الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال الإسرائيلي يواصل حصار يطا ويهدم منزل الطفل الأسير أدعيس
الاحتلال الإسرائيلي يواصل حصار يطا ويهدم منزل الطفل الأسير أدعيس

الاحتلال الإسرائيلي يواصل حصار يطا ويهدم منزل الطفل الأسير أدعيس

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
يواصل الاحتلال الإسرائيلي محاصرة مدينة يطّا جنوب محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة لليوم الرابع على التوالي . في وقت هدمت فيه جرافات الاحتلال منزل عائلة الطفل الأسير مراد ادعيس (15 عاما) في بلدة يطا.
ونفذت قوّات الاحتلال فجر أمس السبت عمليات اقتحام ومداهمة واعتقال لمواطنين، في مداهمات مستمرة في مدينة يطّا جنوب محافظة الخليل بالضفة الغربية، وسط حصار خانق على المدينة، لليوم الرابع على التوالي. وقالت مصادر من يطا لـ”الوطن” إنّ قوّات الاحتلال اعتقلت المواطن يوسف مخيمر البغدادي (36 عاما) بعد اقتحام منزله في منطقة الحيلة، ونقلته إلى جهة مجهولة. كما اعتقلت الشاب محمود جمال محمود مخامرة بعد اقتحام منزل عائلته وعيادة طبية لوالده، في الوقت الذي فتّشت فيه قوّات الاحتلال منزل المواطن عايش زين، إضافة إلى احتجاز الطفل معتز عزام مخامرة (12 عاما) عقب اقتحام منزل عائلته وإطلاق سراحه. وتركزت الاقتحامات الليلية في مناطق رقعة، الحيلة، خلة العدرة، مركز وسط البلد، وجرى تخريب أملاك خاصّة للمواطنين. وتواصل قوّات الاحتلال لليوم الرابع على التوالي حصارها لأحياء مدينة يطا جنوب الخليل، وتغلق كافة مداخلها بالسواتر الترابية والمعكبات الإسمنتية والكتل الصخرية. وقال رئيس بلدية يطّا موسى مخامرة لوكالة “صفا” إنّ الحصار لا يراعي أيّا من الحاجات الإنسانية للمواطنين، لافتا إلى أنّ المرضى والحالات الطبية يجري تأمينها في مستشفى أبو الحسن القاسم في المدينة، معربا عن أمله أن يتم التجاوب مع خروج أيّة حالات إنسانية طارئة. وأشار إلى أنّ البلدية ستعمل على استئجار منزل يأوي عائلة الأسير مراد ادعيس التي هدم الاحتلال منزلها، مشيرًا إلى تشكيل لجنة لإعادة بناء منازل العائلات التي سيجري هدم منازلها. وكانت قوّات الاحتلال اتهمت شابين من مدينة يطّا بتنفيذ عملية تل أبيب التي قتل فيها أربعة مستوطنين، وجرح آخرين، وفرضت قوّات الاحتلال في أعقابها طوقا أمنيا شاملا على المدينة.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت فجرأمس الاول بلدة يطا وشرعت في عمليات دهم وتفيش للعديد من المنازل بضمنها منزلي منفذي عملية تل أبيب. وقالت مصادر فلسطينية إن “الجيش الإسرائيلي استخدم في عملية الاقتحام جرافة، وقام عشرات الجنود بمداهمة منزلي منفذي عملية تل أبيب محمد أحمد موسى مخامرة و خالد محمد موسى مخامرة”، وأعلنت القوات المداهمة البلدة منطقة عسكرية. وأضافت المصادر بأنه تم اعتقال مواطن ونجله، ولا زالت القوات تقوم بعملية مداهمة المنازل وتفتيشها. وأشارت المصادر ذاتها إلى قيام الجنود الإسرائيليين بإغلاق كافة مداخل يطا ومنع المواطنين من الخروج أو الدخول إليها، وقد استخدمت طائرة صغيرة بدون طيار خلال عملية الاقتحام. في غضون ذلك، اقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي منزل مروان القواسمي، والذي اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن عملية اختطاف وقتل 3 مستوطنين قبل عامين، وقامت بتفتيش المنزل تفتيشا دقيقاً. من جهته، قال موسى مخامرة رئيس بلدية يطا إن “سلطات الاحتلال تفرض حصارا كاملا على المدينة حيث تغلق كافة مداخل ومنافذ المدينة بالسواتر الترابية والحجرية”. وكتب أفيخاي أدرعي الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي في تغريدة على تويتر “فرض طوق أمني على بلدة يطا ليسمح فقط بدخول وخروج الحالات الإنسانية” كما ذكر في تغريدات سابقة أنه تم أخذ قياسات منزلي منفذي العملية في تل أبيب تمهيدا لهدمهما. وقال مخامرة إن “بلدة يطا شهدت خلال اليومين الماضيين اقتحامات واسعة من الجيش ومداهمة للمنازل إضافة إلى حملة اعتقالات”. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع الأربعاء في مجمع مطاعم شهير قرب وزارة الحرب الإسرائيلية، لكن حركة “حماس” وجماعات فلسطينية أخرى سارعت للإشادة به. وأسفر الهجوم عن مقتل رجلين وامرأتين وإصابة 6 بجروح، وجاء في أعقاب هدوء في الأسابيع الماضية بعد هجمات طعن وإطلاق نار شبه يومية بشوارع إسرائيل، وهو أعنف هجوم منذ 8 أشهر. وأدانت الرئاسة الفلسطينية في بيان نشرته الوكالة الرسمية أمس الخميس عمليات قتل المدنيين، وقالت “إن تحقيق السلام يفرض على الجميع الكف عن القيام بأية أعمال من شأنها زيادة الاحتقان والتوتر واللجوء إلى العنف”. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن “الرد الإسرائيلي على الهجوم يجب أن يكون بطريقة لا تؤدي لعقاب فلسطينيين أبرياء”. وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية في إفادة صحفية “نتفهم رغبة الحكومة الإسرائيلية في حماية مواطنيها، كما ونساند بقوة هذا الحق لكننا نأمل أن أي إجراءات تتخذها يجب أن تأخذ في الاعتبار تأثير ذلك على المواطنين الفلسطينيين الذين يحاولون ممارسة حياتهم اليومية”. وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن “إلغاء إسرائيل لتصاريح دخول الفلسطينيين بعد هجوم تل أبيب ربما كان عقابا جماعيا يحظره القانون الدولي”.
الى ذلك، ذكر راتب الجبور منسق اللجان الشعبيه والوطنيه لمقاومه الجدار والاستيطان جنوب الخليل وشرق مدينة يطا، أن قوات كبيرة من قوات الاحتلال داهمت في الساعه الثانيه فجرًا قريه بيت عمره غرب مدينه يطا لهدم منزل الأسير مراد ادعيس. وأشار إلى أن المنزل مكون من طابقين، ويأوي عشرة أفراد من العائلة. وتتهم قوات الاحتلال الأسير ادعيس بتنفيذ عملية طعن قبل عدة أشهر في مستوطنة “عتنائيل” مما أدى في حينه إلى مصرع مستوطنة.
وفي وقت لاحق، وفرت بلدية يطا منزلا يأوي عائلة الاسير مراد ادعيس لحين يتم إعادة بناء منزلهم المكون من طابقين في قرية بيت عمره غربي مدينة يطا. جاء ذلك اثناء تفقد رئيس بلدية يطا المحامي موسى مخامرة، يرافقه أمين سر إقليم حركة فتح في يطا والمسافر د. كمال مخامرة وطاقم من البلدية والإقليم، منزل العائلة المهدوم. من جانبه استنكر مخامرة هدم قوات الاحتلال منزل ذوي الأسير ادعيس، مضيفاً أن عملية الهدم تأتي ضمن سياسة الاحتلال الإسرائيلي في العقاب الجماعي وخاصة أن المنزل يأوي 10 أفراد من نفس العائلة، في محاولة من الاحتلال ردع الفلسطينيين من القيام بعمليات ضد مواطنيها على حد تعبيرها. واضاف أنه تم تشكيل لجنة لإعادة بناء واعمار البيوت التي تهدمها قوات الاحتلال، مثمناً عمق العلاقة التكافلية التي تربط أبناء مدينة يطا ببعضهم من خلال تعاونهم وتعاضدهم لإعادة بناء منزل عائلة ادعيس في أسرع وقت ممكن.

إلى الأعلى