الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / “يورو 2016″ محاصرة بين شغب الجماهير واضرابات النقابات
“يورو 2016″ محاصرة بين شغب الجماهير واضرابات النقابات

“يورو 2016″ محاصرة بين شغب الجماهير واضرابات النقابات

فرقت الشرطة الفرنسية مئات المشجعين الانجليز والروس عقب اندلاع اعمال شغب وعنف قبيل مبارة المنتخبين المرتقبة فيما تسعى السلطات للوصول الى اتفاق مع عدد من النقابات التي تخوض اضرابا عن العمل في سبيل تحصيل عدد من مطالبها العمالية.
وتمكن الفرنسيون من الاحتفال بعد الفوز على رومانيا وتجنب اضطرابات كبيرة في حركة النقل والنجاح في تأمين نقل المشجعين الى ستاد دو فرانس رغم اضراب سائقي القطارات.
لكن الاضراب المعلن لربع طياري الخطوط الفرنسية سيؤدي الى الغاء وتأخير رحلات في حين تتأخر رحلات القطار في اليوم الحادي عشر من اضراب عمال السكك الحديد.
وفي حين تشهد فرنسا حالة استنفار قصوى خشية تنفيذ اعتداءات ارهابية، كانت اعمال الشغب التي يقوم بها مشجعو فرق كرة القدم الاختبار الاول للشرطة مع ليلتين من الصدامات العنيفة في مرسيليا.
حتى قبل مباراة روسيا وانكلترا اشتبك المئات من المشجعين السكارى والعراة الصدور مع بعضهم وتبادلوا الشتائم ورشقوا الشرطيين بالزجاجات في حي المرفأ القديم.
واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وامرت باغلاق الحانات والمطاعم في المرفأ بعد اعمال العنف التي شارك فيها فرنسيون واوقفت سبعة مشجعين.
وتبدو شرطة مرسيليا مصممة على عدم تكرار اعمال الشغب التي حدثت في 1998 خلال مباريات كأس العالم عندما اشتبك المشاغبون البريطانيون مع مشجعي تونس في المدينة المتوسطية، في اعمال عنف كانت الاسوأ على الاطلاق في مباراة لكرة القدم.
افتتحت مباريات بطولة اوروبا في فرنسا التي تتوق لأي خبر سار بعد اعتداءات 2015 الدامية والاضطرابات الاجتماعية المستمرة منذ اشهر والخلافات السياسية والفيضانات والامطار الغزيرة.
لذلك شكل الفوز 2-1 على رومانيا افضل هدية ازالت التوتر في صفوف المشجعين في الاستاد والمتابعين عبر شاشات التلفزيون في المطاعم والحانات.
وكتبت صحيفة “لو باريزيان” ان فرنسا تحتاج لفوز اخر سيرفع من معنويات الجميع. واضافت “حتى وان كانت فرنسا تتنفس بارتياح هذا الصباح فان صدرها لا يزال منقبضا وتأمل في الفوز في المباريات وفي درء التهديد باعتداءات وفي وقف الاحتجاجات. اخيرا”.
تنظم مباريات كأس اوروبا 2016 بعد سبعة اشهر من اعتداءات تشرين الثاني/نوفمبر التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية واوقعت 130 قتيلا في باريس.
ومع خضوع ثمانين الف مشجع بكل طيبة خاطر للتفتيش الامني الدقيق قبل الدخول الى ستاد دو فرانس، احبط الخوف من اعتداءات ارهابية حماس الكثيرين، ولم تمتلئ منطقة تجمع المشجعين الضخمة في باريس تحت برج ايفل الا بنصف العدد المتوقع، وفق الشرطة.
لكن اولئك الذين خرجوا احتفلوا جيدا.
وقال رويري سكوت العشريني القادم من بلفاست “الاجراءات الامنية كثيفة هنا. ولكن الامور تجري بشكل جيد. شعرت بقليل من القلق قبل مجيئنا ولكن ليس الان. اشعر بالأمان”.
الا ان الطالبة الالمانية جوليا ستغاست البالغة 28 عاما قالت انها خافت من الخروج لمشاهدة المباراة.
وقالت لوكالة فرانس برس “لو كنت في المانيا لشاهدت المباراة في مطعم او ناد او في ساحة عامة ولكن في فرنسا انا اخشى من الارهاب”.
يتوقع ان تجتذب المباريات التي تجري في عشرة اماكن في مختلف انحاء البلاد نحو مليوني زائر من خارج فرنسا، ما يشكل تحديا لقوات الامن.
ونشر نحو 90 الف شرطي ورجل امن لحماية اللاعبين والمشجعين بينهم 13 الفا في باريس وحدها حيث يمكن مشاهدة الجنود يتجولون بأسلحتهم الرشاشة.
اثنى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على حسن سير اليوم الاول من البطولة الجمعة على الرغم من الاضرابات التي تنفذها النقابات احتجاجا على الاجور المتعلقة بساعات العمل الاضافية وشروط العمل واصلاح قانون العمل الذي تصر الحكومة على تمريره.
لكن الاحتجاجات لم تتوقف اذ بدأ طيارو الخطوط الفرنسية السبت اضرابا يستمر اربعة ايام.
ومع ان رئيس ادارة الشركة فريدريك غاجي وعد بان الشركة ستتمكن من تسيير 80% من الرحلات فانه لم يستبعد الغاء أو تأخير رحلات في اللحظة الاخيرة فيما توقعت الشركة ان تشهد الايام المقبلة وضعا مماثلا.
واكد رئيس “الكونفدرالية العامة للعمل” فيليب مارتينيز ان النقابة التي تعبئ وتحرك الاحتجاجات على تعديل قانون العام “لن تخضع للابتزاز” بسبب تنظيم بطولة اوروبا، وان حركة الاضراب ستستمر.
وتحشد النقابة ليوم تحرك وطني الثلاثاء ضد تعديل قانون العمل الذي فرضته الحكومة على البرلمان من دون تصويت.
في هذه الاثناء، اكد العاملون في الشركة الوطنية للسكك الحديد انهم سيواصلون الاضراب خلال عطلة نهاية الاسبوع مع تعثر المفاوضات، في حين يستمر توقف جامعي القمامة ومصانع حرق المخلفات المنزلية عن العمل حتى الثلاثاء.
ومع بذل بلديتي باريس ومرسيليا جهودا كبيرة لجمع القمامة لا تزال اكوام النفايات تتكدس على الارصفة وبدات تبعث رائحة كريهة في بعض الاحياء.
وصوتت الكونفدرالية العامة للعمل لصالح تعليق اضراب في مصفاة تكرير لشركة توتال في النورماندي بعد 25 يوما بسبب الخسائر المالية الناجمة عن الاضراب والضغوط الكبيرة التي مارستها الشركة وفق ممثل النقابة تييري دوفين.
لكنه قال ان الاضراب يمكن ان يستانف الثلاثاء.
لا تزال مصفاتان من اصل ثمان مضربة في البلاد لكن الطوابير الطويلة امام محطات الوقود والتي لوحظت الشهر الماضي مع بداية حركة الاضراب خفت الى حد كبير.

إلى الأعلى