الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا وروسيا وإيران يتجهون لـ(إجراءات) لمكافحة الإرهاب
سوريا وروسيا وإيران يتجهون لـ(إجراءات) لمكافحة الإرهاب

سوريا وروسيا وإيران يتجهون لـ(إجراءات) لمكافحة الإرهاب

دمشق ـ طهران ـ (الوطن) ـ وكالات:
تتجه سوريا وروسيا وإيران إلى إجراءات مشتركة لمكافحة الإرهاب، فيما أعلنت الأمم المتحدة إن قافلة مساعدات إنسانية دخلت ضاحية دوما بالقرب من دمشق عقب ساعات من وصول قافلة مساعدات دولية إلى مدينة داريا. يأتي ذلك في وقت تمكنت فيه قوات سوريا الديمقراطية “الأكراد” من تحقيق تقدم استراتيجي ومحاصرة مدينة منبج بشكل كامل.
وبحث وزراء الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج والإيراني العميد حسين دهقان والروسي سيرجي شويجو خلال لقاء ثلاثي عقد بمبادرة من طهران أمس المسائل المتعلقة بمكافحة الإرهاب في سوريا والمنطقة. وقال العماد الفريج: إننا مستمرون في مواجهة الإرهاب والتصدى له في كل مكان في سوريا بكل إرادة وشجاعة وذلك بدعم أصدقائنا وأشقائنا السياسي والاقتصادي والعسكري مؤكداً أن هزيمة الإرهاب في سوريا تعنى هزيمة الإرهاب في المنطقة. وأضاف العماد الفريج “إن سوريا تواجه الإرهاب التكفيري منذ أكثر من خمس سنوات وأشار إلى أنه التقى مع نظيره الروسي وكانت النتائج ممتازة وهناك مجموعة إجراءات ستحقق نتائج مستقبلية أفضل موجها الشكر لإيران على الجهد الذي بذلته لعقد هذا الاجتماع، كما شكر وزير الدفاع الروسى مضيفاً.. إننا نعلم جميعا أن التضحيات فى سوريا كبيرة ونقدر عاليا ما قدمتموه وهذا سيكون طريقنا إلى النصر. من جهته قال وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد حسين دهقان “إن إيران كانت دوما من دعاة التفاوض ومعالجة الأزمة في سوريا عن طريق الحوار السوري ــ السوري” موضحا أن إيران توافق على “وقف إطلاق نار مكفول ومضمون لا يؤدي إلى إعادة بنية وقدرات الإرهابيين في سوريا. وأضاف دهقان إن “إيران ترى أن معالجة الأزمة في سوريا والعراق واليمن وسائر الدول والمناطق التي تواجه نزاعات وصراعات تكمن في المكافحة الحازمة ضد الإرهابيين من دون استثناء وقطع الدعم المالي والسياسي لهم بشكل كامل حتى وصول مرحلة اجتثاث جذور الإرهاب من جهة ومن جهة أخرى إيجاد أجواء آمنة وهادئة لتقرير المصير السياسي لهذه الدول من قبل شعوبها”. وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو إن “الإرهاب مشكلة على مستوى العالم ونحن مقتنعون بأن التنسيق على المستوى العالى مهم بهذا الشأن” مضيفا “كان لدينا لقاءات مكثفة مع الجانب السوري وحددنا الأهداف والخطط المستقبلية وأنا على ثقة بتكرار هذه اللقاءات”.
واعتبر شويجو أن تشكيل لجنة دائمة لتحقيق المهام العادية والاستراتيجية لمحاربة الإرهاب مهم على الصعيد العالمي وفي سوريا وهذا الأمر يتطلب التنسيق مع العراق والدول الأخرى ونحن ندعم العراق في محاربة الإرهاب. وأضاف شويجو “نأمل بالتعاون البناء والمثمر ونؤكد أن مسيرتنا في مكافحة الإرهاب مستمرة ودون تراجع ونؤيد جهود الدول الأخرى التي تكافح الإرهاب”.
إلى ذلك، قال متحدث باسم الأمم المتحدة أمس إن قافلة مساعدات إنسانية دخلت ضاحية دوما التي يسيطر عليها المسلحون بالقرب من دمشق بعد أن سمحت لها الحكومة السورية بالدخول. وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه لرويترز “قافلة مشتركة من عدة وكالات إغاثة لإيصال الطعام والأغذية ومساعدات أخرى دخلت دوما.” وكانت الأمم المتحدة قالت في وقت سابق إن قافلة مساعدات دولية وصلت إلى مدينة داريا خلال الليل لإيصال إمدادات غذائية للمرة الأولى منذ 2012 .
وكانت الأمم المتحدة قالت إنها قادرة على تسليم المساعدات لـ17 منطقة بسوريا، فيما تنتظر منطقتان موافقة الحكومة السورية لإدخال المساعدات وفق ما أعلن المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف.
وأوضح المتحدث ينس لايركي أن “الأمم المتحدة قادرة على تسليم المساعدات إلى 17 منطقة من أصل 19 محاصرة”. أضاف إنه من بين المناطق السبع عشرة، “هناك منطقتان لم نحصل على موافقة خطية بشأنهما من الحكومة، هما حي الوعر في حمص والزبداني في ريف دمشق”. غير أن المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا أكد أن الحكومة السورية أعطت الموافقات اللازمة لنقل المساعدات إلى جميع المدن والمناطق المحاصرة في البلد. وأحصت الأمم المتحدة حوالي 593000 شخص يقيمون في 19 منطقة محاصرة، وطلبت موافقة دمشق لتسليم المساعدات إلى 17 منها، مستثنية دير الزور التي يحاصرها تنظيم داعش، حيث تلقي منظمة الأغذية والزراعة (فاو) المساعات من الجو بموافقة دمشق، ومخيم
اليرموك، حيث حصلت وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين على موافقة جزئية. في غضون ذلك سقط 4 قتلى بينهم طفل وفتاة وأصيب 23 شخصا آخرين في خروقات جديدة لاتفاق وقف الأعمال القتالية من قبل المجموعات الإرهابية التي استهدفت بالرصاص والقذائف بلدة حندرات وعددا من الأحياء السكنية في مدينة حلب. وأفاد مصدر في قيادة شرطة محافظة حلب بأن إرهابيين استهدفوا أحياء ميسلون والجميلية والأشرفية والميدان وصلاح الدين بحلب بالقذائف الصاروخية والهاون ورصاص القنص ما تسبب بمقتل 3 أشخاص بينهم فتاة وإصابة 15 آخرين بجروح بينهم طفل وإلحاق أضرار بمنازل المواطنين السوريين وممتلكاتهم.
ميدانيا، أكملت قوات سوريا الديمقراطية حصار منبج بالسيطرة ناريا على طريق منبج ــ الغندورة، في شمال غرب المدينة، بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على طرق منبج ــ عين عيسى، منبج ـ الرقة، منبج ـ جرابلس، منبج ـ الباب ـ حلب.
واكتمل الحصار بسيطرة مقاتلي سوريا الديمقراطية على قرية مدني الصغير غرب منبج والقريبة من المدخل الغربي للمدينة، وبذلك طوّق المقاتلون في جبهة قرقوزاق وجبهة سد تشرين منبج بالكامل. وقد تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحقيق مزيد من التقدم خلال الليلة الماضية، بدعم من طائرات التحالف الدولي التي استهدفت مواقع للتنظيم في المنطقة ومفخختين له قرب جامعة الاتحاد، واستطاعت القوات السيطرة على أكثر من 10 قرى ومزارع، ليرتفع إلى نحو 90 عدد القرى والمزارع التي تمت سيطرتها عليها منذ الـ 31 من مايو ، فيما تم العثور على جثث 12 عنصراً من تنظيم “داعش” ليرتفع إلى 159 عدد “الدواعش” الذين قتلوا خلال 11 يوماً من المعارك في مدينة منبج، كذلك ارتفع إلى 22 عدد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الذين قتلوا في المعارك.

إلى الأعلى