الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / الإعتكاف سنه من سنن المصطفى

الإعتكاف سنه من سنن المصطفى

(الحلقة الثامنة)
الإعتكاف هو المكث في المسجد بنيه التقرب إلى عزوجل، وحكمة سنة مؤكدة في العشر الأواخر من رمضان وسنة مستحبة في غير رمضان.
والدليل عليه كما روى الإمام البخارى إعتكف النبي (صلى الله عليه وسلم) في العشر الأواخر من رمضان وأعتكف أصحابه وأزواجه معه وبعده (صلى الله عليه وسلم) وفي العام الذي قبض فيه (صلى الله عليه وسلم) اعتكف عشرين يوماً.
وعن أقسامه: فهو ينقسم إلى قسمين (واجب ومسنون)، فالواجب ما أوجبه المرء على نفسه كأن ينذر ويقول: إن شفى الله مريضاً أعتكف يوماً فهو في هذه الحالة يجب أن يوفى بنذره، كما ورد أن سيدنا عمر بن الخطاب نذر أن يعتكف ليله في المسجد الحرام وقال له:(صلى الله عليه وسلم): أوفي بنذرك.
وفي فضله: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من اعتكف يوماً كأنما أعتق نسمة ومن إعتكف يوماً في سبيل الله بعد عن النار ثلاثة حنادق.
وشروط المعتكف: الإسلام والبلوغ والعقل وأن يكون في مسجد والطهارة الكبرى والصغرى وأن تكون المرأة خالية من الحيض والنفاس ويجوز لها الإعتكاف إذا أمنت من الفتنة وتوفرت لها دواعى الأمن ويجوز للمعتكف أن يأكل ويشرب وينام في المسجد على شرط أن يأمن تلويث المسجد ويجوز له أن يخرج لزيارة مريض وتشيع جنازة ويعود إلى المسجد مرة أخرى.
والمسلم في المسجد أثناء الإعتكاف يشغل نفسه بذكر الله والتسبيح والتحميد والتهليل لله عزوجل وصلاة النوافل والصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويتجنب اللغو والكذب والغيبة والنميمة والشواغل الدنيوية.
ويبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير حاجة أي الخروج المتعمد والردة لقوله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وسلم):(لَئِنْ أَشَركْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) وزوال العقل بالجنون والإغماء والسكر، والحيض والنفاس بالنسبة للمرأة والوطء لقوله تعالى:(وَلَا تُبَاشِرُوُهنَّ وأَنتُم عَاكفِوُنَ فىِ المسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) .. والله تعالى أعلم.

حامد مرسي
إمام مسجد بني تميم بعبري

إلى الأعلى