الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / 100 مستوطن يقتحمون الأقصى وسط حراسة قوات الاحتلال
100 مستوطن يقتحمون الأقصى وسط حراسة قوات الاحتلال

100 مستوطن يقتحمون الأقصى وسط حراسة قوات الاحتلال

تحذيرات فلسطينية من أن هذه الاقتحامات الأخطر
القدس المحتلة ـ الوطن:
اقتحم مستوطنون متطرفون صباح أمس الأحد ، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، تزامنًا مع حلول “عيد الشفوعوت” العبري. وتأتي هذه الاقتحامات الاستفزازية وسط دعوات يهودية مستمرة بتنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى يومي الأحد والاثنين احتفاءً بعيد “الشفوعوت”. وقال المنسق الإعلامي في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فراس الدبس إن أكثر من 100 مستوطن اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى على مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، مشيرًا إلى أن العدد مرشح للزيادة. وأوضح أن مجموعات كبيرة من المستوطنين تتواجد بمحاذاة أبواب الأسباط والجديد والقطانين، حيث أدوا طقوسًا وصلوات تلمودية بشكل استفزازي عند الأبواب من الخارج. وأضاف أن المصلين تصدوا بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين، لافتًا إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت الموظف في لجنة الإعمار محمد الرويضي من داخل المسجد. وذكر أن شرطة الاحتلال المتواجدة على الأبواب شددت من إجراءاتها على دخول المصلين للأقصى، وخاصة الشبان، فيما احتجزت هويات النساء قبيل دخولهن للمسجد. ورغم التشديدات الإسرائيلية، إلا أن ساحات ومصليات الأقصى شهدت تواجدًا ملحوظًا للمصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل الذين يتوزعون في حلقات العلم وقراءة القرآن. وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال اليوم شابًا فلسطينيًا من سكان الضفة الغربية من داخل المسجد الأقصى بحجة اعتراضه على اقتحامات المستوطنين. وكانت منظمات الهيكل المزعوم وفي مقدمتها منظمة “طلاب من أجل الهيكل” نشرت إعلانات على مواقع الكترونية وصفحات اجتماعي التابعة لها، تدعو إلى اقتحامات جماعية وتدنيس الأقصى احتفاءً بـ “عيد الشفوعوت” العبري امس الأحد والاثنين. ودعا “ائتلاف منظمات الهيكل” للمشاركة في مراسيم التدرب الافتراضي على شعائر “الشفوعوت” في الهيكل المزعوم، وذلك قبل ظهر الاثنين (الساعة 11:00) على قمة جبل المكبر المشرف على المسجد الأقصى، بمشاركة قيادات دينية وسياسية يهودية. من جهتها، دعت هيئات وشخصيات مقدسية السبت إلى تكثيف شدّ الرحال للمسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك في ظل مواصلة الاحتلال ومستوطنيه اقتحام وتدنيس المسجد. وشددت تلك الشخصيات والهيئات في بيانٍ لها السبت، على وجوب تحرك إسلامي عربي فلسطيني عاجل لحماية الأقصى من اعتداءات الاحتلال. على صعيد متصل اعتبرت الهيئة الإسلامية المسحية لنصرة القدس والمقدسات امس الأحد ، اقتحام أكثر من 100متطرف باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة شرطة الاحتلال وتأدية طقوس وصلوات تلمودية، انتهاك خطير لحرمة المسجد الأقصى وشهر رمضان المبارك. وأكدت الهيئة في بيانها على تعمد سلطات الاحتلال منذ بداية شهر رمضان السماح لقطعان المستوطنين باستباحة الأقصى وتأدية طقوسهم التلمودية في خطوة خطيرة لم يسبق لها مثيل في الاعوام الماضية، وهو إنذار بمزيد من التهويد في المسجد المبارك. ومن جهته قال الأمين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى: “الاقتحام اليومي للمسجد الأقصى ولا سيما خلال الشهر الفضيل هو انعكاس لمدى التطرف الإسرائيلي، والفكر الصهيوني الداعي إلى انتهاك حرمة الأديان والاعتداء على المقدسات ودور العبادة دون اكتراث لحرمة هذه الأماكن الدينية المقدسة وكافة القوانين والأعراف الدولية الداعية لحماية وصون هذه الأماكن”. وأشارت الهيئة إلى أن زيارة أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي إلى فلسطين يوم الاثنين المقبل، هو فرصة لمعاينة الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما مدينة القدس وما تكابده من تهويد، مطالبةً جامعة الدول العربية بموقف سريع بالضغط على مجلس الأمن لوضع حد للانتهاكات الجسيمة في المسجد الأقصى وما يشهده من اقتحامات يومية وخطيرة لباحاته ولا سيما خلال شهر رمضان المبارك. وأكدت الهيئة في بيانها على أن صمت المجتمع الدولي بمؤسساته ومنظماته المختلفة له دور في تمادي سلطات الاحتلال بانتهاك حرمة المسجد الأقصى والاعتداء اليومي عليه بالاقتحام والتدنيس. نفذت لجنة زكاة القدس بالمسجد الأقصى المبارك ومع الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، مشروع موائد الرحمن في المسجد الأقصى المبارك والسلال الغذائية الرمضانية لهذا العام 1437هـ /2016م، بتمويل الهلال الأحمر القطري والذي يستهدف آلاف المصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى المبارك من كافة أنحاء فلسطين والفقراء من مدينة القدس. وأكد المتحدث باسم اللجنة أن لجنة زكاة القدس تسعى بكافة طاقتها، من أجل مساعدة واستقبال رواد المسجد الأقصى المبارك الوافدين من كل أنحاء فلسطين مما يساهم في تخفيف العبء عنهم بتوفير وجبة الإفطار اللازمة لهم، لافتاً إلى مضي اللجنة قدماً في تقديم رسالة الخير التي تتبنها من أجل تخفيف المعاناة عن الفئات المحرومة من الأرامل والأيتام والفقراء بالإضافة إلى تقديم الدعم للمقدسين بكافة امكاناتها من أجل صمودهم ورباطهم في المدينة المقدسة. ووجهت لجنة زكاة القدس الشكر إلى الهلال الأحمر القطري في دولة قطر على جهودهم في عمل الخير، مشيدة بالجهود التي تبذلها دولة قطر في دعم صمود الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناتهم وخاصة في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، مثمنة الدعم الذي قدمته بتمويل موائد افطار الصائمين في المسجد الأقصى المبارك؛ بالإضافة لتقديم السلال الغذائية الرمضانية للفقراء والأيتام في مدينة القدس. على صعيد اخر أقام متطوعو المكتب الحركي للاطباء في القدس مستوصفا داخل حرم المسجد الأقصى المبارك لتقديم الخدمات الصحية للمصلين بالتعاون مع اتحاد المسعفين العرب. وتتم هذه المبادرة للعام الثاني على التوالي لخدمة للمصلين في شهر رمضان المبارك. وأفاد الدكتور أحمد قنام عضو أمانة سر المكتب الحركي المركزي للاطباء عن مدينة القدس ان اطباء من تخصصات مختلفة لبوا نداء هذه المبادرة، مشيرا الى أن الخدمات الصحية للمصلين ستستمر طوال الشهر الفضيل. وحالت الإجراءات الإسرائيلية المشددة التي اتخذت على مداخل القدس وحواجزها من وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى المبارك، لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان الفضيل. وأوضح مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب، أن حوالي 100 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان، مشددا على ضرورة السماح لكافة الفلسطينيين من الوصول الى مدينة القدس والصلاة في الأقصى دون قيد أو شرط. وأشاد الشيخ الخطيب بالدور المشترك لحراس وسدنة الأقصى وفرق الكشافة والشبان لتوفير النظام في المسجد الأقصى. بدوره، حيا الشيخ يوسف أبو اسنينة خطيب المسجد الأقصى المبارك المصلين الذين توافدوا الى الأقصى منذ ساعات الصباح الأولى لآداء صلاة الجمعة في الأقصى، وقال:” رغم الآلام والمعاناة جئتم الى الأقصى فأنتم أصحاب الصبر والتحمل وأصحاب الأرض المقدسة.” واكد الشيخ أبو اسنينة أن شد الرحال الى الأقصى والرباط فيه هو الحامي للمسجد الأقصى المبارك. وعلى الحواجز المقامة على مداخل القدس، منعت شرطة الاحتلال الرجال الذين تقل أعمارهم عن الـ 45 عاماً، من دخول المدينة للوصول الى الاقصى، فيما عرقلة دخول النساء، وجرى اخضاعهن للتفتيش قبل السماح لهن بالعبور” حسب شهود عيان. وفي ساعات الفجر الأولى جرت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال بالقدس القديمة، وعرقلة دخول المصلين الشبان الى الاقصى لاداء صلاة الفجر، كما اعتقلت القوات الشاب شادي النتشة. من جانبه، قال الجانب الاسرائيلي وعلى لسان منسق الحكومة الاسرائيلية بولي مردخاي ان عدد الفلسطينيين الذين دخلوا القدس وصل حتى الساعة الـ 11 قبل الظهر الى 21114 فلسطينيًا. وبيّن مردخاي، ان 13633 دخلوا عبر حاجز قلنديا، و2306 عبر حاجز “زيتيم” و5175 حاجز “راحيل” شمال بيت لحم.

إلى الأعلى