الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / طبعة جديدة من “في الأدب والنقد” لمحمد مندور

طبعة جديدة من “في الأدب والنقد” لمحمد مندور

بيروت ـ العمانية:
تقدم طبعة جديدة من كتاب “في الأدب والنقد” للناقد المصري الراحل محمد مندور، مقولتين نقديتين، الأولى وعي مندور المتميز بنظرية التلقي التي يشار إليها أحيانا بنظرية القارئ، والتي تعد من أبرز النظريات الأدبية في النقد الحديث، ويعدّ المنظّر الألماني آيزر رائدها.
أما المقولة النقدية الأخرى التي يستذكرها الكتاب الصادر في طبعة منقحة من إعداد وتقديم الدكتور محمد شاهين عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، فتقع ضمن نقاش مندور النقدي الشمولي، إذ يحذر النقادَ من الاعتماد على التبسيط في نقد الكتّاب الكبار أمثال شكسبير، كأن يحاول أولئك النقاد رد مسرحيته إلى فكرة واحدة أو عاطفة واحدة، مما يؤدي، في نظر مندور، إلى حرمان العمل المسرحي من التنبه الى العناصر التي تغنيه.
فعندما يقول النقاد إن “هملت” مثلاً تمثل الانتقام، و”الملك لير” العقوق، و”عطيل” الغيرة الجنسية، و”تاجر البندقية” الجشع المادي، يجب أن نحذر مثل هذه العبارات المركزة، وإن كنا نتخذ منها هادياً للنقد، لأنها وإن كانت في جملتها حقيقية، إلا أنها لا تصور الحقيقة كاملة؛ فإلى جوار الانتقام في “هملت” سنجد شلّ التفكير للإرادة البشرية، وتَبدُّد الحماسة ألفاظاً، وإلى جوار الغيرة في “عطيل” نجد الدس والدجل والبراعة.
ويضيف مندور: “ليس من الضروري أن يكون بطل المسرحية هو حامل مغزاها أو المعبّر عن آراء كاتبها؛ فكثيراً ما يحدث أن يزجّ المؤلف بشخصية ثانوية تكون هي المعبّرة عن آرائه الخاصة في الموضوع الذي يعرضه”. ويوضح مقالته هذه بالإشارة إلى شخصية “إياغو” لدى شكسبير، والتي يكاد تصويرها يتفوق في بلاغته على تصوير شخصية “عطيل”، التي هي موضع الاهتمام في المسرحية.
يُذكر أن مندور وُلد عام 1907، وكان ناقداً أدبياً وكاتباً ولغوياً.
درس في كلية الآداب قسم الاجتماع وقسم اللغة العربية وحصل على ليسانس الآداب وليسانس الحقوق، ومارس الصحافة والتدريس الجامعي، وتوفي عام 1965.

إلى الأعلى