الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / قوانين قرآنية

قوانين قرآنية

يحيى بن أحمد بني عرابة:
القانون هو مجموعة من القواعد التي تنظم حركات وسلوكيات الإنسان، وهو المعيار في الحكم على صحة الأعمال من عدمها، وحاجة كل إنسان إلى معرفة القوانين لتنظيم حياته وسلوكياته مع ما يحيطه من بيئة ومجتمع، وبالقانون يعرف الإنسان حقوقه وواجباته وبالقانون يعرف الإنسان كيف يحقق غايته وأهدافه والوسائل التي يستخدمها في ذلك وفق القانون الذي وضع له، وليس هناك قانون أكمل وأفضل من القانون الرباني الذي وضعه الله تعالى لعباده فهو الخالق العالم بشؤونهم والعالم بما يسرهم وما يضرهم وهو العالم بما يحيط بهم في الغيب والشهادة، ومن هنا كان الإنسان ولا يزال ضعيفًا محتاجًا إلى ما يقويه ليحقق أهدافه، فكانت القوانين القرآنية هي التي ترسم الطريق الصحيح لمسار الإنسان وكيف يقضي حياته وكيف يتعامل مع غيره ومع ما يحيط به، ومن هذه القوانين، قانون التقوى الذي إن طبقه الإنسان كان له الأثر الإيجابي في حياته، فالتقوى أساس قبول الأعمال (إنما يتقبل الله من المتقين) (المائدة ـ 27)، ومن نتائج تطبيق التقوى أن يجعل الله للإنسان مخرجًا من كل ضيق وييسر له أسباب الرزق (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا، ويرزقه من حيث لا يحتسب) (الطلاق 2 ـ 3)، ومن ثمار التقوى تكفير السيئات وتعظيم الأجر ( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا) (الطلاق ـ 5)، ومن ثماره التوفيق لطلب العلم:(واتقوا الله ويعلمكم الله) (البقرة ـ 282).
ومن القوانين القرآنية قانون الصبر وتحمل الشدائد والابتلاء امتثالاً واحتسابًا لله تعالى، وكم من آية في القرآن الكريم ذكرت ان الله تعالى مع الصابرين، والصبر من صفات الأنبياء والرسل، ورتب الله تعالى على الصبر جزاء عظيما بقوله:(إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون) (المؤمنون ـ 111)، وقال تعالى أيضا:(إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) (الزمر ـ 10)، فقانونا التقوى والصبر أهم القوانين التي ينبغي للمسلم أن يطبقهما في حياته حتى يحقق مراده في الدنيا وفي العقبى، وكما قال الشاعر:

ألا بالصبر تبلغ ما تريد
وبالتقوى يلين لك الحديد

إلى الأعلى