الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة الفلسطينية تدعو إلى شد الرحال إلى الأقصى في رمضان
الحكومة الفلسطينية تدعو إلى شد الرحال إلى الأقصى في رمضان

الحكومة الفلسطينية تدعو إلى شد الرحال إلى الأقصى في رمضان

تحذيرات من اقتحامات متطرفة وخطيرة للأقصى
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
دعا مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية إلى شد الرحال إلى مدينة القدس وكل من يستطيع الوصول من أبناء شعبنا إلى المسجد الأقصى المبارك للصلاة والمرابطة فيه، كما دعا العالمين العربي والإسلامي إلى تحمل مسؤولياتهم، ودعم صمود المواطنين المقدسيين باعتبارهم حماة القدس وسدنة مسجدها العظيم. ووجه المجلس تحية إكبار واعتزاز لصمود أبناء شعبنا الفلسطيني في الذكرى التاسعة والأربعين لاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي عام 1967. وأكد المجلس على أننا نقف اليوم أمام هجمة احتلال تشتد ضراوة يوماً بعد يوم، غير آبهة باتفاقيات أو قانون أو شرعية دولية. وفي مقابل ذلك كله، نكابد من آثار انقسام بغيض، يستوجب منا إنهاءه بكل وسيلة ممكنة، واستعادة وحدتنا وتوحيد صفوفنا، لنجدد العهد على استعادة كامل حقوقنا الوطنية المشروعة، ولنؤكد على أنه لن يكون هناك حل للصراع دون إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، على كامل الأرض التي احتلت عام 1967 وعاصمتها الأبدية القدس الشرقية، بكل ما تنطوي عليه الروح الفلسطينية من إرادة وعزم وتصميم. وأعرب المجلس عن تقديره للجهود الفرنسية في دعم عملية السلام، وإصرار فرنسا والتزامها بعقد اجتماع باريس، مؤكداً أن رفض إسرائيل للمبادرة الفرنسية، وعدم الاستجابة لمتطلباتها، وإصرارها على التنكر لقرارات الشرعية الدولية ولإرادة المجتمع الدولي، والاستمرار في ترسيخ احتلالها للأرض الفلسطينية واستكمال مشروعها الاستيطاني، سيؤدي إلى القضاء على حل الدولتين، وسيقود إلى تكريس دولة واحدة بنظامين. ودعا المجلس فرنسا إلى مواصلة جهودها لعقد المؤتمر الدولي للسلام ضمن أهداف واضحة وخطوات عملية تستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لإنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق سقف زمني صارم، ونظام متابعة ورقابة وتحكيم ملزم. وأدان المجلس الحادث الإرهابي الذي وقع في مخيم “البقعة” للاجئين الفلسطينيين في الأردن وأودى بحياة خمسة من كوادر المخابرات العامة الأردنية. وأعرب المجلس عن استنكاره الشديد لهذا الحادث الإجرامي الذي استباح حرمة شهر رمضان المبارك، وتقدم المجلس بعزائه الحار إلى جلالة العاهل الأردني والحكومة الأردنية وإلى الشعب الأردني الشقيق وأهالي الشهداء، داعياً المولى عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يديم على الأردن وشعبها الشقيق نعم الأمن والرخاء والازدهار. وأشاد المجلس بالقطاع الخاص الفلسطيني، وبأهمية اللقاء المفتوح الذي عقد بين الحكومة برئاسة رئيس الوزراء والقطاع الخاص الفلسطيني الذي يمثل مختلف قطاعات الاقتصاد الفلسطيني، وأهمية مثل هذه اللقاءات في الرهان الذي تعلقه الحكومة على كاهل القطاع الخاص الفلسطيني، وتعويلها على روح المبادرة التي يتمتع بها دائماً سيدات ورجال الأعمال لتوزيع المهام الوطنية، وتكثيف الجهود جنباً إلى جنب لتعزيز الإنجازات التي قامت بها الحكومة، ومواصلة الحوار والشراكة مع كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، للمساهمة في مسيرة البناء والتطوير، وفي وضع رؤية وطنية اقتصادية شاملة وتحقيقها بالاعتماد على طاقاتنا وإمكانياتنا وبما يعزز صمود شعبنا والنهوض باقتصادنا الوطني، والحد من الفقر والبطالة، نحو تحقيق تنمية وطنية مستدامة، تترافق مع مسيرة النضال الوطني على درب التحرر والاستقلال. وتقدم المجلس بالتهنئة إلى النائبة خالدة جرار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني بمناسبة الإفراج عنها من سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد اعتقال دام 14 شهراً. وشدد المجلس على مواصلة الجهود مع كافة مؤسسات المجتمع الدولي وأطرافها للضغط على إسرائيل وإلزامها بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، والإفراج عن جميع الأسرى الذين يبلغ عددهم حالياً أكثر من سبعة آلاف أسير، مؤكداً أن قضية الأسرى قضية الكل الفلسطيني، وبأنه لن يكون هناك أي حل سياسي دون الإفراج عنهم جميعاً. على صعيد متصل اعتبرت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم الثلاثاء سماح سلطات الاحتلال لسوائب المستوطنين اقتحام المسجد الاقصى لليوم الثاني على التوالي خلال شهر رمضان المبارك، انتهاك لحرمة المسجد الاقصى اولا ولحرمة الشهر الفضيل اخيراً. ونددت الهيئة في بيانها بالاستهتار الاسرائيلي بحرية الاديان في القدس المحتلة، حيث يتم السماح بدخول المستوطنين للمسجد المبارك على الرغم من وجود الاف المصلين وتأديتهم للصلاة ولا سيما صلاة التراويح، ضاربة ًبعرض الحائط بكافة المواثيق والاعراف والقوانين الدولية الداعية الى احترام المقدسات. من جهته قال الامين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى: “تتعمد سلطات الاحتلال منذ بداية شهر رمضان على الرغم من علمها بقدسية هذا الشهر والتوافد الكبير للمصلين للصلاة في المسجد الاقصى، السماح للمستوطنين المتطرفين اقتحام المسجد وتأدية طقوسهم وصلواتهم التلمودية في خطوة استفزازية تؤدي الى توتر الأوضاع في المدينة”. وأضاف: “الاقتحام اليومي للمسجد الاقصى ولا سيما خلال الشهر الفضيل هو انعكاس لمدى التطرف الاسرائيلي، والفكر الصهيوني الداعي إلى انتهاك حرمة الأديان والاعتداء على المقدسات ودور العبادة دون اكتراث لحرمة هذه الأماكن الدينية المقدسة وكافة القوانين والأعراف الدولية الداعية لحماية وصون هذه الأماكن”. وأكدت الهيئة في بيانها على ان صمت المجتمع الدولي بمؤسساته ومنظماته المختلفة له دور في تمادي سلطات الاحتلال بانتهاك حرمة المسجد الاقصى والاعتداء اليومي عليه باقتحامه وتدنيسه، مشيرةً الى ان هذا الصمت شجع اليوم على اقتحام الاقصى خلال شهر رمضان وعلى مرأى الجميع. مشيرةً الى توالي المخططات الهادفة الى تهويد الحرم القدسي الشريف وسلخه عن هويته الاسلامية، مؤكدةً على سعي اسرائيل المتواصل لتحقيق الحلم اليهودي باقامة الهيكل المزعوم.

إلى الأعلى