السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حياة جديدة في رمضان

حياة جديدة في رمضان

يحيى بن أحمد بين عرابة

رمضان في حياتنا كاستراحة في الصحراء بعد عناء من سفر طويل تحملت فيه النفوس أنواعًا عديدة من الصعاب والمشاق فتحتاج إلى الزاد لتصل إلى نهاية الطريق وتفوز بالنجاة، في رمضان وفي أول يوم من أيامه وفي أول ساعة من ساعته عندما تسمع الأذن خبر رؤية هلاله المبارك وأن الغد هو غرة الشهر الفضيل، هناك تخاطب النفس نفسها بأن شهر رمضان وهو مدة زمنية تختلف عما قبلها وعما بعدها ببركة أوقاته ومضاعفة الأجور فيه.
فيبدأ جدولنا اليومي بالتغيير، فتبدأ في ليلته الأولى بصلاة التراويح ثم الاستعداد للسحور وهذا لم يكون موجدًا في الأيام التي قبل رمضان، ويبدأ اليوم الأول من رمضان بإشراق شمس يوم جديد يحمل في ثوانيه أضعاف مضاعفة من الأثواب والحسنات لكل عمل يعمله المسلم وينوي به عبادة الله وحده.
وفي رمضان تتجدد النفس وتصفو الروح وتغشى السكينة لأن جدول الإنسان فيه أصبح أكثر التزاما بقربه من الله تعالى، فأصبح يقرأ القرآن في معظم ساعات يومه ويلازم المسجد خلالها ويبتعد عن وساوس النفس وكيد الشيطان ولا يترك لهما المجال في ذلك لأنه يتنقل من عبادة إلى عبادة ذاكر الله في كل أحواله مبتعدًا عن المناهي ويكف جوارحه عن السوء فلسانه مشغولة بقراءة القرآن معظم الوقت وأقدامه لا تقوى على الذهاب إلى للمسجد أو إلى ما فيه مصالح الدين الدنيا حرمة للصيام وهكذا في بقية الجوارح ، فليت حياتنا كلها رمضان لنجد الآخر هي العيد.

إلى الأعلى