الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخى المسلم: وإذا أرادت المرأة أن تصوم في غير شهر رمضان صيام تطوع فليس لها أن تصوم إلا بأذن زوجها فان أذن لها صامت وان لم يأذن لها لحاجته اليها فعليها أن تطيعه لأنها لو صامت رغما عنه أثمت ولا يقبل الله صيامها، كذلك إذا أرادت المرأة أن تخرج من البيت لأمر من أمورها فليس لها أن تخرج إلا بأذن زوجها فان خرجت بغير اذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتي تعود، وقد حدث في زمن المصطفى )صلى الله عليه وسلم (أن رجلا سافر الي الشام في تجارة وأوصي زوجته ألا تخرج من البيت حتي يعود مهما كانت الأسباب وبعد فترة مرض والدها مرضا شديدا وأشرف على الهلاك فأرسلت إلي رسول الله )صلى الله عليه وسلم( تخبره بمرض والدها وأنها تريد زيارته حيث أوشك أن يموت لكن زوجها أمرها قبل سفره بعدم الخروج من البيت، فأرسل لها الرسول: اتقي الله وأطيعي زوجك، فأطاعت ولم تخرج، وبعد أيام مات والدها فأرسلت إلي الرسول أنها تريد أن تلقي النظرة الأخيرة على والدها قبل دفنه فأرسل اليها الرسول: اتقي الله وأطيعي زوجـك، فإطاعت ولم تخرج، وبعد أن عاد زوجها من تجارته أرسل اليها رسول الله )صلى الله عليه وسلم( وقال لها:(أن الله قد غفر لأبيك ما تقدم من ذنبه وما تأخر بسبب طاعتك لزوجك(.
وإذا أذن الزوج لزوجته بالخروج لزيارة أهلها أو لقضاء حاجة لها فلا يجوز لها شرعا أن تخرج على وجه يتنافي وآداب الاسلام أو على وجه يدعو إلي الفتنه كأن تخرج متزينه متعطرة أو كاشفة عن شيئ مما أوجب الله ستره كالشعر والعنق والصدر والذراعين والساقين مما يكون من شأنه أن يدعو الرجال إلي التطلع إليها والافتتان بها أو أن ترتدي من الثياب ثوباً رقيقاً لا يحجب رؤية ما تحته أو ثوباً ضيقاً يصف أو يحدد أجزاء جسمها، وقد روى أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله )صلى الله عليه وسلم( قال: (صنفان من أهل النار لم ارهما بعد: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن أمثال أسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا، ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس)، وقال (عليه الصلاة والسلام):(أيما امرأة استعطرت فخرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية) لذلك فحق الرحل على زوجته أن تصون نفسها عن أى عمل يدنس شوفها وشرف زوجها وأن تحافظ على كرامتها وأن ترعى أولادها وتحسن تربيتهم وأن تحفظ مال زوجها فلا تعط أحدا منه شيئا الا بأذنه، وألا تأذن لأحد في دخول بيته الا برضاء وأن تحسن عشرته.
وملازمة المرأة للبيت وعدم خروجها الا بأذن زوجها لا يراد منه حبسها في المنزل أو التضييق عليها، وانما المراد تفرغها لخدمة البيت والاشراف عليه ورعاية الاولاد وحمايتها من الأضرار والمفاسد التى تنشأ من كثرة الخروج ومزاحمة الرجال ولذا يقول (عليه الصلاة والسلام):(اذا خرجت المرأة استشرفها الشيطان) و(أقرب ما تكون المرأة من رحمة ربها وهي في قعر بيتها) ويكفي المرأة فخراً أن الله تعالي جعل ملازمة المرأة لبيتها من أحسن ما توصف به فقال تعالى:(حور مقصورات في الخيام)، وعن أنس قال: (جاءت النساء الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقلن: يا رسول الله: ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله فهل لنا من عمل ندرك به المجاهدين؟ فقال ـ عليه الصلاة والسلام:(من قعدت منكن في بيتها فأنها تدرك عمل المجاهد في سبيل الله).
.. وللحديث بقية.

شحاته زايد

إلى الأعلى