الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / القناع الأقرب للوجه الحقيقي

القناع الأقرب للوجه الحقيقي

هيثم العايدي

” النقطة الثانية التي ينبغي الالتفات إليها في رسالة محمود عزت فهي دعوته أعضاء جماعته إلى الاحتشاد بمساجد والتي بالطبع ستكون زوايا خاصة على اعتبار أنها تندرج في بند “مقاطعة الزور وأهله ومؤسساته” وطبعا يقصد بالزور الدولة ومؤسساتها منها وزارة الأوقاف ومساجدها الأمر الذي يعود بالجماعة إلى سابق العهد من تكفير للمجتمع ومقاطعته وهو ما قام عليه فكر جماعة التكفير والهجرة بالسابق.”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في رسالته الصوتية التي بثها مع بداية شهر رمضان أعاد محمود عزت القائم بأعمال مرشد جماعة الاخوان والهارب منذ يونيو 2013 إلى الجماعة القناع الأقرب الى وجهها الحقيقي وفكرها الذي يميل الى التكفير بعد أن تلبست الجماعة أقنعة متعددة منها ما هو ديمقرطي أو حقوقي أو ليبرالي أو ثوري.
فبداية لا يعنينا ما قاله من ضرورة الالتزام بثوابت الجماعة وقرارات مجالسها وخياراتها التي أسماها بـ (الفقهية) حيث ان هذه النقطة تأتي في سياق ما يتردد عن خلافات داخلية على قيادة الجماعة أو أسلوب قيادتها مع الاشتراك في الاهداف والأفكار وإن كانت الكفة لدى الكثيرين من الأعضاء خاصة شبابها تميل الى الامتعاض من أداء القيادات ومنهم محمود عزت بعد أن آل الحال بالجماعة ليس الى الحل والملاحقة الأمنية فقط بل إلى الكراهية لدى قطاعات شعبية عديدة داخل مصر وبل وحتى خارجها.
وفي هذا الصدد يقول محمود عزت في رسالته الصوتية “لا تعتدوا إلا بالتصريحات الرسمية الصادرة عن قيادة الجماعة المتمثلة في المرشد العام والقائم بأعماله في الداخل والأمين العام في الخارج، وهيئات الجماعة تتمثل في مجلس الشورى العام واللجنة الإدارية المنتخبة المؤقتة برئاسة محمد عبدالرحمن، ثم رابطة الإخوان في الخارج والمتحدثين الرسميين المعتمدين في الداخل والخارج”.
أما ما يعنينا في رسالة محمود عزت فهي الجزئية المتعلقة بالكشف عن الفكر الأقرب للتكفير حينما يعود القائم بأعمال المرشد ويضع من جماعته الحامي الوحيد للدين الاسلامي بل انه يضع الانتماء للجماعة كثاني نعمة ينعم بها الله على عبده بعد نعمة الاسلام رابطا وجود هذا الدين بوجود الجماعة حيث يقول “إن الجماعة تعد النواة الصلبة للمشروع الإسلامى الحضارى العالمى” كما اعتبر ان التمسك بجماعته “هو حائط الصد المنيع” امام ما وصفها بـ”الحرب الضروس على الاسلام”. وان الصراع الذي تخوضه جماعته هو حلقة أشد ضراوة من صراع الحق والباطل.
وللمفارقة فان القائم بأعمال مرشد الاخوان يتهم الولايات المتحدة بقيادة نظام عالمي مادي يحارب الاسلام وأن جماعته تقف أمام هذا النظام الذي تقوده أميركا متناسيا صور أعضاء جماعته وهم يفتخرون باجراء محادثات في قلب مبنى الخارجية الأميركية وأيضا مع أعضاء الكونجرس الأميركي على أمل أن تعيدهم أميركا الى حكم مصر.. بل إن أنصار الاخوان خلال اعتصامهم أمام مسجد رابعة العدوية في قلب القاهرة هللوا وكبروا حينما نادى مناديهم من على المنصة معلنا اقتراب البحرية الأميركية من السواحل المصرية. وقبلها كان أعضاء جماعته يحجون تباعا الى مكتب السفيرة الأميركية بالقاهرة آن باترسون والتي يشهد لها قتالها بضراوة لصالح المشروع الاخواني.
أما النقطة الثانية التي ينبغي الالتفات إليها في رسالة محمود عزت فهي دعوته أعضاء جماعته إلى الاحتشاد بمساجد والتي بالطبع ستكون زوايا خاصة على اعتبار أنها تندرج في بند “مقاطعة الزور وأهله ومؤسساته” وطبعا يقصد بالزور الدولة ومؤسساتها منها وزارة الأوقاف ومساجدها الأمر الذي يعود بالجماعة إلى سابق العهد من تكفير للمجتمع ومقاطعته وهو ما قام عليه فكر جماعة التكفير والهجرة بالسابق.
ان قيادات الاخوان وبعد أن ثبت على يديهم زيف ما كانوا يدعونه من جنة يقيمونها على الأرض حال اعتلائهم السلطة وبعد أن برهنوا هم على كذب شعاراتهم لم تجد هذه القيادات ما تسيطر به على أذهان قواعدها سوى بضاعة التكفير والتجنيد في معركة يقولون انهم يدافعون فيها عن الاسلام مع ان الدفاع عن الاسلام يكون بالأولى ضد من يتخذه مطية لأغراض دنيوية وسلطوية .

إلى الأعلى