السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / انتصارات جديدة لكلينتون وترامب بآخر ثلاثاء كبير .. و10 نقاط الفارق بينهما
انتصارات جديدة لكلينتون وترامب بآخر ثلاثاء كبير .. و10 نقاط الفارق بينهما

انتصارات جديدة لكلينتون وترامب بآخر ثلاثاء كبير .. و10 نقاط الفارق بينهما

واشنطن ــ وكالات: يستمر المرشحان المحتملان عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، في شق طريقيهما نحو الفوز ببطاقتي الترشح كل باسم حزبه، في الثلاثاء الكبير الأخير من الانتخابات التمهيدية الذي يشمل 6 ولايات. فيما أفاد استطلاع للرأي بأن كلينتون تتفوق على منافسها ترامب بعشر نقاط في السباق الرئاسي الأمريكي هذا العام.

وحسم ترامب الفوز في ولايات نيوجيرسي وداكوتا الجنوبية ونيومكسيكو ومونتانا وكاليفورنيا، في حين فازت كلينتون بولايات كاليفورنيا، ونيوجيرسي ونيومكسيكو وداكوتا الجنوبية، لكنها خسرت ولاية داكوتا الشمالية لصالح منافسها بيرني ساندرز. ويستمر الأميركيون في الإدلاء بأصواتهم، في آخر ثلاثاء كبير بالانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحي الحزبين، قبل انتخابات الرئاسة التي تجرى في نوفمبر المقبل.
ودعا ترامب الحزب الجمهوري إلى الوحدة خلف حملته من أجل الفوز على غريمته كلينتون. وقال ترمب في خطاب أمام حشد من مؤيديه في نيويورك، إنه سيواصل معركته من أجل هزيمة المرشحة المفترضة للديمقراطيين في الانتخابات النهائية. وعلى الطرف الآخر، قالت كلينتون إنها ضمنت الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة، واصفة ترشحها بالحدث التاريخي. وقد استبق مندوبون عن الحزب الديمقراطي انتخابات الثلاثاء بالإعلان عن تأييدهم لكلينتون، لتصل إلى العدد المطلوب من المندوبين (2383) لضمانها بطاقة الترشح وتصبح مرشحة الحزب. إلا أن غريمها ساندرز رفض الانسحاب من السباق، وقالت حملته إنه ينتظر تقييم النتائج التي ستسفر عنها انتخابات الثلاثاء الكبير الأخير.
وفي وقت لاحق اعلنت شبكات الاعلام الاميركية فوز المرشحة الديموقراطية للرئاسة الاميركية هيلاري كلينتون في الانتخاب التمهيدي لحزبها الثلاثاء في ولاية كاليفورنيا الاكثر سكانا في أميركا، علما انها سبق ان جمعت عدد المندوبين المطلوب للحصول على ترشيح حزبها.
وصدرت هذه المعلومات بعد ساعات على اعلان نتائج الانتخابات التمهيدية في ست ولايات اخرى، التي كرست ترشيحها الحزبي في السباق الى البيت الابيض امام خصمها الديموقراطي بيرني ساندرز.
وكانت كلينتون عززت انتصارها في السباق إلى نيل ترشيح الحزب الديموقراطي للرئاسة الأميركية، بعد فوزها على منافسها بيرني ساندرز في ولاية نيو جيرسي (شرق)، بحسب قنوات تلفزيونية أميركية عدة. وكانت المرشحة حصلت الاثنين على الغالبية المطلوية من المندوبين (2383) التي تضمن لها نيل الترشيح، لكنها تسعى إلى استكمال الانتصارات الرمزية خلال «الثلاثاء الكبير» الأخير، وخصوصا في ولاية كاليفورنيا الكبيرة لثني منافسها عن مواصلة المعركة حتى مؤتمر الحزب الديموقراطي في أواخر يوليو.
واتصل اوباما الذي التزم رسميا الحياد خلال الحملة الثلاثاء بساندرز وكلينتون.
وقال الناطق باسم البيت الابيض جوش ارنست في بيان ان «الرئيس اوباما هنأ المرشحين لانهما قاما بحملتين تشكلان مصدر الهام واثارا حماس الديموقراطيين واشركا جيلا جديدا من الاميركيين في العملية السياسية وسمحا بتقديم مقترحات مهمة ليفيد اقتصادنا وسياستنا الجميع وليس الذين يملكون الثروات والسلطة فقط». واضاف ارنست ان «الرئيس هنأ كلينتون على حصولها على عدد المندوبين الضروري لكسب ترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية». وتابع ان «الرئيس والسناتور سيلتقيان بطلب ايضا من السناتور ساندرز، في البيت الابيض الخميس لمواصلة حوارهما حول الرهانات المهمة لهذه الانتخابات». واعلن فوز كلينتون امام آلاف من انصارها الذين بدت عليهم علامات الارتياح والانفعال والفرح. وقالت ايلين لاندسبرغر التي تخلت عن حفل وداع سيقام تكريما لها بمناسبة تقاعدها «اذا لم تنتخبها اميركا فسيكون ذلك عارا علينا». وبدا التأثر بشكل واضح على هيلاري كلينتون التي وضعت يدها على قلبها خلال تصفيق انصارها طويلا، بعد حملة شاقة استمرت 14 شهرا.
وخصصت كلينتون جزءا كبيرا من خطابها الذي استغرق حوالى عشرين دقيقة لتحدي خصمها الجمهوري لانتخابات الثامن من نوفمبر. وقالت كلينتون «عندما يقول دونالد ترامب ان قاضيا مميزا في انديانا لا يمكنه القيام بمهامه بسبب اصوله المكسيكية او يسخر من صحافي مصاب باعاقة او يصف النساء بالخنازير، فهذا ابعد بكثير مما كنا نتصوره»، بينما كان مؤيدوها يعبرون عن غضبهم. واضافت «نعتقد ان التعاون افضل من النزاع والوحدة افضل من الانقسام والانفتاح افضل من الكراهية، الجسور افضل من الجدران»، ملمحة بذلك الى الجدار الذي قال ترامب انه يريد بناءه على الحدود مع المكسيك.

كان ترامب هاجم مسبقا كلينتون في خطاب في احد ملاعب الغولف التي يملكها في برايركليف مانور بالقرب من نيويورك، كشف الحملة التي ينوي اطلاقها على المرشحة الديموقراطية. وقال انه سيلقي خطابا ضد كلينتون الاثنين. واكد ان «الزوجين كلينتون اصبحا خبيرين في فن الاثراء الشخصي»، في اشارة الى تمويلات مؤسسة كلينتون. وعلى غير عادته، قرأ رجل الاعمال خطابا مكتوبا وهو امر سخر منه باستمرار. ويبدو ان ترامب يريد اعادة ترتيب حملته بعد ايام من الجدل داخل المعسكر الجمهوري. فقد دان مسؤولون جمهوريون تصريحاته عن حياد قاض فدرالي يتحدر من اميركا اللاتينية. وعبر رئيس مجلس النواب بول راين عن اسفه لهذه التصريحات «العنصرية». ورد ترامب الثلاثاء معتبرا ان تعليقاته «فسرت خطأ على انها هجوما علنيا على اشخاص من اصل مكسيكي». واكد في بيان «انني صديق ورب عمل لآلاف الاشخاص من اصل مكسيكي او ناطق بالاسبانية». وشدد على ما يعتبره قرارات «جائرة» و»خاطئة» صدرت عن القاضي كورييل في ملف «جامعة ترامب» وعلى علاقاته مع «بعض المنظمات المهنية»، معتبرا ان التساؤل عن «حياد» القاضي امر «مبرر». لكن تصريحات ترامب لم تجلب الهدوء بل ادت الى ردود فعل جديدة تعبر عن الاستياء. وقال المرشح الجمهوري السابق جيب بوش انه «على دونالد ترامب سحب تعليقاته لا الدفاع عنها»، مؤكدا انه «لا مكان للعنصرية في الحزب الجمهوري في هذا البلد».

الى ذلك، أفاد استطلاع للرأي بأن المرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون تتفوق على منافسها الجمهوري المفترض دونالد ترامب بعشر نقاط في السباق الرئاسي الأمريكي هذا العام وذلك في تغيير طفيف عن الأسبوع الماضي مما يشير إلى أن تصريحات ترامب بشأن قاض أمريكي من أبوين مكسيكيين لم تؤثر بعد على موقفه في المنافسة. وصدر أحدث استطلاع للرأي أجرته رويترز ومؤسسة إبسوس أمس الثلاثاء بعد أيام من توجيه انتقادات حادة لترامب بسبب إصراره على أن قاضيا اتحاديا ولد في ولاية إنديانا لأبوين مكسيكيين منحاز ضده في قضية ورد فيها اسمه. لكن تداعيات تصريحات ترامب الملياردير وقطب العقارات الشهير لم تساعد كلينتون كثيرا على ما يبدو في توسيع فارق تقدمها على غريمها الجمهوري المفترض. وأشار الاستطلاع الإلكتروني إلى أن 44.3 بالمئة من الناخبين المرجحين قالوا إنهم سيصوتون لكلينتون مقارنة بنسبة 34.7 بالمئة سيدعمون ترامب. وقالت نسبة 20.9 بالمئة إنها لن تصوت لأي منهما. ولم تتغير النتائج كثيرا عن مسح الأسبوع الماضي. وأجري استطلاع الرأي خلال الفترة من يوم الجمعة إلى أمس الثلاثاء وبدأ بعد قليل من تصريحات ترامب الأولى بشأن القاضي الاتحادي الأمريكي جونزالو كوريل الذي ينظر في دعاوى احتيال ضد جامعة ترامب التي أنشأها ترامب وكانت متخصصة في دراسة قطاع العقارات قبل أن تتوقف عن العمل. وأشار ترامب إلى أن أصول كوريل السابقة تؤثر في رأيه كقاض في القضية بسبب تصريحات ترامب عن الهجرة غير الشرعية. ومع قرب انتهاء استطلاع الرأي وردت أنباء فوز كلينتون بالعدد الكافي من أصوات المندوبين وكبار المندوبين لتصبح أول سيدة تتأهل للترشح للرئاسة عن حزب سياسي رئيسي في الولايات المتحدة. وشارك في الاستطلاع 1261 شخصا وبلغ هامش المصداقية فيه 3.2 نقطة مئوية.

إلى الأعلى