الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / الخطــابــة وفـــن الإلقـــاء 4

الخطــابــة وفـــن الإلقـــاء 4

الحمد لله رب العالمين، خلق الإنسان علمه البيان وجعل اللسان مع القلب دليلاً على عقل الإنسان . وصلى الله وسلم على خير من قال ومن علم محمد )صلى الله عليه وسلم(، وبعد ..
فإنه لا توجد مهمة أعلى وأفضل وأهم وأخطر من مهمة الدعاة إلى دين الله. ذلك أنهم يحملون هم نشر الدين وتبليغه وتذكير الناس به، فقولهم هو أحسن قول، (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين، ولا تستوي الحسنة ولا السيئة أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظٍ عظيم).
وسوف نقدم خلال الشهر المبارك سلسلة حول الخطــابــة وفـــن الإلقـــاء ، أسأل الله جل في علاه أن تكون عونا ونافعة لكل سالكي طريق الدعوة .. والله الموفق.
أسباب ضعف الخطبة الدينية:
نستطيع أن نجمل ضعف الخطبة المنبرية في هذا الأسباب:
ـ بعد الخطبة عن واقع الناس وحياتهم، فعندما يدور خطيب المسجد في محيط ضيق أو مكرر من الموضوعات، أو عندما يحدث الناس عن أشياء بعيدة جدا عن حياتهم أو عن أمور لا يتوقع أن يواجهوها.
كمن يخطب في مجموعة من الصيادين عن أهمية الزراعة وأساليب تطويرها مع أنه لا يوجد فيهم مزارع واحد ولا توجد في بلدتهم مزرعة .. وهكذا.
يقول أحد مشايخنا وهو الدكتور عبد الجليل شلبي: ذهبت إلى إحدى القرى فوجدت أحد الخطباء يخطب الجمعة عن مضار الخمور وعما ينشأ عنها من أضرار وكيف تدرج الإسلام في تحريمها، مع أن القرية لا يوجد فيها من يشرب الخمر بل إنهم لا يجدون حتى قوت يومهم.
ويقول أيضاً أنه سمع خطيباً يخطب في مجتمع ريفي عن أضرار السفر إلى أوروبا وما ينزلق فيه الشباب من انحرافات مع أن أحداً من أبناء هذا المجتمع لم يخرج من قريته وربما يكون أقصى ما ذهب إليه هو عاصمة ولايته أو محافظته وأبعد أمنياته أن يذهب إلى عاصمة دولته التي ينتمي إليها (من كتاب الخطابة واعدادالخطيب للدكتور/ عبدالجليل شلبي).
ولكن هذا لا يعنى أن لايحاول الخطيب تنمية مدارك مستمعيه ببيان بعض الأمور التي ربما لايعرفونها، وكما قيل:(كل شئ من عند ربنا) كل ذلك في اطار مراعاة مقتضى الحال وأن لكل مقام مقال.
ـ تعدد أغراض الخطبة، وهذا شائع في أكثر المساجد حيث تجد الخطيب يتحدث عن صلة الرحم وبر الوالدين والرفق بالضعفاء ومساعدة الفقراء وحسن تربية الأطفال، كل ذلك في خطبة واحدة، وهكذا تكتظ الخطبة بعديد من الأغراض وقليل من البحث والتحليل، ومثل هذه الخطبة تذهب من أذهان السامعين فور مغادرتهم المسجد، وربما شغل السامعين تنقل الخطيب من فكرة إلى أخرى.. لكنهم لا يحصلون على فائدة ثقافية ولا تستقر في ضمائرهم عظة تهدى إلى الخير وتحول اعوجاج السلوك إلى عمل إيجابي، وبعبارة أخرى فإن الفائدة المنشودة من الخطبة قد ضاعت هباء.
ـ تكرار الموضوعات، فالخطيب يذكر معانى واحدة معادة يذكرها في كل خطبة، وأكثرها يدور حول موضوعات معروفة للكثيرمن الناس، وهذا التكرار يذهب بأثر الآيات والأحاديث والنصائح، فلا تمس قلوب السامعين ولا تحرك مشاعرهم ولو أن الخطيب يتتبع الأحداث الجارية، فإنه ولاشك سيوجد لديه جديد يقدمه يهز به مشاعر السامعين .. وأيضا موالاة القراءة والبحث في تفسير القرآن والحديث والسيرة النبوية في كتبها المختلفة وفي كتب التاريخ الإسلامى مما يفتح ذهن الخطيب ويمده بموضوعات كثيرة وجديدة، فإن لم تمس حياة الناس من طريق مباشر، مدتهم بلون جديد من الثقافة.
ـ سوء إلقاء الخطبة، حيث تجد بين خطباء المساجد من يلقون الخطبة بطريقة نمطية وبأسلوب رتيب، تستوي فيه صيغ الاستفهام والتعجب والإخبار، فهذا مما يصرف ذهن السامع عن متابعة الخطيب ويحد من تأثير الخطبة في نفسه، وبوجه عام لا تزال خطبة المسجد تنهج منهجاً تقليدياً، ولا يزال خطيب المسجد بحاجة إلى إستنارة واسعة.
والخطبة الدينية تحتاج أن تحرر من المنهج التقليدي وأن تواجه موضوعات أشد مساساً بحياة الناس.
عيوب الخطابة: يمكن تقسيم عيوب الخطابة إلى ثلاثة أقسام:
أولاً: عيوب في الخطيب، منها:
1 ـ اللحــن: وأفحشهُ ماكان في كان آية أو حديث، ثم غير المعنى، ثم ماكان في كلام الغير، قال عبدالملك بن مروان:(الإعراب جمال للوضيع واللحن هجنة على الشريف، والعجب آفه الرأي)، وكان يقول:(اللحن في المنطق اقبح من آثار الجدري في الوجه) وأن أعظم أسباب اللحن الجهل بعلمي النحو والصرف. قال الأصمعي: (إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قوله (صلى الله عليه وسلم): (من كذب علي فليتبؤا مقعده من النار) لأنه (صلى الله عليه وسلم) لم يكن يلحن فمهما رويت عنه وكذبت فيه فقد كذبت عليه.
ولذا ينبغي للخطيب أن يتعلم من النحو واللغة مايقوم به لسانه ليسلم به من هذه الآفة.ويأتي هذا بالدراسة أو البحث عن معلم،وكثرة القراءة والاستماع إلى خطب العلماء ودروسهم وحضور مجالسهم.
2 ـ التصحيف: أكثر مايقع لمن يقرأ من كتاب أو ورقة، فيصحف نظرة بسبب رداءة الخط أو ضعف البصر أو عدم استيعاب ما يقرأ، أو عدم التركيز فيه أو غير ذلك من الأسباب وقد حصل لبعض الفضلاء أن قال في خطبته وهو يقرأ من ورقة :(ومن ترك واجباً من واجبات الحج متعمداً يأثم ويكفر) بتخفيف الفاء، فنبهه بعض الناس بعد قضاء الصلاة، فبادر إلى تصحيح خطئه وقال:(الصواب يأثم ويكفر أي من الكفارة).
3 ـ اللفف والعجلة: والمراد باللفف التباطؤ في الكلام حتى كأن لسانه قد التف، والمراد بالعجلة السرعة في الإلقاء فكما أن الإسراع مذموم لما فيه من تفويت الفهم على الانسان فكذلك التباطؤ مذموم لما فيه من بعث الملل والضجر في قلوب السامعين ، والسنة الاقتصاد في ذلك وذاك، فعن عائشة ـرضى الله عنها ـ قالت: (ما كان رسول الله يسرد كسردكم هذا ، ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من يجلس اليه).
وقد تكون سرعة الإلقاء طبع في الخطيب، وقد يكون سببها طول موضوع الخطبة أو القراءة من كتاب.
4 ـ كثرة الحركة: وذلك كالعبث باللحية أو الخاتم أو الساعة أو النضارة أو الثوب أو العمامة فانها منقصة من هيبة الخطيب ومدعاة للإزدراء والإحتقار، وسبب هذا العيب هو ترك سنة الاستناد اثناء الخطبة.
فينبغي للخطيب ان يعالج هذا العيب بوضع يديه على المنبر أو إمساك العصا وأن يستشعر حرمة المقام ويراعي المخاطبين فيلزم السكينة والسكون والوقار، والحركة اليسيرة الموزونة لا بأس بها، بل قد تكون احياناً مطلوبة لزيادة الإفهام، وهي التي كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يستعملها في بعض خطبه كما في قوله:(بعثت أنا والساعة كهاتين) وقوله:(أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين) وكإشارته بالسبابه إلى السماء.
5 ـ الارتعاش والرعدة والعرق: وهذا العيب من أشد العيوب وطأة على الخطباء، لانه يعترى الخطيب، ويغلبه قهراً، فإذا اعتراه أفقده توازنه وأوقعه في الاضطراب الشديد، وقد يصل به الامر إلى أن يضطر إلى قطع خطبته فلا يستطيع اكمالها مهما حاول، حتى أن بعضهم لا يقوى على القيام.
وهذا العيب غالباً ما يعترى المبتدئين الذين لم يستعدوا نفسياً، ولم يتدربوا لهذا المقام وقد يعترى غير المبتدئين وذلك إذا علم أن من بين الحضور من يتابعه أو عالم أو أستاذ من أساتذته الذين يوقرهم ويعظمهم ويكبرهم.
6 ـ رفع اليدين: رفع اليدين عند الدعاء في الخطبة خلاف السنة، الا في دعاء الاستسقاء فقد ثبت عنه (صلى الله عليه وسلم) رفع اليدين فيه، اما غيره من الدعاء فلا يشرع للخطيب أن يرفع فيه يديه.
7 ـ ضعف الصوت: صوت الخطيب هو الآله التي يبلغ بها خطبته، فإذا كان صوته ضعيفاً، فلا يحصل مقصوداً الخطبة، ولذا كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته كأنه منذر جيش ويمكن للخطيب الذي بلي بهذا العيب أن يذهبه بالمراس والمران.
8 ـ عدم التفاعل مع الخطبة: قد تشتمل الخطبة على فنون شتى متغايرة، فقد تشتمل على الترغيب والترهيب وعلى التحذير والتبشير، وقد تشتمل على ما يقتضى الحزن أو الفرح أو الغضب أو الخوف، والخطيب الموفق يعطي كل مقام حقه من الانفعال والتعبير وسبب هذا العيب في الغالب هو خروج الكلام من اللسان دون القلب، ومتى حصل ذلك لم تؤت الخطبة ثمارها، قال عامر بن عبد القيس:(الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب، وإذا خرجت من اللسان لم تجاوز الأذان)، والتفاعل الذي ننشده هو التفاعل الحقيقي الصادق، وليس التفاعل الصوري المتكلف ،فهذا يضر صاحبه، ويجعله هزأة عند المستمع.
وأشد عيباً من عدم التفاعل هو التفاعل بما لا يناسب الكلام فإنه يبعث في السامع التعجب والحيرة فيشغله محاولة تفهم هذا التصرف من الخطيب عن الإنصات لخطبته.
9 ـ استغلال المنبر لأغراض شخصية: وهذا العيب من أخس العيوب، ويقع من بعض الخطباء لقلة دينه وضعف إيمانه، أولضعف شخصيته، ومن صوره أن ينتقم الخطيب لنفسه ، أو يدافع عن نفسه، أو يدعو إلى نفسه، وهذا من أكبر العدوان على المخاطبين، قال بعض الفضلاء:(إن أشر السراق الخطباء الذين يستغلون المنبر لأغراضهم الشخصية، لأنهم يسرقون أعمار الناس ،فهم شر ممن يسرق أموالهم).
ومن مضار هذا العيب: الإضرار بالدعوة، وعدم أداء الواجب الشرعي، وانتهاك حرمة المنبر وتعطيل مهمته.
فالخطيب لا يمثل شخصه وإنما يمثل منصباً شرعياً ، فإن لم يؤد الذي ينبغي كما يجب كان فتنة على الشرع.
10 ـ محاكاه غيره من الخطباء في طريقة الالقاء وفي النبرات والسكتات، وفي الحركات والاشارات:
ومن اسباب هذا العيب ضعف شخصية الخطيب أو ولوعه بمن يحاكي ويقلد ومن اضراره خروج الخطبة من كونها حقيقة إلى الصورية، فيظهر الخطيب وكانه ممثل، وقد عاب المتقدمون من يقلد الاخرين وعبروا عنهم بانهم السراق ـ كما أسلفنا.
11 ـ التفيهق والتشديق والتقعر: وهو ان يتكلم بأقصى قعر فمه ويحاول ان يملأ فمه بالكلام ويملئ شدقيه بالكلام متكبراً على الناس ومتعاليا عليهم.
وقد عاب النبي (صلى الله عليه وسلم) ذلك في قوله:(وإن أبغضكم إلى وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون، قالوا يارسول الله قد علمنا الثرثارين والمتشدقين فما المتفيهقون؟ قال صلى الله عليه وسلم:(المتكبرون).
12 ـ تتبع الغريب والوحشي من الالفاظ: وهذا من العيوب التي قد يقع فيها بعض الخطباء فيبحث عن الكلمات الصعبة أو الغريبة وهذا ولا شك مناف للمقصود من الخطبة فالغرض من الخطبة أو من الخطابة بشكل عام هو البيان والتبين والافهام والتفهيم، وكما قيل: كلما كان اللسان أبين كان أحمد، والوحشي من الكلام يناسب الوحشي من الناس، ولذا فان المطلوب من الخطيب أن يستعمل ما يوصل إلى المطلوب ويختار للمعاني الجليلة الالفاظ النبيلة.
13 ـ الجفاء والغلطة والقسوة على المخاطبين: وذلك بتوجيه الالفاظ النابية واصناف الشتائم والوان السباب اليهم، وتنزيل نصوص الوعيد عليهم واحتقارهم والتكبر والتعالي عليهم وجرح مشاعرهم، ومن ذلك مثلاً: أن يقول خطيب:(إن ابنائكم بلغوا منتهى سوء التربية والخلق وإن ازواجكم قد خرجن عن حدود الأدب. وكان ينبغي عليه إن أراد أن يقول مثل هذا الكلام أن يدخل نفسه في جماعة المخاطبين وأن يشعر المخاطبين أنه واحد منهم فيقول:(إن ابناءنا وإن نساءنا).
ولذا فإنه ينبغي للخطيب أن يكون حكيماً وأن يستعمل التواضع والتودد والرفق واللين وأن يشعر المخاطبين أنه يريد نفعهم وذلك حتى لا يمقته الناس فينصرفون عنه ولا يستمعون لحديثه أو خطابه.
14 ـ عدم الاعتناء بالهيئة: وهذا مخالف للسنة فقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحرص على الاعتناء بهيئته ويتطيب بالطيب ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ ووضع الدهن والعود على شعره ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ وكانت له بردة يمانية يلبسها للجمعة وكذا اخرى للعيد، ومن المعلوم أنه من السنة الاغتسال والتسوك ليوم الجمعة وهذا لعموم الناس فكيف بالخطيب الذي ترمقة الابصار وتتجه إليه الأنظار؟!.
والحق أن الخطيب إذا ابتذل في مظهره احتقره الناس، وربما أهانوه وصرفوا عن الانشغال بالانصات إليه إلى الاشتغال بالنظر إلى هيئته، وإن كان هذا عيب ومذموم فكذلك الاعتناء الزائد على المشروع والخارج عن العرف مرفوض، والذي ينبغي للخطيب الاعتدال في ذلك وأن لا يخرج عن المعروف والمألوف، وقد دخل يوما القاضي إياس بن معاوية المزني على جماعة من قريش في المسجد الاموي بدمشق يحدثهم بحديث فلم يستمعوا له في البداية إلى أن اخذهم بحسن حديثه، فقالوا له بعد أن انتهى: الذنب مقسوم بيننا وبينك يا إياس لأنك أتيتنا في ملابس وهيئة مبتذلة تكلمنا بكلام الملوك.
15 ـ الصوت النمطي المطرد على وتيرة واحدة: وقد بينا سابقاً أن من عيوب الخطيب ضعف الصوت، ولكن قد يكون الخطيب قوى الصوت غير أنه لا يعرف كيف يلقى خطبته وكيف ينوع في ادائه وإلقائه، وسوف نفرد بحثا خاصا عن فن الإلقاء.
والأمر لا يسير في الخطبة على وتيرة واحدة أو مقام صوتي واحد، ولكن للأسف نجد بعض الخطباء يستوي عنده الاستفهام والتعجب والإنكار والإخبار والأمر والنهى وغير ذلك بل يستوي عنده مقام الغضب ومقام الرضا، ومقام الفرح ومقام الحزن، ومن أهم أسباب هذا العيب عدم تفاعل الخطيب مع الموضوع أو عدم استيعابه له.
ومن أضراره أنه بسببه يصعب فهم كلامه، بل ويبعث الملل في نفوس السامعين إن كان بطيئاً، أو تشرد أذهانهم عن متابعة الموضوع إن كان سريعاً.
16 ـ مناقضة قوله لفعله، أو مناقضة اللسان للحال: وهذا من أعظم العيوب وأخطرها، وأشدها ضرراً على الخطيب وعلى الدعوة بشكل عام، وما أكثر الآيات والأحاديث التى تذم الذى يقول ما لا يفعل وتبين له الوعيد يوم القيامة، يقول تعالى:(يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) (الصف ـ 2).
والعالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصف ولأن نطق الأفعال أقوى وأبلغ في الإقناع من نطق اللسان كما يقولون.
والحق أني اطلت الكلام عن عيوب الخطيب أو عن العيوب التي يجب أن لا تكون أبدا في الخطيب وذلك لتلافيها أو لعدم الوقوع فيها وكما قيل:(عرفت الشر لتوقيه .. ومن لا يعرف الشر يقع فيه).
وقد عبرت عن هذه العيوب بأنها شر لانها كذلك فعلا يجب أن يحرص الخطيب الذي يريد لدعوته أن تصل إلى الناس أن يبتعد عنها.
وهناك عيوب اخرى بيانية قد تكون في لسان الخطيب كالفأفأة والتمتمة واللثغة والعجمة وغيرها يمكن أن يتلافها بالدربة ومراعاة المخارج إن استطاع إلى ذلك سبيلاً (من كتاب البيان والتبيين للجاحظ) بتصرف كبير.
.. يتبع.

أحمد محمد خشبة
إمام وخطيب جامع ذو النوريين
Khashaba1971@hotmail.com

إلى الأعلى