الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مقتل 4 إسرائيليين وجرح آخرين بعملية فلسطينية في تل أبيب
مقتل 4 إسرائيليين وجرح آخرين بعملية فلسطينية في تل أبيب

مقتل 4 إسرائيليين وجرح آخرين بعملية فلسطينية في تل أبيب

- المقاومة تبارك وتعتبرها ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال ومستوطنيه
- استنفار أمني إسرائيلي في الضفة وإلغاء تصاريح دخول 83 ألف فلسطيني

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
قتل أربعة إسرائيليين وأصيب آخرون أربعة منهم في حالة حرجة، في عملية مزدوجة نفذها فلسطينيان قرب وزارة الأمن وسط تل أبيب. وأعلنت شرطة الاحتلال الاسرائيلية القبض على منفذي العملية وهما محمد وخالد مخامرة من قرية يطا في الخليل، بينما دعا رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى عقد جلسة للمجلس الوزاري المصغر. كما أعلنت قوات الاحتلال بلدة يطا جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة منطقة عسكرية مغلقة، بعد الأنباء التي تحدثت عن أن منفذي العملية موسى وخالد مخامرة من البلدة. وأغلقت مداخل يطا وكثفت انتشارها العسكري، بعدما باشرت شنّ عمليات دهم وتفتيش للمنازل، كما حاصرت منزل الشابين مخامرة في البلدة. ياتي ذلك فيما أعلنت إسرائيل، أنها ألغت تصاريح دخول لأراضيها كانت قد منحتها لـ83 ألف فلسطيني بمناسبة حلول شهر رمضان. وباركت لجان المقاومة العملية البطولية واعتبرتها بمثابة “الرد الحقيقي على جرائم العدو ومستوطنيه”.
وتفقد كل من نتنياهو ووزير الجيش الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ووزير الأمن الداخلي جلعاد اردان مكان عملية إطلاق النار في تل أبيب. وإذ وصف نتنياهو العملية بالقاسية جداً، أشار إلى أنه أجرى نقاشاً بشأن مجموعة خطوات هجومية ودفاعية ستتخذ لمواجهة ظاهرة إطلاق النار الخطرة. وقال نتنياهو: “أجرينا مناقشة بشأن سلسلة الإجراءات الهجومية والدفاعية التي سننفذها للتصدي للظاهرة الخطيرة لإطلاقات النار”، مضيفا أنها بالتأكيد “تشكل تحديا لنا لكننا سنقدم ردا.” وأشار إلى أن قوات الأمن ستتصرف بحزم وقوة لإلقاء القبض على كل من تعاون في ارتكاب الهجوم ولمنع هجمات أخرى، مؤكدا أن إسرائيل تعيش فترة غير سهلة وأن الحكومة ستتصرف “بحزم وروية”. من جهته شدد وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان على أن إسرائيل سترد بمنتهى الصرامة ولن تذعن للأمر الواقع، أما وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان فقال إن الشرطة ستعزز قواتها وتنتشر بكثافة في الأماكن الحساسة.
وفي أعقاب ذلك، قررت قيادة جيش الاحتلال الاسرائيلي، زيادة عدد القوات المنتشرة في الضفة الغربية. وذكرت مواقع اسرائيلية أن القيادة قررت نشر كتيبتين من الجيش في الضفة الغربية، وسوف تلتحق هذه القوات بباقي القوات المنتشرة في الضفة. وفي وقت لاحق ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن القوات الاسرائيلية كثفت ليلة أمس الخميس من “إجراءاتها التعسفية” في محيط بلدة يطا جنوبي الخليل في الضفة الغربية. وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في يطا لـ “وفا” إن القوات الإسرائيلية أغلقت مداخل البلدة وكثفت من تواجدها في محيط البلدة التي يقطنها أكثر من 120 ألف نسمة، بعد الأنباء التي تحدثت عن تنفيذ عملية إطلاق نار في تل أبيب من قبل شابين من البلدة. وأضاف: “لقد داهمت قوات الاحتلال مناطق الكرمل، وخلة صالح، والبركة، وماعين شرق يطا ونشرت قواتها على المداخل وعطلت حركة تنقل المواطنين”.
الى ذلك، قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلية تجميد 83 ألف تصريح لفلسطينيين من سكان الضفة الغربية منحت لدخول مناطق إسرائيلية لزيارة أفراد عائلاتهم خلال شهر رمضان، كما جمدت تسهيلات لسكان قطاع غزة، خاصمة فيما يخص الصلاة في الحرم القدسي الشريف. وقررت الحكومة الإسرائيلية تجميد 204 تصاريح كانت منحت لأفراد عائلات فلسطينيين نفذوا هجمات ضد إسرائيليين،
ولم تعلق السلطة الفلسطينية حتى الآن على الحادث الذي أصيب في 16 شخصا. بينما، باركت لجان المقاومة العملية البطولية واعتبرتها بمثابة “الرد الحقيقي على جرائم العدو ومستوطنيه”. وقالت اللجان في بيان لها وصل “الوطن” نسخة عنه أمس الخميس، إن “عملية رمضان البطولية أوقعت الهزيمة المدوية للمنظومة الأمنية الصهيونية وسجلت انتصاراً لإرادة المقاومة التي يملكها الشاب الفلسطيني المنتفض وأن الإجراءات الصهيونية القمعية لن تزيد شعبنا الا إصرار على التمسك بمقاومته”. وأضافت أن العملية تؤكد أن انتفاضة القدس ماضية رغم محاولات القمع والإجهاض وهي تشكل رسالة بأن شعبنا الفلسطيني يتمسك بخيار المقاومة في مواجهة العربدة الصهيونية. ودعت اللجان في بيانها إلى تصعيد الفعل المقاوم ضد المحتل ومستوطنيه وإلى مزيد من العمليات الفدائية التي تردعهم عن ممارسة جرائمهم ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
ورأى القيادي في حركة حماس مشير المصري أن عملية تل ابيب رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأنها تؤكد أن انتفاضة القدس مستمرة ولم تتوقف. من جهة أخرى، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عملية تل ابيب بأنها مفخرة للشعب الفلسطيني، وأكدت أنها رسالة رفض لكل المبادرات السياسية المشبوهة ورسالة تحد لوزير الحرب “ليبرمان”. من جانبه قال الناطق باسم حركة “حماس” حسام بدران،: “عملية تل أبيب البطولية” التي جرت مساء يوم الأربعاء، “تعد أولى بشائر الشهر الفضيل لشعبنا ومقاومته الباسلة، وأولى المفاجآت التي تنتظر الاحتلال خلال شهر رمضان، عملية تل أبيب البطولية التي جرت مساء يوم الأربعاء، تعد أولى بشائر الشهر الفضيل وأولى المفاجآت التي تنتظر العدو الصهيوني خلال شهر رمضان. وأشاد بدران في تصريح صحفي، مساء الأربعاء ونشره الموقع الرسمي للحركة، بـ “بطولة منفذي العملية الجريئة”، مؤكدا أنهم “استطاعوا كسر هيبة منظومة الأمن الإسرائيلية، وضرب الاحتلال في عقر داره”. وأشار إلى أن تمكن منفذي العملية من الوصول إلى داخل إسرائيل قادمين من الضفة الغربية، وتنفيذهم تلك العملية قرب وزارة الدفاع الإسرائيلية، يدل على فشل كافة الإجراءات الرامية إلى “وأد الانتفاضة”. وأكد أن شهر رمضان سيكون وبالا على كافة قادة إسرائيل، وعلى مختلف أجهزته الأمنية. كما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن هجوم تل أبيب “نقلة نوعية في الفعل الانتفاضي”.
وفي ذات السياق، قالت حركة فتح في بيان صدر عن مفوضية التعبئة والتنظيم ان عملية تل ابيب هي رد فعل فردي و وتلقائي طبيعي لواقع خيار القوة الذي تتباه إسرائيل و ارتفاع وتيرة الانتهاكات الإحتلالية بحق الشعب الفلسطيني في كل مكان وقال منير الجاغوب رئيس اللجنة الإعلامية في مفوضية التعبئة و التنظيم لحركة فتح في بيان له تلقت “الوطن” نسخة منه أمس،: “على إسرائيل ان تدرك جيداً تبعات ما تقوم به من استمرار دفعها باتجاه خيار العنف و سياسة هدم البيوت و التهجير القسري للمقدسيين و الاقتحامات المتوالية من قبل قطعان المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المُعززة بقواتها ليل نهار وقتل الفلسطينيتين بدم بارد على حواجزها المنتشرة في الاراضي المحتلة عام ١٩٦٧ .”واضاف الجاغوب عن عملية تل أبيب انها جاءت بعد تغليب كل الأصوات الإسرائيلية فوق كل الفرص الداعية للسلام و انعدام تحقيق أي رؤية تؤمن حقوق الشعب الفلسطيني ، مؤكداً حالة اللجوء الواضحة للاحتلال الإسرائيلي إلي خيار القوة العسكرية المفرطة و التي لا تفرق ما بين الكهل و الطفل الفلسطيني والمرأه من جرائم باتت جزء من يوميات الفلسطينيين امام آلة الحرب و التنكيل الإسرائيلية . وأكد الجاغوب ان رفض اسرائيل للإمتثال لكل المواثيق الدولية و الاتفاقات التي تلزمها بوقف الاستيطان المتفشي داخل أراضينا الفلسطينية و رفضها الأخير و العلني للمبادرة الفرنسية شدد من رؤيتها بما يقودها لأهدافها التوسعية و تحقيق مشاريعها العنصرية ضد كل مبادئ الإعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ، الأمر الذي حول المشهد الداخلي لواقع يائس بعيد عن طموحات و تطلعات شعبنا و أحلامه بالحرية و الاستقلال وعلى إسرائيل أن تنهي احتلالها لأراضينا وان تنسحب منها وان تؤمن بسلام حقيقي بعيدا عن العنف والإذلال اليومي للفلسطينيين .
من جهتها ذكرت الحركة الإسلامية في يطا في موقعها على “فيسبوك” أن منفذي الهجوم هما “خالد محمد شحاده مخامرة (21 عام) و محمد أحمد موسى شحاده مخامرة (21 عام) وهما من كوادر حماس في مدينة يطا وأبناء إخوة الأسيرين طالب وخالد موسى شحادة مخامره المعتقلين داخل سجن إيشل في بئر السبع” . وكان موقع والاه الإسرائيلي نقل عن مصدر رفيع في شرطة الاحتلال الاسرائيلية قوله إنه “منع أمس في عملية تل أبيب وقوع كارثة كبيرة”. وبحسب المصدر فإن منفذي العملية حاولا في البداية الدخول إلى داخل متجر مكتظ ، لكنهما امتنعا عن ذلك بسبب وجود رجال أمن عند مدخل المتجر. كما أشار المصدر إلى أن منفذي العملية وأثناء هروبهما حاولا الدخول إلى مبنى سكني ويحتمل أنهما حاولا التحصن به واحتجاز رهائن.

إلى الأعلى