الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد

نبض واحد

لقاء مفتوح..
**
رغم مرارة الألم الذي نكابده في ظل الأزمة الخانقة والتي في استمرارها تزداد صعوبة التكيف معها وفق المؤشرات القياسية نظرا للحاجة الماسة إلى وسائل وأدوات وبدائل أكثر عمقاً ومرونة وثباتا حتى لا يتم اللجوء إلى الصناديق السيادية الاحتياطية في قادم السنوات لاقدر الله، ولكن بالرغم من ذلك مازالت شرارات الأمل متوقدة من الداخل تبحث فقط فتيل من يوقد هذه الإمكانيات والطاقات ويوظفها بالتخطيط السليم من خلال النظرة الثاقبة للمستقبل، ولاسيما هذا الوطن والحمد لله يملك الكثير من المقومات كالاستقرار والأمن وقوة الروح لدى الشباب التي بحاجة ماسة إلى مداخل فرص من أجل استثمار دوافعها وطاقاتها، إضافة إلى المقومات والهبات الطبيعية التي بحاجة ماسة إلى تشريعات جديدة تتواءم مع روح العصر الذي نعيشه كما تؤكده لنا التجارب العالمية التي دائما هي محفزا قويا للحكومات والشعوب النامية التي تبحث عن نفسها، حيث الكثير من الدول حققت معجزات اقتصادية وقفزات علمية هائلة في البحث العلمي كمثال ماليزيا وسنغافورة وغير ها من الدول بالرغم أنها كانت في فترة زمنية ليست ببعيدة تعاني من حالة اقتصادية صعبة متهالكة يرثى لها، لكن حب الوطن وقيمة الانتماء له والتضحية من أجله والرغبة الجارفة في النجاح وتجاز العقبات والتحديات حققوا المعجزات الاقتصادية حتى أصبحت بلدانهم رائدة يشار لها بالبنان، ولذلك من خلال بوابة تلك التجارب العالمية في تلك الدول ، ومن وجهة نظري الخاصة نحن بحاجة ماسة إلى تجربة جديدة في إطار توسيع نطاق الشفافية أسوة بتلك الدول المتمثلة في مشاركة كافة أطياف الوطن بتنوع تخصصاتهم واهتماماتهم في ما تفكر فيه الحكومة من توجهات مستقبلية بعيدا عن السرية والغموض في زمن تغير فيه كل شيء ولذلك ينبغي تغيير الأدوات الحكومية وفق منظومة العصر التقني الحالي، وخاصة الجلسات الأخيرة من قبل أعضاء مجلس الشورى مع الوزراء لبعض الوزارات لم تشفي غليل الكثيرين وتلبي طموحاتهم الذين كانوا يعقدوا على هذه الجلسات الكثير من الآمال والطموحات للأسباب عديدة منها نظرا لسطحية بعض الأسئلة وتكرارها منذ الدورات السابقة من قبل أعضاء الشورى ، وكذلك عدم وجود الشفافية في الإجابات من قبل الوزراء حيث بعض الإجابات اكتفت برؤوس الأقلام بالرغم أنها تحتاج المزيد من الشفافية في الطرح مع الأدلة ولغة الأرقام، وكذلك بعض الإجابات لم تكن كافية في إشباع ما يبحث عن الجميع، ومن هنا اقترح أن يكون هناك لقاء مفتوح ومباشر حول برامح والخطط المستقبلية لبعض الوزارات مع كافة وسائل الأعلام بمرئيات واضحة تحت سقف واحد وخاصة الوزارات التي تمس واقع المواطن كوزارات التربية والتعليم والإسكان والعمل والصحة، حتى تكون الشفافية في إطار أوسع ومن ثم تطبيق وسائل القياس كالمتابعة والمسائلة والمحاسبة التي نفتقدها بالفترة الزمنية الماضية في حالة عدم تطبيق ما تم التطرق له من الخطط والبرامج والتصورات.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى