الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد

نبض واحد

المناصب أكبر منهم
تفرز لنا أهمية المنصب في مؤسسة حكومية بالوطن قواسم غير مشتركة في سمات وخصائص تتجلى من خلالها فخامة المنصب وقيمته بالتأثير المباشر وغير المباشر في عمق شخصية صاحب المنصب في المؤسسة الحكومية التي ينتمي إليها فقد تكون الشخصية الأولى مصدر رضى من قبل العاملين بالمؤسسة وكافة أطياف الوطن مما قد يؤثر بالإيجاب على المؤسسة الحكومية الذي يقود دفتها، وكذلك بالوقت نفسه قد تكون شخصية المنصب الثانية مصدر غضب وسخط من قبل الجميع القريب قبل البعيد، مما قد يؤثر بالسلب على المؤسسة التي يقودها، وتتجلى الشخصية الأولى من خلال الكاريزما القيادية والسلوكية التي يتمتع بها وبعدها تكون مصدر نعمة لصاحبها وللمؤسسة التي يقود دفتها بحكمة ودبلوماسية وحنكة خبرات السنين عكس الشخصية الثانية التي قد تكون حظيت بالمنصب أكبر من حجمها الطبيعي من خلال الوصول إليها لأسباب معينة لتضعه في المكانة التي لا يحلم بها وعلى ضوئها تتغير طباعه وسلوكياته وصفاته ويتنمر على المحيطين به بالأوامر والنواهي والشدة والغلظة في الأسلوب ومنهجية التعامل الجافة مع كافة أطياف الوطن، ويحيط بنفسه بكوكبة من أتباعه المقربين من المنافقين وضعاف النفوس في استغلال ما وصل إليه من مكانة من خلال بوابة المنصب على عكس الكبار الذين يضيفوا الى المنصب مكانة وقيمة ووقار من خلال امتداد جسر محبتهم مع الناس من خلال سيرتهم العطرة التي يفوح شذاها بالابتسامة والتواضع ولباقة الأسلوب والمرونة في العمل إضافة إلى ذلك الاقتراب من كافة المواطنين صغيرهم قبل كبيرهم وموظفهم الصغير قبل مديرهم، لذلك تكون المحصلة النهائية في الشخصية الأولى الذي دخل قلوب الجميع بسيرته العطرة وأخلاقه وتواضعه لينال رضى الله قبل رضى الناس ويثني عليه من يعرفه ومن لا يعرفه وينال شرف الدعاء له من قبل الجميع من الناس ليكون المنصب مصدر نعمة عليه، على عكس الشخصية الثانية تكون مصدر غضب وسخط وكره من الناس حتى يغادر المؤسسة التي ينتمي إليها ليكون رحيله غير مأسوف عليه وتكون شخصية مكروهه من قبل الناس ليكون المنصب مصدر نقمة عليه.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى