الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بريطانيا: تضارب الاستطلاعات يتواصل .. تقدم بسيط لراغبي البقاء في (الأوروبي)
بريطانيا: تضارب الاستطلاعات يتواصل .. تقدم بسيط لراغبي البقاء في (الأوروبي)

بريطانيا: تضارب الاستطلاعات يتواصل .. تقدم بسيط لراغبي البقاء في (الأوروبي)

تحذيرات أوروبية من (كارثة ) الخروج
لندن ـ وكالات: أفاد استطلاع للرأي نشر في وقت متأخر من يوم السبت بأن مؤيدي بقاء بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي متقدمون بفارق بسيط عن المعارضين لهذا البقاء بعد يوم واحد من مسح آخر أظهر أن المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد يتقدم بعشر نقاط على معسكر مؤيدي البقاء. وتؤكد النتيجتان مستوى الجدل إزاء هذا الأمر الذي سيخضع لاستفتاء في 23 يونيو الجاري. وتراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 1.2 في المئة أمام الدولار فور نشر نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة (أو.آر.بي) لصالح صحيفة إندبندنت ونشر مساء أمس الجمعة. كما تقلص حجم المراهنات على نتيجة الاستفتاء بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بعد أن أظهرت نتيجة الاستطلاع – الذي أجري في الثامن والتاسع من يونيو حزيران الجاري – أن مؤيدي الخروج من الاتحاد يتقدمون بعشر نقاط على مؤيدي البقاء. غير أن استطلاعا للرأي – أجرته مؤسسة (أوبينيم) لصالح صحيفة الاوبزرفر في الفترة بين السابع والعاشر من يونيو حزيران الجاري ونشر – أظهر أن تأييد البريطانيين للبقاء في الاتحاد الأوروبي يقف عند 44 في المئة مقابل 42 في المئة للناخبين الذين يرغبون في خروج بلادهم من الاتحاد الذي يضم 28 دولة. وأوضح الاستطلاع أن 13 في المئة لم يحسموا موقفهم.
وزاد كل من الفريقين – المؤيد والمعارض – واحدا في المئة فقط مقارنة بنتائج استطلاع نشرت الأسبوع الماضي. وسيقترع البريطانيون في 23 يونيو على ما إذا كانوا سيظلون جزءا من الاتحاد الأوروبي وهو خيار له عواقب بعيدة المدى على السياسة والاقتصاد والدفاع والدبلوماسية في بريطانيا وباقي دول الاتحاد. من جهته قال الزعيم الروحي لكنيسة إنجلترا امس الأحد إنه سيصوت لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ووصف التكتل بأنه قوة من أجل السلام والمصالحة. وقال جاستين ويلبي كبير أساقفة كانتربري مستحضرا رؤية مؤسسي الاتحاد الرامية لمعالجة القارة في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية إن الاختيار الذي يواجه البريطانيين في استفتاء 23 يونيو حزيران يجب أن يواجه بنفس الطموح والمثالية. وكتب ويلبي في مقال بصحيفة صنداي “خرج الاتحاد الأوروبي من رحم قارة أوروبية حطمتها الحرب بشكل لا يوصف وشكل قارة كانت تسهم حتى وقت قريب في مزيد من الازدهار الإنساني والمزيد من الرعاية الاجتماعية أكثر من أي وقت مضى في التاريخ الأوروبي.” وسيكون لخروج بريطانيا من الاتحاد تداعيات بعيدة المدى على السياسة والاقتصاد والتجارة والدفاع والهجرة في بريطانيا وفي أنحاء القارة. وكتب ويلبي “نحن مقدمون على خيار سيغير حياتنا جميعا وحياة الأجيال القادمة سواء في هذا البلد أو في معظم أنحاء أوروبا.” وأضاف أن رؤية بريطانيا لمستقبلها “لا يمكن أن تقتصر فقط على أنفسنا.” وقال ويلبي رئيس الكنيسة الأنجليكانية التي يتبعها 85 مليون شخص في العالم إنه لا يرغب في أن يملي على أحد اختياراته وليس بوسع الكنيسة أن تحدد ما هو الاختيار الصائب. وأضاف “لكن عن نفسي واستنادا لما قلته وما عشته سأصوت لصالح البقاء.” من جهته حذر رئيس الوزراء الإيطالى ماتيو رينزى من تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الإتحاد الأوربى يوم الثالث والعشرين من يونيو الحالى. وقال فى تصريحات امس إن خروج بريطانيا من الإتحاد سيكون خطأ فادحا لأوربا والبريطانيين فى وقت واحد. وأكد أن أول من سيدفع ثمن العواقب هم الذين سيصوتون لمصلحة الخروج. وبين رينزي إنه غير قلق بالنسبة لإستقراءات الآراء المسبقة لأنها فى الغالب ليست واقعية بالمعنى الدقيق. وأوضح أن البريطانيين لن يصوتوا ضد أنفسهم، ولن تكون مأساة على المدى الطويل إذا قرروا البقاء تحت مظلة الإتحاد الأوربى بعكس القرار المعاكس لو جاءت نتيجة الإستفتاء سلبية. كما حذر المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية امس الأحد من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ينطوي على مخاطر جسيمة لليورو. وأشار مدير المعهد مارتسل فراتسشر في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى خروج دول أخرى، وقال: “يمكن أن تكون بريطانيا أول أحجار الدومينو”. وأوضح فراتسشر أنه يرى أن إجراء استفتاءات مماثلة في بعض دول اليورو مثل إيطاليا أو فرنسا يمكن أن يسفر عن اضطراب أكثر خطورة من احتمالية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وحذر من أن خروج بريطانيا من الاتحاد يمكن أن يسفر عن خطر ارتفاع أسعار الفائدة على القروض وكبح الاستثمارات وحدوث اضطرابات في أسواق المال وانخفاض قيمة الجنيه واليورو. وقال مدير المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية: “سوف ندفع حينئذ في ألمانيا أيضا ثمنا باهظا مقابل ذلك”.

إلى الأعلى