الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / من أحكام المحلات التجارية (أحكام مشتركة)

من أحكام المحلات التجارية (أحكام مشتركة)

لقد فتح الله تعالى أبوابًا كثيرة لكسب الرزق والعيش الحلال، وترك للعباد البحث والسعي فيهما، فقال تعالى:(هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) (الملك ـ 15)، وقال أيضًا:(فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون) (الجمعة ـ 10)، وجعل من أسباب الزرق التجارة بشتى أنواعها وأصنافها الإنتاجية أو الخدمية وبشتى العقود التي أباح الإسلام التعامل بها، فهناك البيع البيع والشراء والإجارة والتصنيع والمقاولة وغيرها من العقود التجارية التي أجيزت في الإسلام.
وينبغي للمسلم المقدم على عمل التجارة أن يعي عددًا من الأمور والأحكام ومنها: أن يتعامل بالحلال ويبتعد عن الحرام والشبهات، فقال تعالى:(يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بين بالباطل إلا أن تكون تجارةً عن تراضٍ منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) (النساء ـ 29)، (وأحل الله البيع وحرم الربا) (البقرة ـ 275)، كما ينبغي للمسلم ألا يقدم على شيء حتى يعلم حكم الله تعالى فيه:(ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً) (الإسراء ـ 26)، كما ينبغي أن يعلم بعض الأحكام التي تتعلق بها النجارة كأداء الزكاة وميعاد أدائها وكيف احتسابها وإخراجها، ولابد أن يكون ملمًا بالعقود الجائزة في البيع والإشراء وعامل الزمن المتعلق بتلك المعاملات لأن بعضها تتأثر بعامل الزمن كالصرف، كما يحرص التاجر ألا تتعارض تلك التجارة مع الأحكام الشرعية، وأن لا تلهي صاحبها عن العبادات والفرائض كالصلوات الخمس وصلاة الجمعة وأن يغلق محل التجارة وقت صلاة الجمعة، وهناك أحكام تتعلق بكل محل من المحلات التجارية لتخصصها في معاملة معينة فيجب التنبه لها حتى يكون كسب التاجر حلال، كما ينبغي للتجار التعامل بالصدق في تجارته متحليًا بالأخلاق الفاضلة وداعيًا في تجارته إلى الله تعالى، وهناك وقفة إذا كان الإنسان يسعى من خلال تجارته إلى كسب الرزق وإيجاد لقمة العيش ليقوَّم بها حياتها ويعيش في حياة كريمة هانئة فإن التجارة مع الله تعالى لا تقدر بثمن والكسب فيها عظيم والثواب فيها جزيل وكل من عمل بها ربح وسعد وقد وصفها الله تعالى بأنها تجارة لن تبور وأنا تنجي من عذابٍ أليم.

يحيى بن أحمد بني عرابة

إلى الأعلى