الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / مسؤولية «الغوييم» عن الصحة النفسية والعقلية «للعنصريِّيم»

مسؤولية «الغوييم» عن الصحة النفسية والعقلية «للعنصريِّيم»

علي عقلة عرسان

” الحالة العنصرية الصهيونية حالة مستعصية على الفهم، وعلى الحل، وعلى الحوار بمنطق وعقل ومسؤولية، وفق قواعد المنطق والعقل.. إنها حالة من لا يملكون عقلاً ويتهمون الآخرين بتغييب العقل أو بعدم امتلاكه.؟! مثل هذه الحالة اليهودية، المستمرة منذ يوشع بن نون وحتى يوم الناس هذا، وهي تتدحرج بتطوير منهجي إجرامي أعمى، لا يطالها تغيير في الجذور الإجرامية المتأصلة في الشخصية اليهودية التلمودية، لاسيما الصهيونية، وهي مستمرة، مع استعلاء ذي قناع «اضطهاد». ”

عملية «مجمع شارونا»، وسط تل أبيب، التي قام بها شابان، هما ابنا عم، من حَمُولَة الحَمامرة، في بلدة «يَطَّا»، منطقة الخليل.. ما زالت تهيمن على الشارع الصهيوني في فلسطين المحتلة، وتثير ردود فعل إجرامية معهودة في الأوساط الصهيونية، تتراوح بين القيام بعملية عسكرية، وتشغيل آلة «قص العشب»، في تعبير شبه نازي، حسب عبارة لألكس فيشمان.. والاكتفاء بالعقوبات الجماعية التي شملت الشعب الفلسطيني، وتركزت في «يَطّا». ومما غدا طبيعياً، في عالم تحكمه سياسات فاسدة، ويسيطر عليه مفسدون، يفتكون، من خلال المال والإعلام والجنس، وغير ذلك من الوسائل والأدوات، بالكثير الكثير من العقول والضمائر والمنظمات الدولية.. مما غدا طبيعياً، أن تحصل إسرائيل في هذا الحادث، وأن تحصل دائماً، وبعد كل عدوان لها، ورغم مسلسل الإرهاب الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني، وعمليات الإبادة بطيئة، والحصار القاتل المستمر، واغتصاب الأرض، واعتقال البشر.. أن تحصل على تأييد لافت، أو سكوت على ما ترتكبه من جرائم، وما تقوم به من ممارسات، لا يخزي الساكتين فقط، بل يصم الإنسانية ذاتها بما لا يليق بها. وبينما لا يكل مؤيدوا الإرهاب الصهيوني ولا يملون من تأييد كيان الإرهاب والعنصرية والجرائم ضد الإنسانية.. لا ينبسون بكلمة، حين يُباد الشعب الفلسطيني بمنهجية مستمرة منذ سبعة عقود من الزمن، بأشكال من القتل، والإرهاب، والحرق، والحصار، والاعتقال، واغتصاب الأرض، وهدم البيوت، وتهويد المقدسات، وتعذيب المعتقلين والسجناء.. إلخ… ويواجَه دفاعُ أبناء هذا الشعب عن أنفسهم ووجودهم ومقومات عيشهم، حين يقوم بعضهم بإلقاء حجر على دبابة، أو جرح جندي صهيوني محتل قاتل، بسكين، أو إطلاق رصاصات في فعل نادر الحدوث.. يواجَهون بما لا يمكن تصوره من العقوبات الفردية والجماعية، عبر صمت رهيب، لعالم فاسد.؟!

في سياق عملية «مجمع شارونا»، وقبل ذلك في بعض الحوادث.. يبدي نفرٌ معدود على أصابع اليد الواحدة مواقف فيها شيئ من العقلانية تصب في نهاية المطاف في مصلحة وجود كيان الإرهاب الصهيوني «إسرائيل»، وتنطوي على بعد نظر، فيما يتعلق بأجيال قادمة.. من أولئك من لا يوافق على القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، ومَن ينصح باتباع طرق بديلة تحقق فرض الوجود، وحتى استمرار الاحتلال، لكنها تحد من قيام فلسطينيين بعمليات، يفرضها انسداد الأفق، واليأس، والظلم، واستمرار الإرهاب الإسرائيلي دون أمل بالتوقف ومحاولة تفهم الوضع الفلسطيني.
وأُقارب في هذا المجال موقفين، فيهما بعض الواقعية في التفكير والتعبير، وبعض التغيير الطفيف جداً في الدعوة والادعاء الصهيونيين، وما ينبغي الأخذ به، للوصول إلى أهداف «إسرائيل»، بوسائل أخرى غير المتبعة حالياً، في حرص من أصحابها على الكيان وأهدافه، أخذاً منهم لما يجري في العالم من متغيرات، قد يطال بعضها «إسرائيل»بالضرر، في يوم من الأيام، إذا هي بقيت على نهجها الحالي. أُقارب الموقفين، متوخياً إبداء رأي أو نظرة، في إمكانية حدوث تغيير في الطبيعة العنصرية للصهيونية، على الرغم من الثوابت الحاكمة لليهودي، سواء أكان من آتباع الصهيونية الدينية أو العلمانية، أو لم يكن صهيونياً. وهي ثوابت يمليها، تاريخ طويل، ووقائع موثقة، تتعلق برسوخ التكوين الإجرامي الصهيوني. ويتجسد الموقفان في:»العنصرية الاستعلائية الكريهة»، وما تفرزه من أفكار ورؤى وآراء ومواقف، وما تمليه من سياسات وممارسات وسلوك وقيم، ونظرة للآخرين «الغوييم»؟!.. وفي «العقيدة التلمودية»، التي هي الأصل في التكوين والتثقيف، وما تؤسس له من تربية وثقافة، وما تبيحه من أفعال، منها القتل والإرهاب والنهب والتشويه، وما تستبيحه من تحتقير للآخر الإنسان، بوصفه، حسب النظرة اليهودية التلمودية العنصرية المتخلفة «غوييم»، أي من الآخرين، الأمم.. أولئك الذين خُلقوا – حسب ما يقوله الحاخامات الكبار الذين تتوجب على اليهودي طاعتهم، حتى لو خالف بذلك التوراة -على صورة البشر، فقط ، لكي يكونوا لائقين بخدمة اليهود.. وهم ودماؤهم، وما يملكون، مباحون لليهود، إباحة تامة، إذ هم مملوكون ووكلاء وخدم.؟!
الموقف الأول: عبَّرت عنه افتتاحية لجريدة هارتس، جاء فيها: « مذهل الأمر كيف أن حكومة «إسرائيل» لا تستخلص الدرس وتستوعب ما كان يفترض أن يكون واضحاً منذ زمن بعيد: الإرهاب سيستمر طالما لا يوجد أفق أمل للشعب الفلسطيني. فلا يمكن لأية خطوات عسكرية أن تقضي عليه، ولن تتمكن أية تصريحات متبجحة من أن تضع له حداً.. الطريق الوحيد للتصدي للإرهاب هو من خلال تحرير الشعب الفلسطيني من الاحتلال. حتى ذلك الحين سيواصل مقاومته بالقوة، مثل معظم الشعوب في التاريخ.»- ها آرتس- «حول ما جرى في شارونا – ١٠/٦/٢٠١٦ . إن كلام ها آرتس هذا صحيح، وما تستنتجه وتبني عليه، واقعي، وينطوي على منطق، ويرى ضمنياً، أن الاكتفاء بـ ٧٨٪ من مساحة فلسطين مقبول حالياً.. ولكنه حتى في هذه الصيغة، وهذا التوجه، أمر غير مقبول، وغير ممكن التحقق من جانب السياسة والساسة ومعظم الجمهور، في كيان الإرهاب «إسرائيل»، وهو غير مقبول أيضاً من المفكرين والمثقفين، والحركة الصهيونية العالمية، التي تقف وراء «إسرائيل»، وتحكمها في بعض التوجهات والالتزامات والمواقف.. وهذا يستند إلى عقيدة، وتربية، وثقافة، وإلى أساطير أصبحت لدى اليهود بحكم الوقائع والوثائق والثوابت والمقدسات، وهي تُجمِع على القول بأن فلسطين كلها «أرض ميعاد؟!». وهبة من «الرَّب؟!»لشعب «إسرائيل»المختار؟! الذي «عاد إلى أرضه، ويجب ألا يخرج منها؟!»؟!.. حتى لو كان هذا الخليط البشري الذي يحتل فلسطين اليوم، ليس فيه من بني إسرائيل التاريخيين أحد، ومعظمه من القبيلة الثالثة عشرة، أي من يهود بحر الخزر، بحر قزوين.؟! وهذا التكوين المتداخل توراتياً، تلمودياً، اجتماعياً، ثقافياً، سياسياً، أسطورياً، يتماهى عملياً مع العنصرية والدموية والإرهاب والكراهية.. ولا يمكن تغييره، لكي يستقيم فهم اليهودي للآخر، ويستقيم فهمه للواقع، والتعامل معه بمنطق.. فالأسطورة، أو «الأساطير المكونة لإسرائيل»، حسب روجيه غارودي «، لم تقنع العرب ولن تقنعهم بأن فلسطين لهم، وأنها غير عربية؟! والوقائع وما ذاقه الفلسطينيون خاصة، والعرب المعنيون بالأرض والتاريخ والانتماء والعقيدة عامة.. علي أيدي الصهاينة المحتلين، لن تجعلهم ينسون فلسطين والمعاناة والشر الصهيوني أبداً، ولن تجعلهم ييأسون من استعادة وطنهم، ومن النضال من أجل تحريره وتطهيره وإقامتهم لدولتهم المستقلة على ترابه المُحَرَّر. وإذا ما انتهج اليهود، الصهاينة وغير الصهاينة، نهجاً مختلفاً تماماً عن نهجهم الحالي، وكفوا عن ابتلاع وهم الأساطير، والشغف بالإراهاب والدم والعنصرية، فإن المسلمين قد يحمونهم كما حموهم عبر التاريخ، وقد يساعدونهم في أن يوجدوا لهم من أمرهم مَخرجاً؟!.. لكن على من تلقي مزاميرك يا داؤد.؟
الموقف الثاني: ما ذكرته الصحافة الإسرائيلية، ها آرتس وغيرها.. وهو موقف متقدم إذا ما قيس بمواقف المتطرفين، ومتخلف جداً، إذا ما قيس بموقف بعض المنفتحين على الواقع والحقائق، مثل جدعون ليفي وعميرة هاس على سبيل المثال لا الحصر.. وجاء ذلك في القول: إن «الجدران العالية التي أقمناها على الحدود، قد توقف المخربين، ولكنها لا تمنع الأفكار العنيفة من التسلل إلى قلوب وعقول الفلسطينيين. أجواء العنف التي تحيط بالمنطقة ستجد دوماً المزيد من الشبان الذين سيرغبون في الأخذ بها. «.. على الرغم مما في هذا الكلام من حقيقة تتعلق بحرية انتقال الأفكار، وعجز الجدران عن حماية المعتدي من أصحاب الحق، بصورة تامة ودائمة.. إلا أن ناحوم برنيع في ها آرتس، يعبر عن حقيقة عدم حصول تغيير في العمق، أو عدم حصول تحرك إيجابي نحو التغيير، حيث يشير إلى عودة إلى النمط الإسرائيلي المعتاد دون تغيير، فيقول: «.. خلال يوم أو يومين سنعود إلى روتين الحياة ويتم محو الدماء ويتم استيعاب الضربة وتتبدل العناوين.»، يقول هذا وهو يغرق في عنصرية تنطوي على كم هائل من الاتهام، والتعالي العنصري».. ويتابع: «.. هكذا نحن: نعيش في نفس الوقت في عالمين. هذه هي الطريقة التي تُمكننا من الحفاظ على سلامة العقل في محيط بعيد عن سلامة العقل.»- ها آرتس – ١٠/٦/٢٠١٦ العبارة عن سلامة العقل، تبقيه في دائرته العنصرية المقيتة الضيقة… إنه وأمثاله الكثر، لا يلتفتون وراءهم ولا يستشرفون بعض ما هو أمامهم، ليجدوا أن سلامة العقل تكمن في العدل، وفي النمط الإنساني المتكافئ لحياة البشر، في ظل المساواة، واحترام الحقوق والكرامة، ولا تكمن في الاحتلال والإرهاب، ولا في قمع شعب، ولا في الاستمرار في إبادته، وتعذيبه، وقضم أرضه، وحرمانه من حقوقه الشروعة، والطلب أليه أن يبقى ساكتاً مستسلماً، بينما يُقتل أبناؤه كل يوم، ويفقد ذاته وهويته ومقومات وجوده، كل يوم. إن سلامة العقل فعلاً تكمن في أن يدافع الشعب المظلوم عن نفسه، وعن حقوقه وأرضه ومقدساته، وعن حياته ومستقبل أبنائه، وعن هويته وتاريخه المرتبط بالأرض والإرث الحضاري.. وتكمن في ألا يرى العنصري المحتل، والمعتدي، والإرهابي تكويناً وممارسة وعقيدة.. أن من حقه ممارس الإرهاب ضد الآخرين، في الأحوال جميعاً، تحت «وطأة»إحساسه المرَضي، بأنه مضطهد، وأن هناك من يُرهبه؟! تلك حالة مرَضيّة مزمنة، يعيشها اليهود، أو يستمرئون إدعاءها، لكي يمارسوا، في ظل ذلك الادعاء، ممارسات شاذة، تعبر عن تكوين شاذ، أصبح طبيعة عدوانية شاذة.؟!، وتمنعه عنصريته العميقة الجذور من رؤية مواقع سلامة العقل، وكيفية الوصول إليها، وكيفية ممارستها بوعي ومسؤولية، أخلاقية وإنسانية، في مجتمع إنساني واسع، له وجود متكافئ، ومصالح جمة في العيش بأمان واستقرار.
يبدو أن اليهود بصورة عامة، والصهاينة منهم بصورة خاصة، لا يمكن أن يستوعبوا فكرة وحقيقة «أن غيرهم من البشر، ولا سيما من الفلسطينيين، والعرب، والمسلمين»، لديهم حق في الحياة يجب عليهم الدفاع عنه بكل الوسائل الممكنة».؟! إنهم يرون أن لهم وحدهم هذا الحق، وكلما قَتلوا أناساً أكثر تجلى لهم رضى «الرّب»عنهم، بصورة أوضح وأكبر وأكرم.. تشجيعاً منه لهم على العنصرية والقتل؟!.. لكن هذا الذي «يتجلى لهم»؟! هو ربّ الجنود، المشبع برائحة الدم، والمنتشي بسفك الدم؟! وجل «الله، الرّب، المعبود، المقدَّس.. إلى آخره.»عن ذلك.. فالله، الرب، المقدَّس، في كل الديانات السماوية، والعقائد الإنسانية السليمة.. جل عن أن يكون مولعاً بالدم، منتشياً بالقتل، مبيحاً للحرق، ولكل ما يتعلق بالإنسان وحياته.. ذاك الذي يرفعه يهود أنموذجاً تاريخياً وقدوة لهم، منذ ما حدث في أريحا على يدي يوشع بن نون، وحتى يوم الناس هذا.. حيث يحرق أطفال أحياء في منازلهم «دوما قرب نابلس مثلاً»، وفي الغابة، مثل الفتى أبو خضير الذي أُحرِق حياً؟! هم يدعون دوماً أنهم يعانون من الاضطهاد والإرهاب، حتى حينما يَقتلون الأطفال الأحياء حرقاً.. فالطفل الفلسطيني عندهم مشروع مخرب، والمخرب مشروع قاتل، والقاتل ليس له حق في أي اعتقاد بأنه على حق من أي نوع، حتى حينما يدافع عن نفسه وهو في غرفة نومه.. إنه قاتل فقط عندما يقتل يهودياً.. لكن اليهودي عندما يقتل فلسطينياً من دون أي ذنب وأي سبب، ويقتله فقط لأنه فلسطيني، فهو يدافع عن نفسه ضد الإرهاب، ويقتل المعادين للسامية، ويتقرب إلى «ربّ الجنود»، بسفك دم الغوييم؟!..
الحالة العنصرية الصهيونية حالة مستعصية على الفهم، وعلى الحل، وعلى الحوار بمنطق وعقل ومسؤولية، وفق قواعد المنطق والعقل.. إنها حالة من لا يملكون عقلاً ويتهمون الآخرين بتغييب العقل أو بعدم امتلاكه.؟! مثل هذه الحالة اليهودية، المستمرة منذ يوشع بن نون وحتى يوم الناس هذا، وهي تتدحرج بتطوير منهجي إجرامي أعمى، لا يطالها تغيير في الجذور الإجرامية المتأصلة في الشخصية اليهودية التلمودية، لا سيما الصهيونية، وهي مستمرة، مع استعلاء ذي قناع «اضطهاد». إنها حالة تحتاج إلى إصلاح عقائدي – ثقافي تربوي، تساهم فيها الأمم، حيث تتعاون كل الشعوب والدول، التي عرفت تاريخ اليهود وعانت من حالتهم العنصرية – المرَضية، ومن كراهيتهم للآخرين «الغوييم»، ومن حقدهم عليهم، «شايلوك أنموذجاً».. إن عليها أن تتعاون مع الأصحاء والعقلاء منهم، لتخلِّصهم من أنفسهم، ولتخرجهم من الغيتو النفسي – المرَضي – العنصري»الذي هم فيه، وتطلقهم بشراً أسوياء، يعيشون مع البشر بسلامة عقل وسلامة سلوك، وبما هو بعيد عن الحالة المرَضية المزمنة، والخبث المتأصل فيهم.
إنهم يشعرون بالاضطهاد فعلاً، لمجرَّد أن هناك بشراً غيرهم يعيشون، ولا يقعون تحت سيطرتهم واستغلالهم.. بشر يشعرون بأن لهم وجودا، وقيما، وممتلكات، ومصالح، وحقوقا في الحياة، ولهم حق الدفاع عن أنفسهم وعما يعتقدون ويملكون، خارج حدود الاستغلال والعنصرية المقيتة.
ها هم، الصهاينة، تحت سمع العالم وبصره، يمارسون أشد أنواع الإرهاب فظاعة ضد الفلسطينيين، منذ عقود من الزمن، وفي وطن الفلسطينيين التاريخي الذي يحتلونه.. ومع ذلك لا يكفون عن اتهام الفلسطينيين بالإرهاب، والتخريب، واحتقار حق الآخر في الحياة، وبتهديد «دولة إسرائيل»التي ترهبهم وتعتصب وطنهم؟!.. يفعلون الشر ويتهمون الفلسطينيين به، ويعدون أنفسهم ضحايا.؟!
تلك حالة لا يمكن لعاقل، عبر تاريخ البشر العقلاء، أن يقرّها، أو يتفهمها، أو أن يسايرها، ويسكت عليها.. ويكون فعلاً في حالة من التوازن، والسلامة العقلية، والصحة النفسية والوجدانية.. بعيداً عن التهديد، والإفساد، والعدوان. وإذا حدث ذلك لأشخاص عقلاء، فتحت التهدي يجري ذلك، وبسبب الخوف يتم، أو نتيجة للإفساد والتلوث الوجداني، والعقلاني، والثقافي، والإغراء والإغواء، الذي يقوم به أولئك الخبراء بذلك.
إن الصحة النفسية، والسلامة العقلية، والاستقامة النسبية، والبرئ من الكراهية، والحقد، والعنصرية، ومن الجشع، والإرهاب والروح الفتنوية.. هي من مسؤولية الأمم عن العنصريين.. أو بالأحرى عن البالغين منهم حد الهوس المرضي الخطير، الذي يطال الآخرين في كثير من المجالات.. إنها مسؤولية الأمم، مسؤولية «الغوييم؟!»، وهي في صالحهم وصالح المرضى أيضاً.

إلى الأعلى