الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين: تسلم رئاسة دولة الاحتلال لـ(القانونية) الأممية صفعة للقانون الدولي
فلسطين: تسلم رئاسة دولة الاحتلال لـ(القانونية) الأممية صفعة للقانون الدولي

فلسطين: تسلم رئاسة دولة الاحتلال لـ(القانونية) الأممية صفعة للقانون الدولي

رام الله المحتلة ـ الوطن:
قالت وزارة الخارجية، إنها تنظر بخطورة بالغة لتسلم دولة الاحتلال الإسرائيلي لرئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، ممثلة عن مجموعة تضم دول غرب أوروبا ودولا أخرى، واعتبرت ذلك صفعة للقانون الدولي.
وأضافت “الخارجية” في بيان صادر عنها امس الثلاثاء، أنها بذلت والبعثة الدائمة لدولة فلسطين في الامم المتحدة، وبالتعاون مع الأشقاء والاصدقاء كل جهد مستطاع لوقف هذه المهزلة المحزنة، وقامت بسلسلة طويلة من اللقاءات والاتصالات لثني الدول المعنية عن ترشيح إسرائيل كقوة احتلال لهذا الموقع، غير أن تلك المجموعة ـ وللأسف ـ تمسكت بموقفها وبدل أن تحاسب دولة الاحتلال على جرائمها اختارت مكافأتها على انتهاكاتها للقانون الدولي، وبالتالي فقدت السلطة الاخلاقية للحديث في القضايا القانونية الدولية، ومبادئ حقوق الإنسان، والحريات العامة التي نصت عليها مواثيق وقوانين ولوائح الأمم المتحدة. وتساءلت الخارجية: كيف تقبل دول غرب أوروبا بترشيح إسرائيل لتلك اللجنة، خاصة وأن تلك الدول لديها مواقف وموروث كبير من التقارير التي تتناول بوضوح الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وتؤكد على تصرفات إسرائيل كدولة فوق القانون، وفي مقدمتها احتلالها لشعب آخر بالقوة، وتماديها في عمليات الاستيطان والتهويد في أرض دولة فلسطين، وتصعيدها لعمليات الابعاد والطرد والترانسفير للسكان الأصليين، وكذلك عمليات هدم المنازل والاعدامات الميدانية والاعتقالات الجماعية العشوائية، وانتهاك حرمة المقدسات ودور العبادة، ومصادرة جميع الحقوق الاساسية للإنسان الفلسطيني، هذا بالإضافة الى افشالها لجميع فرص السلام والمفاوضات، ورفضها المعلن للمبادرة الفرنسية الأخيرة؟. من جهته أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس ، قرار تعيين المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة رئيساً للجنة القانونية. وعدّ الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، في بيان صحفي ، ذلك مكافأة دولية للإرهاب الإسرائيلي، وتشجيعاً للجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني. وكانت مجموعة دول غرب أوروبا ودول أخرى في (WEOG) رشحت “إسرائيل” لرئاسة اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تعنى بشؤون مكافحة الإرهاب. من جهته وصف المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، اليوم الثلاثاء، ترؤس اسرائيل اللجنة القانونية في الامم المتحدة بالمهزلة والامر المخجل الذي يندى له جبين البشرية. وقال المحمود ان ترؤس دولة احتلال وتطرف اللجنة القانونية في الامم المتحدة يدل على مدى انعكاس الأمور وانحراف المعايير والتدهور الخطير على كافة الصعد فيما يتصل بالأمم المتحدة لان اسرائيل صاحبة سوابق ولها سجل حافل في احتقار كافة القوانين وعلى رأسها القانون الدولي وعدم الاعتراف بالشرعية الدولية. واضاف المحمود: المفزع في الامر اننا في العشرية الثانية بعد الألفين نشهد تنصيب اخر احتلال في العالم على راس اللجنة القانونية في الامم المتحدة مع سجله الدامي والعدواني طوال عشرات السنين الماضية على شعب اعزل وتهديده السلم والأمن في المنطقة، وشدد المحمود على ان ذلك ما كان ليحصل لولا حالة التمزق والتناحر العربي والانقسام الفلسطيني الأسود. وطالب المحمود بسرعة توحيد الصف الفلسطيني والعمل الجاد على إنهاء الانقسام ، لان مرور عشر سنوات على الانقسام أفرزت كافة الانعكاسات السلبية على القضية الفلسطينية. وفازت إسرائيل برئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، وهي المرة الأولى التي تتولى فيها رئاسة واحدة من اللجان الدائمة الست للمنظمة الدولية منذ انضمامها لها عام 1949.
وللجمعية العامة ست لجان دائمة تقدم لها تقارير عن قضايا “نزع السلاح” و”القضايا الاقتصادية والمالية” و”حقوق الإنسان” و”إنهاء الاستعمار” و”ميزانية الأمم المتحدة” و”الشؤون القانونية”. وعادة ما يكون هناك إجماع قبل التصويت على رئاسة اللجان الستة، إلا أن اعتراض المجموعتين العربية والإسلامية أجبر الجمعية العامة على إجراء التصويت، الذي أجري الاثنين 13 يونيو بالاقتراع السري. وامتنع عن التصويت 23 دولة ووجدت 14 ورقة غير قانونية وحذفت. ونقلت صحيفة “القدس العربي” عن مصادر دبلوماسية تأكيدها، إن أربع دول عربية، على الأقل، صوتت لصالح إسرائيل. وقال مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون في بيان: “أنا فخور أن أكون أول إسرائيلي انتخب لهذا المنصب”… “إسرائيل رائدة عالميا في القانون الدولي وفي مكافحة الإرهاب… نحن سعداء بإتاحة الفرصة لنا لتبادل معرفتنا مع دول العالم.” وذكرت وكالة “رويترز” أن إسرائيل فازت برئاسة اللجنة رغم اعتراض المجموعة العربية التي تحدّثَ باسمها الممثل الدائم لليمن، خالد اليماني، والمجموعة الإسلامية التي تحدّثَ باسمها الممثل الدائم للكويت، منصور العتيبي. من جهته اشتكى رئيس الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور من نتائج التصويت، مؤكدا أن الدول العربية والإسلامية حاولت منع فوز إسرائيل. ووصف منصور إسرائيل بأنها أكبر منتهك للقانون الدولي وتوقع أن يهدد انتخاب دانون “عمل اللجنة السادسة” يذكر أن إسرائيل ترشحت عن مجموعة منطقة “غرب أوروبا وآخرين” وحصلت على أغلبية مريحة من الأصوات بواقع 109 أصوات مقابل 175 صوتا صحيحا في الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة، وجاءت السويد في المركز الثاني بـ 10 أصوات. وكانت إسرائيل في الأصل ضمن مجموعة “آسيا والمحيط الهادي” مع دول الشرق الأوسط الأخرى والتي يعد معظمها معاديا بشكل علني لإسرائيل أو لا تربطها بها علاقات دبلوماسية. وبعد انتقال إسرائيل إلى مجموعة منطقة “غرب أوروبا وآخرين” تمكنت من كسب فرصة الترشح لمناصب قيادية للقيام بدور أكثر نشاطا في الأمم المتحدة. ورغم أن دور اللجنة القانونية أو “اللجنة السادسة” رمزي إلى حد كبير، فإن رئاستها ستمنح لإسرائيل فرصة للقيام بدور أكبر في الشؤون الروتينية داخل الأمم المتحدة، علما أن هذه اللجنة تشرف على القضايا المتعلقة بالقانون الدولي.

إلى الأعلى