الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / الحقيقة فـي إقالة روسيف

الحقيقة فـي إقالة روسيف

د. فايز رشيد

” أقيلت روسيف لأن 40 منظمة كبيرة في البرازيل في عهدها, قاطعت الكيان الصهيوني. ولأن حكومتها قررت استثناء شركة أمن إسرائيلية من العمل في أولمبياد 2016، التي ستقام في ريو دي جانيرو، بعد حملة قام بها ناشطون متضامنون مع فلسطين، بحسب تقرير لشارلوت سلفر، نشره موقع «إلكترونيك انتفاضة» (الانتفاضة الإلكترونية).ويشيرالتقرير… إلى أن شركة «إنترناشيونال سيكيورتي أند دفنس سيستمز» الإسرائيلية جرى إبطال عقدها. ”

إقالة الرئيسة البرازيلية هي خطوة مؤسفة حقا, لكن معروفة هي الأسباب,التي أدت لإقالتها: وقوفها في وجه الكيان الصهيوني. الأمر الذي أدى إلى تحريك الولايات المتحدة لجماعاتها المحلية في البرازيل , من أجل العمل على إقالتها, والإتيان برئيس جديد ميشال تامر(نائبها), الذي كشفت وثائق ويكيليكس, عمالته للولايات المتحدة ومخابراتها المركزية. نعم, أقيلت روسيف لأنها رفضت المصادقة على تعيين زعيم للمستوطنين كسفير للكيان، فقد طالبت ديلما روسيف، رئيس الحكومة الإسرائيلية ,، بنيامين نتنياهو، بإلغاء تعيين رئيس مجلس المستوطنات السابق، داني ديان، سفيرا لإسرائيل في البرازيل، على خلفية سكنه في مستوطنة, وكونه أحد قادة المستوطنين. حينها وصفت معظم الصحف الصهيونية خطوة روسيف بمثابة صفعة مدوية لإسرائيل ولنتنياهو.

أقيلت روسيف لأن 40 منظمة كبيرة في البرازيل في عهدها, قاطعت الكيان الصهيوني. ولأن حكومتها قررت استثناء شركة أمن إسرائيلية من العمل في أولمبياد 2016، التي ستقام في ريو دي جانيرو، بعد حملة قام بها ناشطون متضامنون مع فلسطين، بحسب تقرير لشارلوت سلفر، نشره موقع «إلكترونيك انتفاضة» (الانتفاضة الإلكترونية).ويشيرالتقرير… إلى أن شركة «إنترناشيونال سيكيورتي أند دفنس سيستمز» الإسرائيلية جرى إبطال عقدها.
وتشير تقارير عديدة: إلى أن شركة «إنترناشيونال سيكيورتي أند دفنس سيستمز» كانت أعلنت عام 2014 أنها حصلت على عقد بقيمة 2.2 مليار دولار مع الحكومة البرازيلية للقيام بتنسيق أمن الأولمبياد، وقد وصفت صحيفة «ذي تايمز أوف إسرائيل» وقتها الصفقة بأنها «نجاح غير مسبوق لإسرائيل»، وأعلن مسؤولون كبار في الشركة أنها قد بدأت عملها. معروف أيضا : بأن الشركة قد ساعدت في تدريب وتسليح قوات الكونترا في نيكاراجوا، التي حاولت الإطاحة بحكومة ساندينيستا اليسارية. ويذكر إدوارد هرمان وغاري أوساليفان في كتابهما «صناعة الإرهاب» صدر عام (1989) : كيف قامت الشركة بالتدريب والمساعدة على تشكيل فرق لمحاربة الإرهاب في الجيش الجواتيمالي؛ لمحاربة المعارضة والمنظمات الشعبية، وأمدتهم بأجهزة المراقبة الإلكترونية والأسلحة والطائرات، كما دربت الشركة فرق الموت في هندوراس، بما في ذلك كتيبة 3-16، التي قامت باختطاف وتعذيب المعارضين السياسيين.
ويؤكد أحد التقارير العديدة المنشورة عن الشركة: بأنه في 8 أبريل، نفى القسم المسؤول عن النشاطات الكبيرة في وزارة العدل البرازيلية أن تكون البرازيل قد منحت العرض للشركة, ويورد التقرير ما جاء في رسالة من الوزارة المعنية البرازيلية: « إن أي عقود أبرمتها ريو لأجل أمن أولمبياد عام 2016 لن تنتج عنها تنازلات من الحكومة البرازيلية»، وجرت حملة برازيلية ضد هذه الشركة الإسرائيلية تحديدا.
وينقل التقرير عن المدير التنفيذي لـرئيس أكبر اتحادات العمال البرازيلية، جوليو تورا، قوله في بيان صحفي: من العار استئجار شركة أمن إسرائيلية متواطئة مع جرائم الاستيطان الإسرائيلية، والتي لها سجل حافل من الشكاوى لمشاركتها في دعم ديكتاتوريات أميركا الوسطى». ويبين الكاتب أن قرار المقاطعة هذا يأتي بعد نجاح آخر حققه ناشطو مقاطعة إسرائيل في البرازيل، ففي نهاية عام 2014، واستجابة لحملة منفصلة ,قامت الولاية البرازيلية «ريو جراند دو سول» بإلغاء عقد مع شركة أسلحة إسرائيلية «إلبيت سيستمز» لتطوير مركز أبحاث طيران ضخم.
لقد نصحت النقابات البرازيلية الرئيسة روسيف بإلغاء عقود كثيرة مع شركات إسرائيلية ؛ لأنها على علاقات وثيقة بالجيش الإسرائيلي ولارتباطاتها بتاريخ قذر في وسط وجنوب أميركا, فقامت بالمصادقة على التوصيات.ويلفت التقرير إلى أن ضباطا سابقين في الجيش الإسرائيلي قاموا بتأسيس تلك الشركات.
هناك دعاوى كثيرة مرفوعة في محاكم عديدة في البرازيل, ضد العديد من القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين ,بتهمة اقتراف جرائم حرب ضد الفلسطينيين،بالتالي فمن الملاحظ:أنه في السنوات الأخيرة: بدأت تتكشف سياسات إسرائيل الحاقدة ضد الفلسطينيين بين العديد من شعوب العالم بما فيها الدولة المهمة البرازيل. أرأيتم الأسباب الحقيقية لإقالتها؟.

إلى الأعلى