الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف

اوراق الخريف

مبارك عليكم الشهر..!

**
كل عام وأنتم بشهر رمضان المبارك، اعاده الله على جلالة السلطان المعظم والشعب العماني والامة العربية والاسلامية باليمن والبركات، وان يعم الامن والسلام والمحبة والرخاء بلادنا وكافة دول العالم ، ويتفرغ الجميع للبناء والتعمير بدلا من الحروب والقتل والتدمير.!
فهذا الشهر المبارك، بعبقه الفواح، وأجوائه الإيمانية الروحانية، بما يشهده من الأعمال الإنسانية والعبادات والتقرب إلى الله سبحانه وتعالىهو شهر الرحمة ومغفرة الذنوب والعتق من النيران.
شهر يجتهد فيه المسلم قدر ما يستطيع في الطاعات لينال أكبر قدر من الأجر والثواب، ليخرج من هذا الشهر فائزاً رابحاً بعد الصيام، وصلاة التراويح، والليالي العشر المباركة، وفيها ليلة القدر التي جعل الله فضلها أعظم من فضل ألف شهر، فشهر رمضان هو شهر القرآن ومدرسة لتعليم الصبر والتحمل.
فهذا الشهر المبارك تستجاب فيه الدعوات، فهو شهر الدعاء وطلب الحوائج من الله، فما أجمل أن ندعو في رمضان لسلطان البلاد المفدى قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بمزيد من الصحة والعافية والعمر المديد وبالأجر العظيم، ولبلادنا بالامن والازدهار والرخاء الوفير ولموتانا بالرحمة، ولأبنائنا بالصلاح والنجاح ، وللأمة العربية والإسلامية بالخيرات والبركات والسلام.
فهذا الشهر الفضيل الذي ننتظره لنكون إلى الله أقرب، فرصة ذهبية لإبراز قوة المجتمع في تعاضدهم وتراحمهم وتفانيهم في العمل والعبادات، فهناك فئة من الناس لا ترغب بالعمل أثناء النهار بل تفضل النوم حتى لا تشعر بالجوع،والبعض لا يهتم بانجاز العمل ويؤجله ليوم اخر، والبعض لا يبالي بعظمة هذا الشهر وافضاله ، متناسين أهمية عدم الاسراف والتبذير في هذا الشهر الكريم.
ان شهر رمضان المبارك هو أفضل الشّهور وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل الليالي، لذلك فهو فرصة ثمينة لتعديل الكثير من السلوكيات والعادات الخاطئة في المجتمع والعمل وتحويلها إلى إيجابيّات تعود بالنّفع على الوطن بالنفع العام.
فعلينا جميعا الاستفادة قدر ما تستطيع من هذا الشهر المبارك، ونعمل اعمالا صالحة بكل امانة وواقعية لرقي هذا الوطن ، ولا نتحجج بالاعذار، ونكثر من الاستغفار والتوبة الى الله في هذا الشهر ، فهو شهر محفوف بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخرة عتق من النار ، تفتّح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار.
فعلى التجار عدم الجشع وعدم رفع الاسعار، ومخافة الله عزوجل، وعلى حماية المستهلك محاربة كافّة وسائل الجشع والتّخفيف على الأسر واصحاب الدخل المحدود، وتوفير السّلع الهامة وتشديد الرّقابة والحملات على المحلات والمطاعم وغيرها. وايضا على المجتمع محاربة ظاهرة الإسراف المصاحبة لليالي الرمضانية.
فتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم، فإنها أفضل الساعات ينظر الله عز وجل فيها بالرحمة إلى عباده، يجيبهم إذا ناجوه، ويلبيهم إذا نادوه، ويستجيب لهم إذا دعوه. جعلكم الله مقبولي الطاعة أجمعين فهنيئاً لكم برمضان ايها المسلمون في كل مكان. وحفظ الله سلطاننا ووطننا وشعبنا وكافة اقطار المسلمين من كل مكروه… اللهم امين.ومبارك عليكم الشهر.

د. احمد بن سالم باتميرا
batamira@hotmail.com

إلى الأعلى