الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تحليل إخباري: كلينتون تتحدى ترامب بـ (ورقة المرأة)

تحليل إخباري: كلينتون تتحدى ترامب بـ (ورقة المرأة)

واشنطن ــ وكالات: حاول المرشح الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب استغلال “ورقة المرأة” ذريعة لاظهار عدم كفاءة منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، لكنها اتخذت قرارا تكتيكيا باستخدام هذه الورقة نفسها في السباق الى البيت الابيض. وقالت كلينتون في تسجيل الفيديو الذي شكل مقدمة كلمة الفوز التي ألقتها بعد الانتخابات التمهيدية للحزب في بروكلين “اذا ارادت الولايات المتحدة ان تكون في الصدارة علينا اخذ العبر من النساء اللواتي هيأن سبلا جديدة في العالم”. وبذلك تكون هيلاري رودهام كلينتون وضعت التاريخ في صلب حملتها: بعد 96 عاما على حصول النساء على حق الاقتراع، باتت اول امرأة تفوز بترشيح حزب كبير وتأمل ان تصبح بعد خمسة اشهر اول رئيسة للبلاد. ومرة جديدة، اشارت الى “السقف الزجاجي” وهو التعبير المستخدم للاشارة الى العقبات غير المرئية التي تعترض مسيرات النساء وتجعل وصولهن الى المراتب العليا امرا نادرا في المؤسسات او المنظمات او المؤسسات العامة. وفي حملتها الاولى التي منيت فيها بالخسارة امام الرئيس الحالي باراك اوباما في العام 2008، بدت السيدة الاولى والسناتور ووزيرة الخارجية السابقة مترددة في تحديد موقفها حول هذه المسألة. الا ان المعطيات تغيرت وخصمها كذلك. وتعلق جنيفر لوليس اخصائية شؤون النساء في السياسة في جامعة “اميركان يونيفرسيتي” انه “نادرا ما لجأ مرشح للانتخابات الرئاسية الى خطابات التمييز الجنسي الى هذا الحد”. وتضيف ان “تصريحات ترامب غير معتادة ومفرطة الى حد انها تفسح مجالا امام كلينتون”. ويقول كريستوفر بوريك استاذ العلوم السياسية في جامعة “مولينبرغ كوليدج” انه “بعد ان تهدا الحماسة المحيطة ب(منافس كلينتون في الحزب الديموقراطي بيرني) ساندرز ويبدا الناس يشعرون بالقلق فعلا من امكان وصول ترامب الى سدة الرئاسة، عندها يمكن ان تشكل ورقة المراة (لكلينتون) سبيلا مهما للتعبئة”.
واظهر استطلاع للراي اجراه معهد غالوب ان 70% من الاميركيين لديهم راي سلبي في ترامب وهي نسبة في تزايد مستمر منذ تسعة اشهر. في المقابل، هناك عدد متزايد نسبيا بالمقارنة مع الرجال ودون توقف من النساء اللواتي يدلين باصواتهن في الانتخابات الرئاسية منذ العام 1980، وهذه النسبة اكبر لدى الديموقراطيين. وحقق بيل كلينتون وباراك اوباما نسبا عالية من التأييد بين الناخبات خلال فوز كل منهما في الانتخابات الرئاسية، ولا شك في ان كلينتون ستحصد غالبية اصوات النساء في الخريف. لكن بوريك حذر من انه وبسبب “الضعف الفعلي الذي تعاني منه كلينتون بين الناخبين من الرجال البيض، سيتعين عليها ان تسجل تقدما يعادل ما كان في السنوات ال25 الماضية على الاقل او اكبر حتى اذا ارادت الفوز”. وفي جعبة كلينتون حجج قوية فهي بحسب استطلاع سنوي لمعهد جالوب اختيرت عشرين مرة منذ العام 1993 وهو رقم قياسي كاكثر امراة تحظى بالاعجاب في الولايات المتحدة. ولا يزال يتعين على كلينتون اجتذاب النساء الاصغر سنا الاكثر تأييدا ل”بيرني” و”ثورته السياسية”. ولذلك عليها “توجيه الرسالة الصحيحة في الاشهر المقبلة”، بحسب بوريك. في الوقت الحالي، تشدد كلينتون على قناعتها بان وصولها الى البيت الابيض سيكون له تبعات عميقة تتجاوز الابعاد السياسية بكثير.

إلى الأعلى