الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (الهجرة الدولية) تطالب بإجراءات للتعرف على هوية المهاجرين المتوفين
(الهجرة الدولية) تطالب بإجراءات للتعرف على هوية المهاجرين المتوفين

(الهجرة الدولية) تطالب بإجراءات للتعرف على هوية المهاجرين المتوفين

يونيسيف: الأطفال المهاجرون لأوروبا يواجهون الضرب والاغتصاب والموت
جنيف ـ وكالات: قالت المنظمة الدولية للهجرة امس الثلاثاء إن أكثر من 55 ألف مهاجر لقوا حتفهم أثناء رحلات الهجرة خلال العشرين عاما الأخيرة وإن عائلاتهم نادرا مع تعرف مصيرهم. ودعت المنظمة في تقرير تحت عنوان (الرحلات القاتلة) السلطات إلى التحرك لضمان التعرف على هوية المفقودين والوصول لأسرهم. وذكرت المنظمة أن 5400 مهاجر لقوا حتفهم خلال 2015 أثناء محاولتهم عبور الحدود كما توفي 3100 آخرين في الشهور الخمس الأولى من العام الجاري. وتابعت أن من بين وفيات العام الماضي غرق 3770 شخصا في البحر المتوسط إثر انقلاب قوارب وهي في طريقها إلى أوروبا. وقالت إن آخرين لقوا حتفهم في خليج البنغال وبحر أندامان وخليج عدن والبحر الأحمر وعلى طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. وقالت منظمة الهجرة “المأساة الثانية المرتبطة بآلاف الضحايا هي أن أغلبيتهم -حتى بين حالات الوفاة المعروفة- لم يجر التعرف عليهم رسميا أبدا… ومع كل جثة مجهولة… هناك آلاف الأسر التي تسأل هل ذووها على قيد الحياة أم لا.” وفي غياب ما يثبت الوفاة رسميا يصعب على زوجة الغائب الزواج من جديد أو على عائلته أن ترثه. وأضافت أنه جرى التعرف رسميا على أقل من نصف المهاجرين الذين لقوا حتفهم إثر انقلاب قواربهم قبالة جزيرة لامبيدوسا الإيطالية في أكتوبر تشرين الأول عام 2013 ومجموعهم 387 مهاجرا. وفي الولايات المتحدة توجد مقبرة في أريزونا تضم رفات ما لا يقل عن 800 مجهول يعتقد أنهم مهاجرون. وما من شيء معروف يذكر عن الوفيات بين المهاجرين الذين يتحركون برا من أفريقيا جنوب الصحراء. وقال التقرير إنه في الوقت الحالي ليس هناك إجراء معتاد لجمع المعلومات المتعلقة بوفيات المهاجرين بين الدول أو حتى بين الدوائر القضائية المختلفة داخل الدولة الواحدة في بعض الأحيان. وأضاف “قبل أي شيء.. هناك حاجة لقاعدة بيانات دولية وإقليمية تُخزن فيها البيانات التي يجري جمعها على المستوى القومي ويكون بالإمكان الوصول إليها عبر الدول. من جهتها قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) امس الثلاثاء إن الأطفال المهاجرين أثناء رحلتهم المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا هربا من الحرب والفقر ربما يواجهون الضرب والاغتصاب وعمل السخرة إضافة إلى خطر الغرق في البحر المتوسط. وأضافت المنظمة في تقرير بعنوان “الخطر في كل خطوة في الطريق” أن القصر المهاجرين أو اللاجئين يمثلون نسبة آخذة في الزيادة وخصوصا الذين يحاولون الوصول إلى إيطاليا عبر ليبيا. ونقلت المنظمة عن مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أنه حتى الرابع من يونيو حزيران الجاري كان هناك طفل واحد من بين كل ثلاثة من المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر وعددهم 206200 شخص. وقالت “كل خطوة في هذه الرحلة محفوفة بالخطر. وما يقترب من نحو ربع عدد الأطفال المسافرين يكون دون أب أو أم أو وصي.” وأضافت المنظمة أن المعدل يزيد بدرجة أكبر بكثير على القوارب المبحرة من ليبيا حيث يكون أكثر من 90 في المئة من الأطفال المسافرين دون مرافق. وقالت إنه يوجد نحو 235 ألف مهاجر ولاجئ في ليبيا و956 ألف في الساحل يأمل كثير منهم أو معظمهم في السفر إلى أوروبا. وأشارت يونيسبف إلى وجود “دليل قوي على أن شبكات تهريب البشر الإجرامية تستهدف الأضعف وخصوصا النساء والأطفال.” وأضافت “يقول عمال خدمة مجتمعية إيطاليون إن صبية وفتيات تعرضوا لاعتداءات جنسية وأجبروا على ممارسة الدعارة أثناء تواجدهم في ليبيا وأن بعضا من الفتيات كن حوامل لدى وصولهن إلى إيطاليا نتيجة تعرضهن للاغتصاب.” وقالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن تدفق الوافدين من تركيا إلى اليونان تراجع بشدة لكن التعامل مع المهاجرين العالقين في الطريق مازال يمثل تحديا كبيرا. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن الكثير من الأطفال تضرروا بشدة من أنظمة اللجوء التي تستغرق إجراءاتها أمدا طويلا للغاية وإن حالاتهم ينبغي أن يكون لها الأولوية. وأضافت أنه “في كثير من الأحيان يوضع الأطفال خلف القضبان في سجون أو في غرف الحجز بمراكز الشرطة بسبب عدم وجود أماكن لهم في مراكز حماية الأطفال والقدرة المحدودة لإيجاد حلول بديلة.” وأعرب الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن رفضه “للزيادة المقلقة” في حالات اعتقال المهاجرين في اليونان وإيطاليا وحث السلطات على إيجاد بدائل لسجن الأطفال أثناء سير إجراءات طلباتهم للجوء. وقالت يونيسيف إن السلطات في بعض الدول تستغرق نحو عامين لتقييم طلب طفل للجوء كما أن إجراءات إعادة جمع الأطفال مع أسرهم بطيئة هي الأخرى. وأضافت المنظمة أنه بمجرد وصولهم إلى أوروبا يجري تسكين المهاجرين واللاجئين في صالات رياضية أو ثكنات عسكرية سابقة أو أي ملاذات إيواء مؤقتة وأحيانا يكون ذلك دون توفير خدمة تعليمية أو دعم نفسي لهم. وقالت إن البعض منهم تعرض لهجمات لكونهم أجانب وإلى خطابات كراهية ووصم مشيرة إلى 45 هجوما باشعال حرائق في ملاذات للاجئين في ألمانيا خلال النصف الأول من العام الجاري. وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” امس الثلاثاء أن عدد القصّر الذين يعبرون البحر المتوسط إلى إيطاليا دون آباء أو أقارب تضاعف إلى 7009 في الفترة من يناير حتى مايو هذا العام مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي. وأفاد مكتب اليونيسف في جنيف بأن أكثر من 90% من المهاجرين القصّر الذين وصلوا إلى إيطاليا هذا العام كانوا بمفردهم . وحذرت اليونيسف من أن الأطفال بدون أولياء أمور يعتمدون في كثير من الأحيان على مهربي البشر بشكل يعرض هؤلاء القصّر لخطر الاستغلال. وقال عاملون في مجال الخدمة الاجتماعية في إيطاليا لليونيسف إن صبية وفتيات تعرضوا لانتهاكات جنسية وأجبروا على البغاء خلال انتظارهم في ليبيا لعبور البحر. وقالت ماري بيير بواريه ، المنسقة الخاصة لليونيسف المعنية بأزمة الهجرة
إلى أوروبا :”إنها حالة صمت ويأس – بعيدة عن الأنظار وعن العقل”. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد قالت الأسبوع الماضي إن هناك طفرة
حاليا في هجرة صغار السن عبر طريق وسط البحر المتوسط إلى إيطاليا ، لأن الأطفال يحاولون اللحاق بأفراد من عائلاتهم متواجدين بالفعل في أوروبا. وحثت اليونيسف دول الاتحاد الأوروبي على السماح للأطفال بدخول التكتل عبر قنوات آمنة وقانونية ، بدلا من إجبارهم على السقوط في أيدي مهربي البشر. وانتقدت المنظمة التابعة للأمم المتحدة احتجاز الكثير للغاية من الأطفال في مراكز اعتقال بسبب قلة المنشآت المختصة بخدمة الأطفال. وأشارت اليونيسف إلى أنه في بعض الدول الأوروبية ، ينتظر الأطفال لما يصل إلى عامين حتى يتم النظر في طلبات اللجوء الخاصة بهم.

إلى الأعلى