الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / الجمعة وعظم شأنها

الجمعة وعظم شأنها

أنس فرج محمد فرج:
إن الله تعالى اختص المسلمين بيومٍ عظيمٍ وموسمٍ كريمٍ يتكرر كل أسبوع قد ضلت عنه الأمم قبلنا وهدانا الله تعالى إليه، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:(نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله فالناس لنا فيه تبع اليهود غداً والنصارى بعد غد) ـ رواه البخاري، وعنه أيضاً أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:(خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة) ـ رواه مسلم، وكان من هدي النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره، فكان يقرأ في فجر هذا اليوم غالباً بسورتي ألم تنزيل (السجدة) وهل أتى على الإنسان (الإنسان) وإنما كان يقرأ هاتين السورتين في فجر يوم الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان وما يكون في يومها فإنهما اشتملتا على خلق آدم وعلى ذكر يوم القيامة وحشر العباد وذلك يكون في يوم الجمعة ففي قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما يحدث فيه من الأحداث العظام حتى يستعدوا لذلك.
ومن فضائل هذا اليوم استحباب الإكثار من الصلاة على النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) فيه وفى ليلته، فعن أوس بن أوس ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: قال رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم):(إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قال: قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت فقال: إن الله عز وجل حرّم على الأرض أجساد الأنبياء) ـ رواه أبو داود، ولأن كل خير نالته هذه الأمة في هذا اليوم وفى غيره من خيري الدنيا والآخرة نالته على يد هذا النبي العظيم محمد (صلى الله عليه وسلم) فينبغي الإكثار على من علمنا هذا الخير.
ومن فضائل هذا اليوم استحباب الاغتسال والتنظيف والتطيب والسواك ولبس أحسن الثياب لأنه يوم اجتماع المسلمين وعيد الأسبوع فيكون المسلم في هذه المناسبة على أحسن الأحوال وأكمل الخصال تعظيما لهذا اليوم وعملاً بسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) فهو القائل:(إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) ـ متفق عليه.
ومن فضائل هذا اليوم استحباب التبكير بالذهاب لصلاة الجمعة ماشيا إن أمكن فإن من يذهب إلى الصلاة كان له بكل خطوة رفع درجة والأخرى تحط خطيئة، ففي الحديث الشريف عن أبى هريرة ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(من تطهر في بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة) ـ رواه الإمام مسلم، هذا للصلوات الخمس، أما السير لصلاة الجمعة خاصة فقد روى الإمام أحمد بسند صحيح عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:(من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ودنا من الإمام فأنصت كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها وذلك على الله يسير) فما أعظمه من أجر؟.
يوم الجمعة هو أفضل الأيام عند الله تعالى فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم جمعة) ـ رواه أحمد والترمذي، وأن في يوم الجمعة ساعة مباركة لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلي ويسأل الله شيئاً إلا أعطاه ذلك، كما في الصحيح من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ذكر يوم الجمعة فقال:(في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي فسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه ) رواه البخاري ومسلم وينبغي للمسلم الحريص على الخير المبادرة إليها لما ورد عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله قال:(من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) ـ موطأ مالك فهذه بعض الأحاديث الدالة على فضل الجمعة وعظيم شأنها.
أضف إلى ذلك أن المبكر إذا دخل المسجد فاشتغل بالصلاة والذكر وقراءة القرآن حصل على خيرات كثيرة والملائكة تستغفر له طيلة بقائه في المسجد ويكتب له أجر المصلي ما دام ينتظر الصلاة، ومن العجيب أنك ترى كثيراً من الناس في هذا الزمان قد زهدوا في هذا الأجر فأصبح الناس لا يأتون لصلاة الجمعة إلا في اللحظة الأخيرة إلا من رحم ربي فمنهم من يأتي وقت الخطبة ومنهم من يتأخر إلى الإقامة ومنهم من يأتي أخر الصلاة وهذا والله حرمان عظيم.
ومن فضائل يوم الجمعة أيضاً أن فيه الخطبة التي يقصد بها الثناء على الله تعالى وتمجيده والشهادة له بالوحدانية ولنبيه بالرسالة وتذكير العباد بأيام الله وتحذيرهم من بأسه ونقمته وتوصيتهم بما يقربهم إليه ونهيهم عما يقربهم من سخطه وعذابه.
إن الله تعالى يقول في كتابه الكريم في (سورة الجمعة في الآية الكريمة ـ 9):(يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون).
وذكر الله تعالى المأمور بالسعي إليه هو الخطبة والصلاة، ولهذا يشرع لمن حضر إلى المسجد لصلاة الجمعة أن يتجه بسمعه وقلبه إلى الخطبة ولا يعبث ولا يتكلم حال الخطبة وذلك ليسمع ويستفيد.
واعلم أخي القارئ الكريم: أن من فضائل يوم الجمعة وكنوزها: صلاة الجمعة التي هي من أكد فرائض الإسلام ومن أعظم مجامع المسلمين ومن تركها تهاوناً بها طبع الله على قلبه ومن صلاها وحافظ عليها كفرت عنه من الذنوب الصغائر ما بينها وبين الجمعة الأخرى، أما الكبائر فلابد من التوبة والإنابة.
.. هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

أنس فرج محمد فرج

إن الله تعالى اختص المسلمين بيومٍ عظيمٍ وموسمٍ كريمٍ يتكرر كل أسبوع قد ضلت عنه الأمم قبلنا وهدانا الله تعالى إليه، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:(نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله فالناس لنا فيه تبع اليهود غداً والنصارى بعد غد) ـ رواه البخاري، وعنه أيضاً أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:(خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة) ـ رواه مسلم، وكان من هدي النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره، فكان يقرأ في فجر هذا اليوم غالباً بسورتي ألم تنزيل (السجدة) وهل أتى على الإنسان (الإنسان) وإنما كان يقرأ هاتين السورتين في فجر يوم الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان وما يكون في يومها فإنهما اشتملتا على خلق آدم وعلى ذكر يوم القيامة وحشر العباد وذلك يكون في يوم الجمعة ففي قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما يحدث فيه من الأحداث العظام حتى يستعدوا لذلك.
ومن فضائل هذا اليوم استحباب الإكثار من الصلاة على النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) فيه وفى ليلته، فعن أوس بن أوس ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: قال رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم):(إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قال: قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت فقال: إن الله عز وجل حرّم على الأرض أجساد الأنبياء) ـ رواه أبو داود، ولأن كل خير نالته هذه الأمة في هذا اليوم وفى غيره من خيري الدنيا والآخرة نالته على يد هذا النبي العظيم محمد (صلى الله عليه وسلم) فينبغي الإكثار على من علمنا هذا الخير.
ومن فضائل هذا اليوم استحباب الاغتسال والتنظيف والتطيب والسواك ولبس أحسن الثياب لأنه يوم اجتماع المسلمين وعيد الأسبوع فيكون المسلم في هذه المناسبة على أحسن الأحوال وأكمل الخصال تعظيما لهذا اليوم وعملاً بسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) فهو القائل:(إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) ـ متفق عليه.
ومن فضائل هذا اليوم استحباب التبكير بالذهاب لصلاة الجمعة ماشيا إن أمكن فإن من يذهب إلى الصلاة كان له بكل خطوة رفع درجة والأخرى تحط خطيئة، ففي الحديث الشريف عن أبى هريرة ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(من تطهر في بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة) ـ رواه الإمام مسلم، هذا للصلوات الخمس، أما السير لصلاة الجمعة خاصة فقد روى الإمام أحمد بسند صحيح عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:(من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ودنا من الإمام فأنصت كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها وذلك على الله يسير) فما أعظمه من أجر؟.
يوم الجمعة هو أفضل الأيام عند الله تعالى فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم جمعة) ـ رواه أحمد والترمذي، وأن في يوم الجمعة ساعة مباركة لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلي ويسأل الله شيئاً إلا أعطاه ذلك، كما في الصحيح من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ذكر يوم الجمعة فقال:(في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي فسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه ) رواه البخاري ومسلم وينبغي للمسلم الحريص على الخير المبادرة إليها لما ورد عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله قال:(من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) ـ موطأ مالك فهذه بعض الأحاديث الدالة على فضل الجمعة وعظيم شأنها.
أضف إلى ذلك أن المبكر إذا دخل المسجد فاشتغل بالصلاة والذكر وقراءة القرآن حصل على خيرات كثيرة والملائكة تستغفر له طيلة بقائه في المسجد ويكتب له أجر المصلي ما دام ينتظر الصلاة، ومن العجيب أنك ترى كثيراً من الناس في هذا الزمان قد زهدوا في هذا الأجر فأصبح الناس لا يأتون لصلاة الجمعة إلا في اللحظة الأخيرة إلا من رحم ربي فمنهم من يأتي وقت الخطبة ومنهم من يتأخر إلى الإقامة ومنهم من يأتي أخر الصلاة وهذا والله حرمان عظيم.
ومن فضائل يوم الجمعة أيضاً أن فيه الخطبة التي يقصد بها الثناء على الله تعالى وتمجيده والشهادة له بالوحدانية ولنبيه بالرسالة وتذكير العباد بأيام الله وتحذيرهم من بأسه ونقمته وتوصيتهم بما يقربهم إليه ونهيهم عما يقربهم من سخطه وعذابه.
إن الله تعالى يقول في كتابه الكريم في (سورة الجمعة في الآية الكريمة ـ 9):(يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون).
وذكر الله تعالى المأمور بالسعي إليه هو الخطبة والصلاة، ولهذا يشرع لمن حضر إلى المسجد لصلاة الجمعة أن يتجه بسمعه وقلبه إلى الخطبة ولا يعبث ولا يتكلم حال الخطبة وذلك ليسمع ويستفيد.
واعلم أخي القارئ الكريم: أن من فضائل يوم الجمعة وكنوزها: صلاة الجمعة التي هي من أكد فرائض الإسلام ومن أعظم مجامع المسلمين ومن تركها تهاوناً بها طبع الله على قلبه ومن صلاها وحافظ عليها كفرت عنه من الذنوب الصغائر ما بينها وبين الجمعة الأخرى، أما الكبائر فلابد من التوبة والإنابة.
.. هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

إلى الأعلى