الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / احذروا التبرع بـ(الواتساب)
احذروا التبرع بـ(الواتساب)

احذروا التبرع بـ(الواتساب)

عقب الرسائل المفبركة والمرور بها بين الأسواق والأحياء
ـ المستخدمون : معظم وسائل التواصل أصبحت بؤرة للنصب ويجب الحذر من إرسال مبالغ لجهات مجهولة
ـ قد يرسل الشخص حوالات بنكية لأشخاص يمثلون مواقع وجهات مشبوهة تضعه تحت طائلة القانون
ـ الباب مفتوح للتبرع للجمعيات والمؤسسات الخيرية بدلا من إرسال مبالغ لمصادر غريبة
رصد : خالد بن سعود العامري :
تعددت الطرق والنصب واحد .. تسول محترف يلقي بظلاله عبر مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة أبرزها عبر برنامج الواتساب وتويتر بالإضافة إلى البريد الإلكتروني .. رسائل إلكترونية كثيرة ومتعددة تصل بشكل يومي إلى المستخدمين من شتى بقاع الأرض لا أحد يعلم مصداقيتها من زيفها .. فما كان عليه التسول في السابق من استجداء للناس سواء عبر حمل رسائل قديمة يتم تداولها بين فئة من المتسولين والنصابين يطلبون فيها مساعدات سواء لأسر محتاجة أو بناء مدارس ومساجد أو علاج أشخاص مرضى أصبحت عملية مكشوفة للجميع فما كان من هؤلاء إلا أن ساروا مع ركب مجريات الحياة الحديثة وانتشار برامج التواصل المتعددة فها هم يعودون بوسيلة جديدة من وسائل النصب والاحتيال خاصة في شهر رمضان شهر الخير والعطاء استغلالا للناس الراغبين في التبرع بالصدقات والزكوات ومساعدة المحتاجين .
رسائل مجهولة على الهاتف
يقول محمد الجابري : تصل إلى الهواتف النقالة عبر الواتساب في هذه الفترة رسائل مجهولة المصدر ليست من السلطنة فقط وإنما من دول أخرى فعند التواصل مع الأشخاص أصحاب هذه الأرقام يقومون بإرسال صور لمنازل متهدمة وصورا لعائلات وأسر على أنها أسرهم وللأسف يتم الاستجداء عن طريق أن صاحب الرقم امرأة والأسرة هي أسرتها وتطلب من الشخص إرسال مبالغ على شكل حوالات بنكية وللأسف هذه الرسائل تصلك من أكثر من رقم وقد ترى أنها وصلت إلى أقاربك وأصدقائك ومن أرقام مختلفة .
وقال الجابري : يجب على الشخص أن يعي أن هذه الأرقام المجهولة يجب ألا يتم التعامل معها فلا يعلم مصدرها وألا يقوم بدفع مبالغ وتحويلها على هذه الجهات سواء كانت عن طرق حسابات بنكية أو حوالات لأشخاص فهو لا يعلم أين تذهب أمواله فقد تكون لجهات مشبوهة تضعه فيما بعد تحت طائلة القانون .
اساليب جديدة يجب الحذر منها
أما فهد العامري فأدلى بدلوه في هذا الموضوع وقال : قبل عدة سنوات كان المتسولون يأتون برسائل كثيرة تعود تواريخها لأعوام طويلة أبرزها تحمل تقارير مزيفة من المستشفيات تطلب مساعدات لعلاج أشخاص أو بناء مدارس في دول أخرى وكان البعض ينساق مع ما تحمله هذه الرسائل من مضامين مغلوطة ويدفع المبلغ دون أن يرى مصدر الرسالة وتاريخها القديم وأن الرسالة عبارة عن نسخة يحملها العديد من هؤلاء المتسولين .
أما الآن فأشار العامري إلى أن الوضع اختلف بشكل كبير وسرد لنا قصة حدثت معه مؤخرا وهي وصول رسالة إلى جواله عبر تطبيق الواتس آب عبارة عن طلب مساعدة لشخص مريض تقطعت به السبل في إحدى الدول التي يتعالج فيها ونقصته مبالغ كبيرة لعلاج حالته الحرجة ويمكن للأشخاص الراغبين في المساعدة إرسال مبلغ على حساب أحد الأشخاص يدعى فلان الفلاني.
وأضاف في الحقيقة ومن باب الفضول أردت معرفة صدق هذه الرسالة من كذبها فما كان مني إلا أن توجهت إلى إحدى مكائن الإيداع في أحد البنوك العاملة في السلطنة والمسجل رقم الحساب في الرسالة ولكن للأسف اكتشفت أن الإسم مختلف تماما عما هو مدون في الرسالة وبعد فترة أخطرني أحد معارفي أن الرسالة أيضا وصلته وباسم شخص آخر فهي مجرد رسائل يتم وضع حسابات بنكية وتغييرها بشكل مستمر .
وقال : إن باب التبرع في السلطنة مفتوح لمن يرغب ولدينا في البلاد العديد من الجمعيات والهيئات والفرق التطوعية والمؤسسات الخيرية المعروفة والتي يتمكن من خلالها الشخص من دفع المبالغ التي يود أن يتبرع بها وهو مطمئن بأنها ستصل للجهات المحتاجة .
رسائل خاصة عبر تويتر وفيس بوك .
أما محمد السيابي فقال : تطبيق تويتر والفيس بوك هما الأخريان لم يسلما من رسائل التسول والنصب الإلكتروني فتصل إلى المشترك رسائل خاصة من حسابات وهمية على أساس أنها من شخصيات اجتماعية معروفة ذات مكانة في المجتمع تطلب منك المساعدة في ارسال مبالغ لحسابات اسر محتاجة في بعض الدول على اساس أن أموال هذه الشخصيات توجد بها بعض الإشكاليات في البنوك وهذه الأسر بحاجة ماسة للمساعدة وان هذه الشخصية سترسل لك المبالغ التي حولتها لاحقا وقال : للأسف هذه الحسابات تتخذ من هذه الشخصيات المحبوبة في المجتمع فرصة لجذب متابعين ومن ثم محاولة الولوج إلى حساباتهم الخاصة وإرسال رسائل تطلب مساعدات لأسر محتاجة فيجب الحذر من هذه الحسابات وعدم الانجرار وراءها فهي مجرد رسائل نصب لا أكثر .
الناس أكثر وعيا
أما محمود البلوشي فقال : لا أعتقد أن يصل التفكير بالشخص بأن يقوم بالتبرع لأشخاص لايعلم عنهم شيئا فما الداعي أن يرسل مبالغ لجهات وهمية بدافع العمل الخيري .. لدينا في السلطنة بوابة تبرعات للراغبين في عمل الخير كما أن أي شخص يمكنه أن يعرف من المحتاج من النصاب والمتسول المحتال فإذا أراد التبرع فبالتأكيد فإنه يعرف أناسا في حاجة إلى المساعدة لذا فعلينا أن نكون أكثر حرصا على مسألة التبرع لجهات معلومة وموثوق في صحتها لا أن نرسل مبالغ لرسالة واتساب يتم تغيير رقم حساب البنك فيها في كل مرة فلم يعد المجتمع مغفلا لهذه الدرجة وباب الخير مفتوح على مصراعيه والناس أكثر وعيا في هذا الجانب .
التأكد من حال الاسرة
أما أم محمد فقالت : تصل إلى الشخص العديد من الرسائل عبر الواتساب أغلبها تصب في منحى مساعدة أسرة محتاجة وأن عدد أفرادها كبير ورب الأسرة مقعد أو متوفى وعندما تتصل بالأرقام ترى أنها أرقام خاطئة أو لأشخاص تم وضع أرقامهم من أجل الدعابة الساذجة من البعض حيث يقومون بتغيير الأرقام في الرسالة ومن ثم إرسالها ونشرها وهي في الحقيقة مجرد مزحة سخيفة لا أكثر ولا أقل .
وأضافت : يمكن لأي شخص إذا رغب في التبرع أن يختار الأسر المحتاجة من خلال معرفة طريقة عيشها ومعيشتها فلدينا أسر في المجتمع قد تكون ظروفها صعبة وتحتاج إلى مساعدة والتخفيف عنها لا أن ننجر وراء رسالة عبر الواتساب ونقوم بتحويل أموالنا إليها.
جدير بالذكر أن هيئة تقنية المعلومات أطلقت مؤخرا حملتها التوعوية لبوابة التبرعات للجمعيات الخيرية www.donate.om مع بداية شهر رمضان المبارك ضمن الفعاليات التي تقيمها الهيئة سنويا في رمضان منذ إنشاء البوابة في 2009 وتقوم الهيئة بتنشيط هذه الحملة عبر وسائل الإعلام وفي منصات التواصل الاجتماعي وتفعيل مختلف الوسائل التي تسهم في تعريف الأفراد والمؤسسات على البوابة وتحثهم للتبرع عن طريق الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع.
وتتمثل فكرة الموقع في بوابة إلكترونية تمكنك من التبرع من أي مكان وفي أي وقت عبر اختيار نوع التبرع والمؤسسات الخيرية المراد التبرع لها وبالتالي إرسال التبرعات إلكترونيا عبر البطاقة البنكية مما يجعل عملية التبرع أكثر سلاسة واختصارا للوقت والجهد في ظل التطور المتزايد في المجال التقني ودوره في تعزيز جوانب التواصل المجتمعي والأطر الإنسانية والدينية.
ويبلغ عدد الجمعيات الخيرية التي تشملها البوابة 24 جمعية ووجهة خيرية حتى الآن من بينها جمعية البيئة العمانية وجمعية النور للمكفوفين والجمعية العمانية للسرطان والجمعية العمانية لمرض السكري وغيرها من الجهات والجمعيات الخيرية.
وكانت “الوطن ” قد نشرت في الفترة الماضية تحقيقا يناقش ظاهرة التسول بأوراق رسمية كانت تعود لتواريخ قديمة جدا كان المتسولون وأغلبهم من الوافدين يحملونها معهم كانت عليها أختام وتواقيع لولاة وقضاة واعضاء مجلس الشورى وهي في الحقيقة وسيلة نصب واحتيال استغلالا لشهر رمضان المبارك .

إلى الأعلى