الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / الشاب الحائر .. بين الأمل والرجاء
الشاب الحائر .. بين الأمل والرجاء

الشاب الحائر .. بين الأمل والرجاء

مساعد المفتي العام للسلطنة:
على الشاب الحائر ألا يخشى من حوادث الزمان ولا من صروف الليالي والأيام لأن الوحي كفيل ليحفظ له صراطه المستقيم
ـ حينما يغشى الناس الظلم أو تستبد أو بهم الفتن وتتنازعهم الشهوات فإنه لا خلاص لهم إلا بشدة التمسك بالوحي

اعداد ـ أحمد بن سعيد الجرداني:
تطرق فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة في خطبة الجمعة والتي ألقاها قبل فترة حاثاً الشاب الحائر قائلاً: لا تخشى من حوادث الزمان ولا من صروف الليالي والأيام لأن هذا الوحي الذي أكرمكم الله عز وجل به هو الكفيل الذي يحفظ لك الصراط المستقيم وان تتمكن منه وان تسير عليه، لأنه يبعث الحياة في هذا الحياة ويجدد الإنسانية في نفس هذا الإنسان ويبدد عنه ظلمات الهوى والشهوات، ويبصره بحقيقة وجوده في الحياة وبالمنقلب الذي يؤول إليه، فيعمر دنياه ليسعد في أخراه إنه نور الله عز وجل الذي ينير القلوب وثم تستنير معها الحياة ويبعث في النفوس الأمل والخير والصلاح والإصلاح والهدى والرشاد مع الصبح إذا تنفس، ثم يبعث في الحياة الخشوع والعبودية والضراعة والسلم والسلام مع الليل إذا عسس!.
وقال فضيلته: أيها الشاب الحائر أنت أجدر وأحق بأن تبعث في نفسك اليوم الأمل والرجاء حينما تهتدي بهدى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي أوصاه ربه جل وعلاء بهذه الوصية الربانية الخالدة في كتابه الكريم إذ لا يمكن أن تبدد عن نفسك اليأس ولا أن تبعث فيها الأمل ولا أن تدرك بواطن ما يجري من حولك إلا حينما تستوصي بهذه الوصية.
مخاطباً الحضور بقوله: أيها المسلم أن انك تنتسب إلى دين انزله الله تبارك وتعالى ليتمه على العالمين وهو دين رحمة وعدل وشفاء لما في الصدور وعلاج لأدواء الحياة بمختلف أصنافها وأنواعها فأنت لست بحاجة إلى ان تستجلي الحلول وعندك كتاب الله عز وجل، ناطق بما تحتاج إليه من هدى ورشد وشفاء وعلاج وحلول لكل ما تحتاج إليه، وان كنت في ريب من أمرك فاسمع إلى ما وصى به ربنا جل وعلاء نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) في موضوع آخر وتذكر هذه الوصية وان سائر في هذه الحياة الدنيا مواجه لصنوف من الفتن وأنواع من الابتلاءات، اسمع الى قول الله عز وجل:(فأسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ)، فحينما يغشى الناس الظلم والطغيان أو تستبد أو بهم الفتن والمحن، وحينما تتنازعهم الأهواء والشهوات فإنه لا خلاص لهم إلا بشدة التمسك بما اوحى الله تبارك وتعالى عليهم فاستمسك أي: عليك ان تتطلب شدة الإمساك بما أكرمك الله عز وجل به فأستمسك بالذي أوحى اليك.
وبيّن مساعد المفتي قائلاً: أي شرف هذا وأي علو ومنزلة وإكراما من الله تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) وأمته من بعده هذه الذي بوأهم الله إياها، وهذا وحيٍ من عنده أراد بهم هدايتهم وأراد به أن يكون مناهج حياتهم ودستورهم الذي يحتكمون إليه وما عليهم إلا أن يتمسكوا فيه من حكم وأحكام ومواعظ ومراشد وتشريعات وعبر ودروس (فأستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم).
ونبّه فضيلة الشيخ بقوله: فلا تخشى من حوادث الزمان ولا من صروف الليالي والأيام لأن هذا الوحي الذي أكرمكم الله عز وجل به هو الكفيل الذي يحفظ لك الصراط المستقيم وان تتمكن منه وان تسير عليه، لأنه يبعث الحياة في هذا الحياة ويجدد الإنسانية في نفس هذا الإنسان ويبدد عنه ظلمات الهوى والشهوات، ويبصره بحقيقة وجوده في الحياة وبالمنقلب الذي يؤول إليه، فيعمر دنياه ليسعد في أخراه إنه نور الله عز وجل الذي ينير القلوب وثم تستنير معها الحياة يبعث في النفوس الأمل والخير والصلاح والإصلاح والهدى والرشاد مع الصبح إذا تنفس، ثم يبعث في الحياة الخشوع والعبودية والضراعة والسلم والسلام مع الليل إذا عسس!، فما بالك أيها المؤمن تعرض عن كتاب الله عز وجل وتبحث عن الحلول في غيره ما بالك أيها الشاب تستبد بك نفسك الأمارة بالسوء ولا تلقي لله بالاً ولا ترفع للآخرة رأساً، أين عنك هذا الأمر الرباني؟ فأستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم.

إلى الأعلى