الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: قتلى وجرحى فـي اشتباكات بالجنوب والحكومة تتهم الحوثيين بـ«تضييع الوقت»
اليمن: قتلى وجرحى فـي اشتباكات بالجنوب والحكومة تتهم الحوثيين بـ«تضييع الوقت»

اليمن: قتلى وجرحى فـي اشتباكات بالجنوب والحكومة تتهم الحوثيين بـ«تضييع الوقت»

مشاورات السلام فـي الكويت تدخل مرحلة غاية فـي الدقة والصعوبة
صنعاء ـ وكالات: أفاد مصدر في المقاومة الشعبية اليمنية بسقوط قتلى وجرحى من مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية، في اشتباكات اندلعت امس الثلاثاء ومازالت مستمرة في محافظة الضالع جنوبي اليمن. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قتلى وجرحى من الحوثيين سقطوا في مواجهات اندلعت بينهم والمقاومة في منطقة «مريس» بمحافظة الضالع، دون ذكر رقم محدد. ولفت إلى أن المواجهات بين الطرفين مازالت مستمرة حتى الآن. وتدور موجهات متكررة منذ أشهر في عدة مناطق بمحافظة الضالع بين الحوثيين المدعومين بقوات موالية للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح من جهة، ومسلحي المقاومة الشعبية المدعومين بقوات عسكرية موالية للحكومة، خلفت قتلى وجرحى وخسائر مادية من الطرفين. قال مصدر حكومي يمني، في مفاوضات الكويت، امس الثلاثاء، إن الحوثيين يريدون تضييع الوقت بالمشاورات للتقدم على الأرض وإنهم يطالبون بالشراكة قبل أي اتفاق. وأوضح العميد عسكر زعيل، عضو الوفد الاستشاري الحكومي في مفاوضات الكويت، على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن الحوثيين يطالبون بالشراكة قبل أي اتفاق وقبل أي تنفيذ يذكر لموضوع تسليم السلاح أو انسحابهم من المناطق التي سيطروا عليها، مشيراً إلى أن» الوفد الحكومي لم يصل معهم إلى أي اتفاق بالمفاوضات». وأضاف أن «الحكومة اليمنية تطالب بتسليم السلاح للسلطات الشرعية والانسحاب من مؤسسات الدولة، غير أن الحوثيين يرفضون ذلك ويريدون تضييع الوقت للتقدم على الأرض، في إشارة إلى استمرارهم في العمليات العسكرية ضد القوات الموالية للحكومة في اليمن. وأوضح زعيل أن « تخدير الشعب اليمني والجيش والمقاومة بقضية المشاورات أمر في غاية الخطورة، وأن عليهم أن لا ينتظرونا حتى نصل مع الحوثيين إلى اتفاق». ودخلت مشاورات السلام اليمنية المنعقدة حاليا في الكويت برعاية الامم المتحدة مرحلة جديدة في غاية الدقة والصعوبة بعد ان تناولت تفاصيل القضايا العسكرية والأمنية ولاسيما ما يتعلق بتشكيل لجان عسكرية وأمنية للإشراف على أي إجراء أمني يتم الاتفاق عليه. وتتجه الأنظار الى الكويت حيث تعلق آمال عريضة على نتائج المرحلة الجديدة من المشاورات بين الأطراف اليمنية المطالبة بتقديم تنازلات عملية وضمانات تمهد الطريق الى حل سلمي للازمة اليمنية. ويأتي هذا التطور الإيجابي بعد ان تسلم مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد من الفرقاء اليمنيين تعهدات بمواصلة العمل الدؤوب في شهر رمضان المبارك من اجل التوصل الى حل سلمي ومستدام في اليمن. وفي هذا السياق رحب المبعوث الاممي بإفراج حركة أنصار الله عن 130 محتجزا في مدينة (إب) داعيا الأطراف اليمنية إلى الإفراج عن أكبر عدد ممكن من المحتجزين في أقرب وقت ممكن. وجدد المبعوث ادانته الشديدة لاي اعتقال غير قانوني أو تفجير للمنازل باعتبار ذلك منافيا للقانون الدولي لحقوق الانسان وللقيم والأخلاق اليمنية. واوضح ان الأطراف اليمنية اتفقت على أن تستمر لجنة الأسرى والمعتقلين في دراسة المبادئ والآليات اللازمة لحل هذه القضية بشكل عاجل. وقال انه عقد في إطار مشاورات السلام اجتماعا مع رؤساء الوفود اليوم الاثنين جرى خلاله مناقشة القضايا العسكرية والأمنية بما في ذلك ضرورة تشكيل لجان عسكرية وأمنية للإشراف على أي إجراء أمني يتم الاتفاق عليه. ووصف ولد الشيخ احمد اجتماعه مع رؤساء الوفود اليمنية بانه كان «إيجابيا» وتركز النقاش فيه على أحدى القضايا المحورية لحل الأزمة. وقال « إن الطريق للسلام لم يكن أبدا سهلا لكني أعول على التزام الأطراف بإيجاد حلول عملية تمهد تلك الطريق نحو اتفاق ثابت لإنهاء الحرب وفتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن». وذكر انه التقى على هامش المشاورات سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح الذي جدد تأكيد دعم دولة الكويت لجهود الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في اليمن. من جهته قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله ان مشاورات السلام اليمنية المنعقدة حاليا في الكويت دخلت مرحلة مختلفة بعد طرح افكار واراء ومبادرات تسهم في دفع الجهود المبذولة للتوصل الى الحل السياسي المنشود في اليمن. وقال في تصريح على هامش مأدبة رمضانية اقامها النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح على شرف رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الكويت ان مشاورات السلام «تسير في الاتجاه الصحيح». وأعرب عن الامل في ان يسفر هذا التطور الإيجابي عن توصل الأطراف اليمنية الى التوافق المطلوب الذي تنتظره أطراف السلام. وقال الجارالله « نلمس بكل ارتياح استعداد جميع الاطراف اليمنية في لقاءاتهم المتعددة للتوصل الى حل سياسي يحقن دماء اشقائنا في اليمن».

إلى الأعلى