الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الظواهري يبايع زعيم طالبان الجديد وأوباما يجيز مزيدا من الدعم لمواجهة الحركة
الظواهري يبايع زعيم طالبان الجديد وأوباما يجيز مزيدا من الدعم لمواجهة الحركة

الظواهري يبايع زعيم طالبان الجديد وأوباما يجيز مزيدا من الدعم لمواجهة الحركة

القاهرة ــ عواصم ــ وكالات: بايع أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة في تسجيل صوتي بث عبر الإنترنت الزعيم الجديد لحركة طالبان الأفغانية الذي عُين الشهر الماضي بعد مقتل سلفه في ضربة أميركية بطائرات بلا طيار. في وقت قرر فيه الرئيس الاميركي باراك اوباما السماح للقوات الاميركية في افغانستان بتوجيه ضربات مباشرة لحركة طالبان بالتعاون مع القوات الافغانية، مشددا لهجته حيال النزاع الذي وعد بانهائه.
وأصبح الظواهري زعيما للقاعدة بعد أن قتلت قوات أميركية سلفه أسامة بن لادن في باكستان عام 2011. ويعتقد أنه يختبئ في منطقة حدودية بين باكستان وأفغانستان حيث يتمركز منذ أواخر التسعينات. ولم يتسن التأكيد من مصداقية التسجيل الصوتي الذي بايع فيه الظواهري لزعيم طالبان الجديد. وأسست طالبان خلال فترة حكمها لأفغانستان من عام 1996 حتى عام 2001 إمارة إسلامية وتقاتل منذ ذلك الوقت لإعادة سيطرتها على البلاد. وتم تعيين هيبة الله أخونزاده ــ الباحث في القانون وأحد نواب زعيم حركة طالبان السابق الملا أختر منصورــ زعيما لطالبان بعد بضعة أيام من مقتل منصور في هجوم بطائرات أمريكية بلا طيار بمنطقة حدودية نائية داخل باكستان. ومنذ أن حل الظواهري محل بن لادن فقد تنظيم القاعدة زعامة الارهاب على مستوى العالم أمام “داعش”.
وانشق بعض قادة المسلحين الأفغان عن طالبان وبايعوا “داعش” رغم أن التنظيم ينشط في الأساس بالعراق وسوريا وفي بعض المناطق بشمال أفريقيا.
الى ذلك، قرر الرئيس الاميركي باراك اوباما السماح للقوات الاميركية في افغانستان بتوجيه ضربات مباشرة لحركة طالبان بالتعاون مع القوات الافغانية، مشددا لهجته حيال النزاع الذي وعد بانهائه. ومنذ ديسمبر 2014، ينحصر دور القوات الاميركية في افغانستان (9800 عسكري) بدور استشاري ودعم الجيش الافغاني، بدون تدخل مباشر في القتال. ومع القرار الذي اعلن الجمعة، سيكون لدى القادة العسكريين مزيد من احتمالات اشراك الطائرات المقاتلة لمساندة الجيش الافغاني في معاركه. كما سيكون بامكان المستشارين العسكريين الاميركيين ايضا الاقتراب اكثر من مناطق القتال، والخروج من مقار القيادة العسكرية حيث يقتصر وجودهم حاليا. وقال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر “هذا يعني استخدام القوة التي لدينا في شكل افضل، بدل ان نكتفي برد الفعل”. واضاف “هذا الامر له مغزى. انه استخدام جيد للقوة القتالية التي لدينا” في افغانستان. وقال مسؤول اميركي في البيت الابيض رافضا ذكر اسمه “بامكان القوات الاميركية تقديم دعم بشكل فعال للقوات التقليدية الافغانية”. واضاف “لكن هذا لا يعني شيكا على بياض لاستهداف طالبان”. وقال مسؤول في وزارة الدفاع ان “القوات الاميركية ستوفر مزيدا من الدعم للقوات الافغانية” الا انه سرعان ما استدرك “لكن ليس على خط الجبهة”. وفي الوقت الراهن، يسمح فقط للقوات الخاصة الاميركية بالنزول الى الارض لمساعدة نظرائهم الافغان. يذكر ان العسكريين الاميركيين يطالبون منذ اشهر بهذا الدعم حرصا منهم على عدم رؤية القوات الافغانية تتكبد خسائر بمواجهة تقدم طالبان. وفقدت القوات الافغانية اكثر من خمسة الاف عنصر عام 2015 خلال مواجهات مع المتمردين ما ارغمها على الانسحاب من مناطق عدة. كما يطالب الجيش الاميركي ببقاء القوات التي سيخفض عديدها من 9800 رجل الى 5500 في يناير المقبل. ولم يتخذ البيت الابيض حتى الآن قرارا بشأن هذه المسألة. وتقدم القوات الاميركية المشورة للقوات الافغانية، لكنها ستقدم من الآن وصاعدا دعما اكبر.
واضاف المسؤول في وزارة الدفاع ان “القوات الاميركية ستقدم مزيدا من الدعم النشط للجيش الافغاني بطريقتين حاسمتين: مزيد من الدعم لا سيما جوا، وثانيا من خلال تقديم المشورة للقوات التقليدية على الارض وفي الجو”. وتابع ان اي اقتراح سيأخذ في الاعتبار “بناء قدرات قوات الامن الافغانية”. وكان مسؤولون اميركيون اعلنوا مؤخرا انهم يريدون اتخاذ قراراتهم بالتنسيق مع حلف شمال الاطلسي الذي سيعقد قمة يومي 8 و 9 يوليو في وارسو. يذكر ان انسحاب القوات الاميركية من افغانستان كان احد الاهداف الرئيسية للرئيس اوباما، لكنه بدأ يراكم خيبات الامل. وحين وصل الى السلطة، كان عديد القوات في افغانستان نحو 30 الف جندي وعزم على ارسال عشرات الآلاف الجنود حتى بلغ عددهم 100 الف عسكري العام 2011. والعام الماضي، اعلن ان عدد الجنود في افغانستان سيكون بحدود الف عسكري فقط حين يسلم مفاتيح البيت الابيض في يناير المقبل. لكنه اضطر في اكتوبر الماضي الى مراجعة خططه للمرة الاولى، رافعا العدد الى 5500 عسكري. ورغم مليارات الدولارات التي ينفقها الجيش الاميركي والتقدم الذي يشير اليه العسكريون، لا يزال الجيش الافغاني يعاني الكثير من نقاط الضعف، وخصوصا من حيث التنظيم والتنسيق. ويواجه الجيش الافغاني نقصا كبيرا في الطائرات او المروحيات لدعم قواته على الارض، ولا يستطيع الاعتماد حاليا سوى على بعض الطائرات الهجومية من طراز اي 29 التي قدمها الاميركيون ومروحيات خفيفة. واجتاحت القوات الاميركية افغانستان قبل 15 عاما واطاحت بنظام طالبان بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وقتل أكثر من الفي جندي اميركي في افغانستان وسقط آلاف الجرحى.

إلى الأعلى