الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يتحدث عن إحراز تقدم جديد ضد (داعش) في الفلوجة

العراق: الجيش يتحدث عن إحراز تقدم جديد ضد (داعش) في الفلوجة

بغداد ـ وكالات:
قالت القوات العراقية أمس الأربعاء إنها بدأت تتقدم في مواجهة داعش داخل منطقة مبان بمدينة الفلوجة معقل التنظيم المتشدد إلى الغرب من بغداد. وأحرزت القوات العراقية تقدما جديدا في جنوب مدينة الفلوجة في غرب العراق بعدما تمكنت من السيطرة على حي بكامله انتزعته من تنظيم داعش، بحسب ما أكد متحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب الأربعاء. بدأت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي بقيادة واشنطن من الجو، وقوات الحشد الشعبي، فجر الـ23 من مايو الماضي عمليات لاستعادة الفلوجة من قبضة المسلحين الذين يسيطرون عليها منذ يناير 2014. واقتحمت القوات الحكومية المدينة في الـ31 من مايو، لكن تقدمها تباطأ بعد ذلك، وأعلنت أن قوات الحشد الشعبي لن تشارك في الهجوم على مركز المدينة. وفي الثالث من يونيو، تمكنت القوات من دخول حي الشهداء الذي استعادته بكامله أمس. وقال صباح النعمان، المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب، أبرز القوات المشاركة في العمليات العسكرية في الفلوجة، لوكالة الصحافة الفرنسية إن “قوات مكافحة الإرهاب حررت منطقة الشهداء الثانية بالكامل من سيطرة داعش ورفعت العلم العراقي على مباني الحي” الواقع في جنوب مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد). وأضاف إن “قوات الجيش والشرطة ستتولى مسؤولية السيطرة على الحي بعد أن يتم تطهيره من العبوات الناسفة”. وأكد العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة استعادة السيطرة على الحي. وقال إن “الشهداء الثانية أول منطقة مهمة تحرر من المدينة واقتحامه والسيطرة عليه سيمهد للدخول إلى باقي مناطق وأحياء مدينة الفلوجة” ووصف الأامر بأنه “انكسار كبير للمسلحين أمام تقدم القوات الأمنية”. وأشار إلى أنهم “كانوا يستغلونه كساحة عسكرية وتم قتل عشرات من التنظيم الإرهابي وهروبهم” ولم يتحدث المصدر عن وقوع أي خسائر بين القوات الأمنية، او اعتقال أي من المسلحين. بدوره، أكد ضابط برتبة عقيد في شرطة الأنبار أن “قوات مكافحة الإرهاب تمكنت بمساندة قوات من الجيش والشرطة من تحرير منطقة الشهداء الثانية وإحباط تفجيرين انتحاريين بعجلتين مفخختين حاول مسلحو داعش تنفيذهما صباح أمس”. وأشار إلى إصابة خمسة عناصر من قوات الأمن بجروح خلال معارك الأربعاء. وكان قائد عمليات استعادة السيطرة على الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي أعلن أمس الأول الثلاثاء أن “قوات الأمن تتقدم باتجاه وسط الفلوجة من الجانب الجنوبي، إلا أنها تتقدم بحذر للحفاظ على أرواح المدنيين”. وقال “خلال الأيام المقبلة سنعلن تحرير الفلوجة”. وقال عضو مجلس محافظة الأنبار جاسم الحلبوس لوكالة الصحافة الفرنسية إن منطقة “الشهداء الثانية أكبر أحياء القسم الجنوبي للفلوجة وتحريره يشكل انطلاقة سريعة للقوات الأمنية باتجاه مركز الفلوجة”. وأشار إلى أن “مسلحي داعش كانوا يختبئون داخل أنفاق محصنة ومنازل متفرقة في الحي”. تتقدم القوات العراقية بحذر شديد حرصا على سلامة المدنيين المحاصرين داخل الفلوجة ويقدر عددهم بحوالي 50 ألفا أغلبهم نساء وأطفال. والأربعاء، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن “فرنسا قلقة إزاء وضع المدنيين في الفلوجة الذين يتعرضون لحصار وأصبحوا رهائن بحكم الأمر الواقع لداعش التي تستهدف عمدا المدنيين الذين يفرون من المدينة”. وأضاف الناطق ردا على أسئلة حول الاتهامات التي سيقت ضد قوات الحشد الشعبي الشيعية المشاركة في الحملة العسكرية لاستعادة الفلوجة، بارتكاب تجاوزات، “ندين كل أشكال انتهاكات حقوق الإنسان وندعو كل الأطراف إلى الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي”. وتشارك في عمليات تحرير الفلوجة قوات النخبة وأخرى من الجيش والشرطة والحشد الشعبي ومقاتلين من أبناء عشائر الأنبار. مدينة الفلوجة هي أول مدينة سقطت بيد الجهاديين في يناير 2014 وأحد أهم معاقل المسلحين في العراق بعد الموصل الواقعة في شمال تلك البلاد. على صعيد آخر تظاهر المئات من المواطنين والناشطين المدنيين، مساء أمس الأول الثلاثاء، في ساحة التحرير وسط بغداد، للمطالبة بمكافحة الفساد وتنفيذ إصلاحات في مؤسسات الدولة، داعين إلى تشكيل حكومة تكنوقراط. ونقلت وكالة أنباء الإعلام العراقي (واع) عن مصدر أمني قوله إن “المئات من المواطنين والناشطين المدنيين نظموا، مساء أمس، تظاهرة في ساحة التحرير وسط العاصمة”، مشيرا إلى أن “المتظاهرين طالبوا بمكافحة الفساد وتنفيذ إصلاحات في مؤسسات الدولة”. وقال موقع السومرية نيوز إن “متظاهري التحرير شددوا على ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط تضم شخصيات مستقلة لا تنتمي إلى أي حزب سياسي، فضلا عن تحسين الخدمات في محافظات البلاد كافة”. ميدانيا تمكنت القوات العراقية، أمس من القضاء على أكثر من 45مسلحا من داعش خلال إحباطها لهجوم كبير له في جنوب مدينة الموصل. ونقلت مصادر إعلامية عن الناطق الرسمي باسم قيادة “عمليات تحرير نينوى” العميد فراس صبري قوله إن “التنظيم الإرهابي شن هجوما كبيرا على مواقع “اللواء 71″ في القرى التي حررها جنوب بلدة القيارة بجنوب الموصل في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء
- الأربعاء أطلق عليها اسم “غزوة رمضان”و شارك فيها انتحاريون بأحزمة ناسفة وبسيارات مفخخة”. وأوضح أن “اشتباكات عنيفة دارت بين الإرهابيين وقوات الجيش العراقي التي يساندها مقاتلو الحشد العشائري لجنوب الموصل استمرت لعدة ساعات شارك فيها طيران التحالف الدولي واستخدمت فيها المدفعية الثقيلة بقصف مسلحي التنظيم الإرهابي وتم إحباط
الهجوم”. وأضاف صبري إن “الاشتباكات تجددت اليوم(أمس) بعد أن عاود التنظيم شن الهجوم على قرية النصر شمال شرق القيارة وأن القوات العراقية أحبطت الهجوم أيضا”. وقال المسؤول العسكري إن “القوات العراقية قتلت أكثر من 45 إرهابيا بينهم ثلاثة انتحاريين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة وتمكنت من تدمير عجلتين مفخختين يقودهما انتحاريان وتدمير ثلاث عجلات تحمل مدافع رشاشة”. على صعيد آخر ذكر مسؤولون بقطاع النفط العراقي أمس أن تنظيم داعش قصف خط أنابيب نفطيا داخليا واندلعت النيران فيه في مدينة كركوك . وقال المسؤولون إن عملا تخريبيا استهدف الخط النفطي الرابط بين حقل هافانا ومواقع إنتاج شركة نفط الشمال بالقرب من قرية مرعي الواقعة على الطريق بين كركوك وقضاء الدبس شمال غرب المحافظة . وأوضحوا أن المعلومات الأولية تفيد بأن العمل التخريبي ناجم عن إطلاق عناصر داعش قذائف هاون ، الأولى سقطت على بئر قوتان النفطي دون أضرار والثانية سقطت على خط أنابيب نفطي بقطر 16 بوصة وبئر مما ادى لإحداث حريق كبير . وأشاروا إلى أن خط الأنابيب النفطي متروك حاليا منذ سيطرة داعش عام 2014 على أجزاء من مدينة كركوك وأن الحريق الذي اندلع بالخط يأتي نتيجة تجمع كميات من النفط الخام بداخله دون أن يؤثر هذا العمل التخريبي على عمليات الإنتاج في شركة نفط الشمال . كما أعلن مصدر أمني بمحافظة صلاح الدين مقتل أربعة ضباط من بينهم آمر فوج شمال شرق بيجي 220 كيلومترا شمال بغداد. وقال المصدر إن “أربعة ضباط شرطة بينهم آمر فوج برتبة عقيد قتلوا مساء أمس في كمين نصبه عناصر داعش لقوة من الشرطة الاتحادية بالقرب من منطقة الحراريات 15 كيلومترا شمال شرق بيجي”.

إلى الأعلى