الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / ماليزيا تصر على كشف لغز الطائرة المفقودة

ماليزيا تصر على كشف لغز الطائرة المفقودة

بيرث ـ وكالات:أكد رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق أمس الخميس أن إدارته “لن ترتاح” قبل كشف مصير الرحلة إم إتش 370، فيما وصفت أستراليا عملية البحث عن الطائرة بـ”الأصعب في التاريخ”.وتجول رزاق في القاعدة العسكرية لمدينة بيرث على الساحل الغربي لأستراليا المستخدمة اليوم كمركز لعمليات البحث عن حطام الطائرة الماليزية التي يعتقد أنها سقطت في المحيط الهندي.وقال رزاق خلال زيارته “نريد أن نجد أجوبة. نريد التخفيف عن العائلات ولن نرتاح قبل أن نجد هذه الأجوبة”.وبالرغم من مئات الأشياء العائمة على سطح المحيط التي كشفتها صور التقطت بالأقمار الاصطناعية في جنوب المحيط الهندي، لم تعثر ثمان دول تشارك في عمليات البحث على أي قطعة تعود إلى حطام طائرة البوينج 777. ووصف رزاق مهمة البحث بـ”الهائلة”، لكنه أضاف إنه على ثقة من أن لغز اختفاء الطائرة سيحل. وفقدت الطائرة في الثامن من مارس وهي تقل 239 شخصا. وأعلنت ماليزيا رسميا في الـ25 من مارس أنها “انتهت في المحيط الهندي”.ولاحقت الانتقادات كوالالمبور بسبب طريقة إدارتها للأزمة وخصوصا من قبل عائلات الركاب الصينيين الـ153. وزاد تصريح الشرطة الماليزية من إحباط عائلات الركاب، إذ قال قائد الشرطة خالد أبو بكر إن التحقيق الجنائي الذي تقوم به الشرطة حول سبب اختفاء الطائرة لم يسفر عن أي نتيجة حتى الآن. وتتولى أستراليا تنسيق عمليات البحث التي تجري على بعد حوالي 1850 كيلومترا غرب بيرث لامتلاكها خبرة كبيرة في مراقبة مساحات بحرية واسعة. إلا أن رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت قال إن عملية البحث “صعبة جدا،وهي الأصعب في التاريخ”، مضيفا إن أستراليا تفعل ما بوسعها. وأضاف “كل يوم وانطلاقا من عناصر قليلة جدا من المعلومات نعيد بناء الأحجية وكل يوم نعرف المزيد عما حصل خلال هذه الرحلة القاتلة”.ومنذ اختفاء الطائرة تتعاون ثمان دول في البحث عن أي دليل في أحد أكبر ألغاز الطيران في العالم. ورحب كل من رزاق وأبوت بالتعاون الدولي الاستثنائي في عمليات البحث، والتي تشارك فيها أستراليا والصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وماليزيا ونيوزيلندا.وقال أبوت إن مشاركة القوات العسكرية لدول عدة في العمليات “تظهر ما يمكن أن نفعله. إذا كان أحد غير سعيد أو متشائم من آفاق السلام العالمي، فهذه العملية بمثابة ترياق للتشاؤم”.وانضمت غواصة بريطانية إلى السفن والطائرات والمروحيات التي تمشط مساحة تبلغ 237 ألف كلم مربع في مياه المحيط الهندي، من دون التوصل إلى نتيجة. وصرح مركز التعاون الأسترالي المشترك أن ثماني طائرات وتسع سفن تشارك الخميس في عمليات البحث على بعد 1680 كلم شمال غرب بيرث. ويفترض أن تصل إلى منطقة البحث السفينة التابعة للبحرية الأسترالية أوشن فيلد المزودة بمسبار أميركي يزن 35 كلج مربوط بكابل لالتقاط الإشارات الصوتية للصندوق الأسود.ويتوقع أن تكون عمليات البحث شاقة وطويلة لأن المنطقة واسعة والمسبار يجب أن يسير بسرعة خمسة كيلومترات في الساعة ليتمكن من التقاط الإشارات التي يفترض أن تتوقف خلال أيام قليلة.وقال خالد أبو بكر “امهلونا بعض الوقت”، موضحا أنه “قد لا نعرف أبدا ملابسات الحادث”. ونقلت وكالة الأنباء الماليزية (برناما) عن رزاق قوله إن كافة الركاب استبعدوا من التحقيق الجنائي. وتحقق الشرطة في خلفيات أفراد طاقم الطائرة الـ12، فضلا عن الموظفين ومهندسي الطيران على الأرض في احتمال خطف الطائرة أو القيام بأي عمل تخريبي. ولكن السلطات لا تعلم حتى الآن لماذا وكيف اختفت الطائرة، وهي تحذر من أنه في حال لم يتم العثور على الصندوق الأسود فإن اللغز لن يحل أبدا.ولسبب مجهول، بدلت الرحلة إم إتش 370 التي أقلعت من كوالالمبور متوجهة إلى بكين مسارها وتوجهت غربا فوق شبه جزيرة ماليزية إلى مضيق ملقة. وقد فقدتها الرادارات في تلك اللحظة. وستفرغ بطارية الصندوق الأسود الذي يسجل إحداثيات الرحلة والأصوات في قمرة القيادة خلال أيام قليلة، حيث إنه سيتوقف عن إصدار إشارات بعد مرور 30 يوما.

إلى الأعلى