الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إرهابيو الاستيطان يدنسون (الاقصى) وشرطة الاحتلال تدهس أحد حراسه
إرهابيو الاستيطان يدنسون (الاقصى) وشرطة الاحتلال تدهس أحد حراسه

إرهابيو الاستيطان يدنسون (الاقصى) وشرطة الاحتلال تدهس أحد حراسه

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
اقتحم مستوطنون متطرفون برفقة حاخامات يهود صباح الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلية الخاصة. فيما أصيب حارس المسجد الأقصى، لؤي أبو السعد بعد تعرضه للدهس من قبل سيارة شرطة إسرائيلية، خلال تواجده على رأس عمله في المسجد.
وقال الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو عطا لـ (الوطن) أن 21 مستوطنًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى على مجموعتين، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته، لافتًا إلى أن عدد المستوطنين المقتحمين بلغ ما بين 40-60 مقتحمًا يوميًا منذ بدء شهر رمضان المبارك. وأشار إلى أن هناك محاولات حثيثة من قبل المستوطنين لأداء طقوس تلمودية خلال الاقتحامات، ونشر صور بشكل متعمد أن من ضمن المقتحمين بعض العرسان اليهود، أو المحتفلين بحفلات البلوغ داخل ساحات الأقصى. وأوضح أن هناك حالة من التضييق على دخول المصلين الوافدين للأقصى، وفحص للهويات الشخصية، وعمليات مراقبة وتضييق على الذين يأتون باكرًا إليه، كما يتم رصدهم بين الفينة والأخرى، بالإضافة إلى إصدار أوامر إبعاد لمن “يشتبه بتكرار تواجدهم فيه، حيث أصبح التواجد تهمة”. ولفت إلى أن حملة الملاحقات والإبعادات ما تزال مستمرة، وكان آخرها إبعاد رئيس الهيئة العليا لنصرة القدس والأقصى الشيخ محمد وتد شهرًا كاملًا عن الأقصى، علمًا أنه كان من المقرر أن يلقي دروسًا دينية عصر كل ثلاثاء في المسجد. وتشهد ساحات ومصليات الأقصى تواجدًا ملحوظَا للمصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل خلال شهر رمضان، الذين يتوزعون في حلقات العلم وقراءة القرآن، ويتصدون بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين.

وأضاف أبو عطا “لا شك أن الاقتحامات تحمل دلائل خطيرة، خاصة أنها تأتي في شهر رمضان”، متابعًا “نحن أمام موجة جديدة من الاقتحامات قد تكون غدًا الخميس ويوم الأحد المقبل بمناسبة “عيد الشفوعوت-الأسابيع” العبري. وأكد أن أذرع الاحتلال ومنظمات “الهيكل” المزعوم تحاول التركيز على قضية بناء “الهيكل”، خلال العيد العبري، حيث سينظمون اعتصامًا وحفلًا كبيرًا يوم الاثنين المقبل للتدريب الافتراضي على مراسيم “شفوعوت الهيكل” في منطقة جبل المكبر. وبين أن كل الفعاليات والنشاطات اليهودية تستهدف المسجد الأقصى بتأييد ودعم من الحكومة الإسرائيلية، حيث أن الأقصى مقبل على جملة من الاقتحامات والاستهدافات ذات طابع ديني. وكانت منظمات إسرائيلية عدة في مقدمتها “طلاب من أجل الهيكل” دعت إلى اقتحام المسجد الأقصى الخميس المقبل، بمناسبة اقتراب عيد “الشفوعوت/الأسابيع” العبري الذي يحل يوم الأحد القادم. ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لمنظمات “الهيكل” دعوة باسم منظمة “طلاب من أجل الهيكل” ولجان طلابية أخرى مثل “ام ترتسو”، “لفي”، “حيروت” وطلاب جامعة بن جوريون في بئر السبع للمشاركة في اقتحام المسجد الأقصى الخميس، ووصفت المسجد بأنه “جبل الهيكل وقلب الأمة اليهودية”.
الى ذلك، دهست سيارة كهربائية (تراكتورون) تابعة لشرطة الاحتلال السائق لؤي أبو السعد خلال تواجده على رأس عمله، بينما كان واقفا في الطريق بين بابي السلسلة، والقطانين في الأقصى. وأكدت مصادر طبية أن وضع أبو السعد مستقرة، ولا يدعو للقلق، رغم أنه ما زال يعاني من انتفاخ، وأوجاع شديدة في ساقه. وكان آلاف المواطنين شاركوا في صلاة الفجر برحاب الأقصى، في الوقت الذي شاركت آلاف أخرى بصلاة التراويح الليلة قبل الماضية، علما أن مؤسسات خيرية قدمت آلاف الوجبات الرمضانية للمصلين الصائمين الوافدين الى الأقصى مساء أمس الأول.
الى ذلك ، دعت منظمات “الهيكل المزعوم” في مقدمتها “طلاب من أجل الهيكل”، إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى اليوم الخميس، لمناسبة اقتراب ما يسمى عيد “الشفوعوت” (الأسابيع العبري)، الذي يحل الأحد المقبل. ونشرت هذه المنظمات عبر مواقعها الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها دعوة باسم منظمة “طلاب من أجل الهيكل”، ولجان طلابية أخرى مثل “ام ترتسو، ولفي، وحيروت، وطلاب جامعة بن جوريون في بئر السبع”، للمشاركة في اقتحام الأقصى. وذكر الإعلان “أن الفعالية المذكورة ستتضمن اقتحاما للمسجد، ثم اجتماعا يتخلله محاضرة عن أهمية “جبل الهيكل” المزعوم، وأهمية تنظيم فعاليات اقتحامه. يشار إلى أن “طلاب من أجل الهيكل” نظمت خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، رحلات وفعاليات اقتحام مشابهة، خاصة في موسم الأعياد والمناسبات اليهودية، عدا تنظيم اجتماعات بيتية وحلقات جامعية، ركزت فيها على تنشيط المجتمع اليهودي، ودعوته إلى تكثيف اقتحامه للأقصى، والعمل على بناء “الهيكل” على أنقاضه.

إلى الأعلى