الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / حديث الصيام

حديث الصيام

أخي المسلم: وغير الصالحات من النساء هن اللائي يحاولن الخروج على حقوق الزوجية والنشوز عن طاعة الأزواج وعصيانهن لهم، وهؤلاء في حاجة الى الاصلاح والتهذيب والتأديب ليردهن إلى الصواب، لأن تركهن على ذلك يسبب شقاء البيت ويعرض الحياة الزوجية للتدهور والانحلال، وقد وكّل الله تعالى أمر ذلك الى الزوج بحكم القوامة ولم يكل ذلك إلى غيره من الولاة والقضاة صوناً لما بين الرجل وزوجته من الشيوع والانتشار.
فالله سبحانه وتعالى حليم ستار، وطبائع النساء تختلف باختلاف البيئة ونوع التربية، والذنوب منها الصغير والكبير لذلك ما يلائم الذنب وحال الزوجة فالوسيلة الأولى هي: الموعظة الحسنة وهذه الوسيلة تلائم الزوجة التي تكفيها الاشارة او الكلمة للرجوع عن الخطأ والالتزام بطاعة الزوج، والوسيلة الثانية هي: الهجر في المضاجع، وقد حدد العلماء مدة الهجر في المضجع بما لا يزيد على أربعة أشهر وهذه الوسيلة تلائم الزوجة التي يتكرر منها حدوث الأخطاء الصغيرة رغم التنبيه عليها مراراً او المرأة التي كانت مدللة في بيت أهلها والتي لم تتدرب على اعمال البيوت ويريد الزوج اخضاعها واشعارها بحاجتها اليه، والوسيلة الثالثة هي: الضرب وهو علاج النساء الشرسات اللاتي لا يجدى فيهن وعظ ولا هجر ولا ينصلح حالهن الا بالضرب، وقد جعله الله تعالى آخر الوسائل الاصلاحية التي يملكها الرجل ولذلك فلا يجب ان يلجأ إليه الرجل الا عند الضرورة الملحة، والضرب الذى يملكه الرجل هو الضرب الذى لا يكون شديداً ولا شائناً، فقد خطب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الناس في حجة الوداع فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال:(استوصوا بالنساء خيراً فأنهن عوان عندكم لا تملكون منهن شيئاً غير ذلك الا أن يأتين بفاحشةٍ مبينة، فان فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً)، وفى حديث آخر يقول (صلى الله عليه وسلم):(ولا تضرب الوجه ولا تقبّح ولا تهجر إلا في البيت) فان أساء الزوج استعمال حق تأديب الزوجة وزاد عن القدر اللازم للإصلاح كان متعدياً، ويسأل سائل: وماذا لو لم تجد وسائل الوعظ والهجر والضرب؟ ونقول: ان الاسلام لم يترك شيئاً من الأمور الا بينه لنا فاذا لم تجد هذه الوسائل الثلاث في اصلاح الزوجة فهناك مرحلة أخرى يقول الله عنها في كتابه الكريم:(وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها ان يريدا اصلاحاً يوفق الله بينهما)، وهذا ما يسمى بالتحكيم، فيختار الرجل حكماً من أهله يثق به وتختار المرأة حكماً من أهلها تثق به ويجتمع الحكمان ويتعرفا على المشكلة ويستمعا الى وجهتي النظر ثم يحاولا الاصلاح قدر طاقتهما ويصدرا حكمهما كما تمليه عليه ضمائرهما ابتغاء وجه الله لا طمعاً في إرضاء أي من الزوجين، فإذا لم تجد هذه الوسيلة أيضاً فعلى الزوج أن يصبر عليها لعل الله يصلح حالها وفى ذلك يقول الله تعالى:(فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً).
.. وللحديث بقية.

شحاته زايد

إلى الأعلى