الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: هجوم جديد يستهدف الشرطة والحكومة تتهم «الكردستاني»
تركيا: هجوم جديد يستهدف الشرطة والحكومة تتهم «الكردستاني»

تركيا: هجوم جديد يستهدف الشرطة والحكومة تتهم «الكردستاني»

انقرة ــ وكالات: سقط 3 أشخاص قتلى من بينهم شرطيان ونحو 30 جريحا في تفجير بواسطة سيارة مفخخة استهدف مركزا للشرطة في إقليم ماردين، جنوب شرق تركيا. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي يأتي غداة تفجير استهدف مركبة للشرطة في وسط مدينة إسطنبول، مخلفا 11 قتيلا، من بينهم 7 عناصر من الشرطة و4 مدنيين. واتهم رئيس الوزراء التركي ابن علي يلدريم، من جانبه، حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء الهجوم الدامي في ماردين.

وعلت سحابة من الدخان من المبنى الذي اصيب باضرار كبيرة والحق الانفجار كذلك اضرارا بالمباني المجاورة في حين انهمك رجال الاطفاء في العمل. وقالت قناة «ان تي في» التركية ان عدة اشخاص اصيبوا بجروح جراء اعتداء مديات الواقعة على بعد نحو 50 كلم من الحدود السورية. ويأتي الاعتداء بعد 24 ساعة من اعتداء بسيارة مفخخة تم تفجيرها عن بعد لدى مرور حافلة للشرطة. اوقع التفجير 11 قتيلا بينهم ستة شرطيين في حي وزنجيلر التاريخي في اسطنبول. واوقع اعتداء الثلاثاء كذلك 36 جريحا ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنه غير ان الرئيس رجب طيب اردوغان اتهم حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراءه.
واستأنف حزب العمال الكردستاني القتال ضد القوات التركية في صيف 2015 بعد فشل عامين من مباحثات السلام مع انقرة. ويشهد جنوب شرق تركيا معارك عنيفة منذ وقف العمل بالهدنة.
وكانت الشرطة التركية ألقت القبض على أربعة أشخاص للاشتباه فى صلتهم بتفجير الثلاثاء. وقال محافظ اسطنبول واصب شاهين إن الهجوم أدى أيضا إلى إصابة 36 آخرين بينهم 3 في حالة خطيرة. وكانت القنبلة موضوعة داخل سيارة متوقفة بمكان انتظار للسيارات عندما تم تفجيرها بالتحكم عن بعد على ما يبدو لحظة مرور حافلة للشرطة .
الى ذلك، وقع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مساء أمس الاول، الثلاثاء تعديلا دستوريا يثير جدلا كبير ويسمح برفع الحصانة عن اعضاء البرلمان، مما يعرض عشرات النواب المؤيدين للاكراد لملاحقات قانونية، كما اعلن المكتب الاعلامي للرئيس. وصوت البرلمان التركي في 20 مايو على هذا النص الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية الاسلامي المحافظ الحاكم. وحصل المشروع في الاقتراع السري على تأييد 376 نائبا من اصل 550، أي ما يتجاوز ثلثي الأعضاء، ما اتاح اقراره بشكل مباشر. بذلك اصبح بإمكان السلطات التركية ملاحقة 138 نائبا من كل الاحزاب الممثلة في البرلمان، بينهم خمسون من اصل 59 ينتمون الى حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للاكراد. ويرى هذا الحزب الذي تتهمه السلطات التركية بانه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني المصنف لدى انقرة وواشنطن وبروكسل منظمة «ارهابية»، ان هذا التعديل الدستوري يهدف الى اقصائه من البرلمان حيث يشكل حاليا القوة الثالثة. ومن النواب المعرضين لملاحقات قضائية زعيما حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دمرتاش وفيغين يوكسكداغ. وأكد هذان الزعيمان في مناسبات عدة أنهما لن يمثلا أمام أي محكمة.
وقال إردوغان إن قوات الأمن التركية قتلت 7600 مسلح كردي منذ 20 يوليو 2015 مستشهدا ببيانات تخص الفترة التي أعقبت انهيار هدنة دامت لعامين مع حزب العمال الكردستاني المحظور. واوضح الرئيس التركي في خطاب ألقاه على أسر عناصر من قوات أمن قتلوا في أعمال العنف التي وقع أغلبها في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية السكانية الكردية إن «المنظمة الإرهابية منيت بأكبر هزيمة في تاريخها. أسلوب القنابل لتقسيم الأمة انفجر في أيديهم.» وأضاف في كلمته التي نقلها التلفزيون قائلا «سنوصل عملياتنا بإصرار.» وشن حزب العمال الكردستاني حملة مسلحة استمرت لعقود للمطالبة بحكم ذاتي أكبر لجنوب شرق البلاد. وتجدد الصراع في يوليو بعد انهيار الهدنة وعملية السلام التي قادها أردوغان.

إلى الأعلى