتتالية يتقدمهم “حاخامات”، وبحراسة معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة، والتدخل السريع بشرطة الاحتلال. وتمكن شبان البلدة القديمة من السيطرة على محاولة إحراق محل تجاري يعود للمقدسي طارق العموري في القدس القديمة فجرا من قبل مستوطنين، في حين تسود الأقصى حالة من التوتر الشديد، وسط هتافات التكبير الاحتجاجية ضد هذه الاقتحامات. وكان عشرات المواطنين استجابوا لدعوات القيادات الدينية والوطنية في القدس بشدّ الرحال والتواجد المبكر في الأقصى امس، لإحباط مخططات منظمات “الهيكل المزعوم” لإقامة احتفالات خاصة في الأقصى، لمناسبة ذكرى النكسة (احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس، بما فيه المسجد الأقصى عام 67). يذكر أن حراس الأقصى أحبطوا محاولة مستوطن أداء طقوس وشعائر تلمودية داخله، واضطرت شرطة الاحتلال إلى اخراجه منه. بالتزامن مع ذلك، تتصاعد حدة التوتر في البلدة القديمة ومحيطها بفعل تدفق المستوطنين على باحة “حائط البراق”، والتي ستصل ذروتها في ساعات المساء، للمشاركة في مسيرة “الأعلام الاستفزازية” في باحة باب العامود، والتي ستخترق البلدة القديمة باتجاه باحة “حائط البراق”. وعززت قوات الاحتلال انتشارها في المدينة المقدسة، وسيّرت دوريات عسكرية راجلة في البلدة القديمة، وأخرى مشابهة بالإضافة لدوريات محمولة وخيالة في الشوارع القريبة والمحاذية لسور القدس التاريخي، وفي المنطقة الفاصلة بين شطري المدينة المقدسة.

إلى الأعلى