الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مجتمع المعرفة

مجتمع المعرفة

المعرفة هي اكثر من مجرد معلومات أو بيانات ورموز وحقائق، فقد أصبحت المعرفة هي المحرك الأساسي للتنمية والتقدم، فبدأت العديد من الدول على تطوير استراتيجيات وخطط لتظل قادرة على المنافسة في الاقتصاد القائم على المعرفة الجديدة وتعزيزها، وذلك من خلال الإنتاج الفكري والبحوث العلمية الجارية في مجال العلوم الجديدة والتنمية المستدامة، والاستثمار في الموارد البشرية والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات.
وتتحقق المعرفة من خلال القراءة والكتابة والتعلم، وتعد القراءة المفتاح الذي يصل القارئ إلى عقول الآخرين وبالتالي تكوين بناء معرفي من مجموعة الخبرات السابقة والجديدة والوصول إلى أعلى درجات التفكير والتي تنتج الإبداع والإبتكار، كما أن للبحث العلمي دور في الوصول إلى المعرفة وبناءها والعمل على تنمية الاقتصاد المعرفي، وذلك من خلال عمل الدراسات المختلفة التي من شأنها تطوير مجالات التعليم والاقتصاد والسياحة وغيرها، وبالتالي تنمية المجتمع اقتصاديا ومعرفيا، ومن أجل الوصول إلى هذه المعرفة ونشرها والعمل عليها يجب أن تكون هناك قاعدة معلومات متطورة منظمة ومصنفة تصنيفا عالميا يسهل عملية البحث والوصول إلى محتوياتها.
من المهم جداً اكتساب استراتيجيات البحث عن المعلومات لمعرفة طبيعة المعلومات المطلوبة لاتخاذ القرار المناسب والتعبير عن الاحتياجات المعلوماتية بشكل فعال للحصول على نتائج دقيقة وكسب الوقت، والتعامل مع تقنية المعلومات بشكل أفضل، ثم تحليل وتنظيم المعلومات التي تم جمعها بطريقة مناسبة وفقا لمتطلبات البحث، ومن أجل ذلك وجب وجود مرشد أو مستشار يوجه الباحثين إلى كيفية الوصول الصحيح إلى المعلومات المناسبة من أجل توفير الوقت والجهد وضمان جودة البحث المنتج، وبالتالي الإستفادة منه كمعرفة مضافة للمجتمع ليساهم في التطور واتخاذ القرارات.
ويعد التواصل وبناء علاقات للمشاركة وتبادل الخبرات والتجارب مهما لممارسة عملية التطوير المعرفي والاستفادة من ما تم تنفيذه في المجتمعات المعرفية الناجحة، ويتطلب ذلك المقارنة والقياس وعمل دراسات حالة واقعية واستخدام الأدوات المناسبة التي تدعم هذه العملية لاسيما من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
إن إنشاء مجتمعات المعرفة الشاملة وتمكينها في الحصول على المعلومات وحفظها وتبادلها أصبح من المشاريع الضرورية، والتي يجب أن تبنى على أربعة أركان وهي: حرية التعبير، ووصول الجميع إلى المعلومات والمعرفة، واحترام التنوع الثقافي واللغوي، والتعليم الجيد للجميع، كما يجب أن تهتم المجتمعات المعرفية بالبرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر وتوفيرها للمؤسسات والعمل بها من أجل تحقيق النجاح في البيئة الرقمية المتغيرة.

أسماء بنت علي السلامية
مركز الإرشاد الطلابي ـ جامعة السلطان قابوس

إلى الأعلى