الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / معنويات المستثمرين تدفع بأسعار النفط الخام إلى تسجيل مستويات سنوية جديدة خلال مايو الماضي

معنويات المستثمرين تدفع بأسعار النفط الخام إلى تسجيل مستويات سنوية جديدة خلال مايو الماضي

بسبب تعطل الإمدادات في نيجيريا وتخفيض إنتاج النفط الرملي بكندا
ـ خام برنت يحوم حول حاجز 50 دولارا للبرميل بنهاية مايو وبلغ ذروة ارتفاعه مسجلا 52.5 دولار خلال يونيو الجاري

دبي ـ (الوطن):
قالت شركة كامكو للاستثمار في تقريرها حول آخر تطورات أسعار النفط العالمية: ان معنويات المستثمرين تجاه سوق النفط بقيت إيجابية خلال شهر مايو الماضي بسبب تعطل الإمدادات في نيجيريا وتخفيض مستوى إنتاج النفط الرملي في كندا مما دفع أسعار النفط الخام إلى تسجيل مستويات سنوية جديدة خلال شهر مايو واستمر هذا الارتفاع خلال شهر يونيو. ويأتي ارتفاع أسعار النفط على الرغم من فشل الدول الأعضاء في منظمة الأوبك في التوصل إلى اتفاق في اجتماعها المنعقد في شهر يونيو في فيينا مع أنه لم يكن من المتوقع أن يسفر اجتماع المنظمة عن خفض مستوى الإنتاج أو حتى تجميده بعد فشل الاجتماع الذي عقد في الدوحة في الآونة الأخيرة. ولامس سعر سلة خام أوبك أعلى مستوى له منذ 8 أشهر ليصل الى 48.02 دولارا أميركيا للبرميل في شهر يونيو، في حين حام سعر خام برنت حول حاجز 50 دولارا أميركيا للبرميل بنهاية شهر مايو وبلغ ذروة ارتفاعه مسجلا 52.5 دولارا أمريكيا خلال شهر يونيو.
وأضاف التقرير: استمرت الدول الأعضاء في منظمة الأوبك في رفع مستوى الإنتاج النفطي خلال شهر مايو ولكن بمعدل أقل بقليل من المستوى المسجل في شهر يناير. ووفقا لمؤسسة بلومبرغ، بلغ حجم إنتاج مجموعة الأوبك 32.71 مليون برميل يوميا خلال شهر مايو، بعد أن سجلت الكويت انتعاشا في الإنتاج النفطي مقارنة بالمستوى المسجل في الشهر الماضي الذي شهد إضراب عمال القطاع النفطي. ومن ناحية أخرى، سجلت نيجيريا وليبيا مجتمعتين تراجعا بمعدل 220 ألف برميل يوميا خلال شهر مايو بسبب تعطل الإمدادات النفطية. وانخفض حجم الإنتاج النفطي لنيجيريا إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد ليبلغ 1.45 مليون برميل يوميا خلال شهر مايو بالمقارنة مع 1.61 مليون برميل يوميا خلال شهر أبريل. وقد حدد تقرير ذي صلة يقيس تعطل الإمدادات النفطية على الصعيد العالمي نشرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية إجمالي حجم تعطل الإمدادات النفطية بأكثر من 3.6 مليون برميل يوميا في شهر مايو، وهو يعد أعلى معدل شهري يتم تسجيله منذ أن بدأت الإدارة في متابعة البيانات النفطية في شهر يناير عام 2011.
وقال: في غضون ذلك أكد التقرير الشهري لمنظمة الأوبك على أن سوق النفط سوف يظل يشهد حالة من استعادة التوازن خلال النصف الثاني من العام 2016 الحالي بسبب زيادة معدل نمو الطلب على النفط من الهند والصين مقترنا بتراجع المعروض من الدول غير الأعضاء في منظمة الأوبك، مما سيساعد على تخفيف الفائض في المعروض النفطي في سوق النفط خلال الفصول المقبلة. وكان لأحدث تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية وجهة نظر مماثلة. وتنبأت المجموعة بأن الزيادة المتوقعة في حجم الإنتاج النفطي من الدول غير الأعضاء في المنظمة في البرازيل والصين خلال النصف الثاني من العام الحالي سيوازنها بشكل كبير انخفاض في حجم إنتاج الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. من ناحية أخرى، تتوقع منظمة الأوبك أن يتراجع الإنتاج النفطي الأمريكي بمعدل 150 ألف برميل يوميا خلال النصف الثاني من عام 2016 الحالي مقارنة بمستواه في النصف الأول على الرغم من ارتفاع مستوى الإنتاج في خليج المكسيك.
إضافة إلى ذلك، أدى الارتفاع في أسعار النفط إلى زيادة عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة التي سجلت صعودا للأسبوع الثاني على التوالي وبلغت 328 حفار بنهاية الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من أن تأثير هذه الزيادة على إجمالي الإنتاج النفطي في الولايات المتحدة سيكون ضعيفا فإن حقيقة أن الزيادة يمكن أن تكون أسرع إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع لها تأثير سلبي على معنويات المتعاملين في سوق النفط.
وعلى الصعيد الاقتصادي، استمر سعر الدولار الأميركي في الارتفاع مقابل العملات الرئيسية بسبب المخاوف المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مقترنا بمخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا وأسيا إضافة إلى الارتفاع المحتمل في أسعار الفائدة الأمريكية الذي قد يعلن عنه في وقت لاحق من العام الحالي. وعلى الرغم من أن ارتفاع فائض الطاقة الاستيعابية الصناعية في الصين مقترنا بارتفاع الدين يثير القلق، فإن زيادة مبيعات المركبات بسبب انخفاض أسعار النفط يدعم الطلب على النفط في البلاد.
وأشا التقرير: ارتفع المعدل الشهري لسعر سلة خام أوبك للشهر الرابع على التوالي خلال شهر مايو مسجلا نموا بنسبة 14.1 في المائة ليبلغ 43.21 دولارا أميركيا للبرميل، والذي يعتبر أعلى معدل شهري يتم تسجيله منذ أكتوبر 2015. إضافة إلى ذلك، ارتفع المتوسط الشهري لسعر النفط الكويتي بمعدل أعلى قليلا بلغ 14.5 في المائة ليسجل 41.6 دولارا أميركيا للبرميل بنهاية شهر مايو بينما ارتفع سعر خام برنت بنسبة 12.9 في المائة ليبلغ 46.8 دولارا أميركيا للبرميل. هذا وكان ارتفاع أسعار النفط أكثر قوة خلال الأسبوعين الأولين من شهر يونيو حيث تجاوز خام برنت مستوى 50 دولارا أميركيا للبرميل وواصل الارتفاع خلال الأسبوع الثاني من شهر يونيو.
أبقت المنظمة على توقعاتها لنمو إجمالي الطلب العالمي على النفط في عام 2015 دون تغيير تقريبا بالمقارنة مع مستواه في الشهر السابق عندما توقعت أن يسجل 1.54 مليون برميل يوميا ليصل إلى 92.98 مليون برميل يوميا نتيجة ارتفاع الطلب على النفط خلال النصف الثاني من عام 2015 والذي يعزى بصفة أساسية إلى وقود النقل والمواصلات. كما أبقت على توقعاتها بشأن نمو الطلب على النفط في عام 2016 دون تغيير بمعدل 1.20 مليون برميل يوميا ليصل إلى 94.18 مليون برميل يوميا والذي يرجع أساسا إلى ارتفاع الطلب على النفط من دول آسيا وفي مقدمتها الهند. وقد سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل سنوي لنمو الطلب على النفط منذ أغسطس 2015 خلال شهر مارس الماضي حيث بلغ 0.4 مليون برميل يوميا أو ما يوازي نسبة 2.0 في المائة بسبب ارتفاع الطلب على النفط في قطاع النقل البري نتيجة لانتشار السيارات الرياضية وانتعاش مبيعات السيارات الجديدة، في حين أدى الطقس الدافئ إلى انخفاض الطلب على متطلبات وقود نواتج التقطير خلال الشهر. إضافة إلى ذلك ارتفع الطلب الأوروبي على النفط خلال الشهور الأربعة الأولى من عام 2016 بسبب تحسن الأحوال الاقتصادية، وبرودة الطقس، وارتفاع الطلب على النفط من قطاع النقل البري.
بقي معدل نمو المعروض النفطي من الدول غير الأعضاء في منظمة الأوبك في عام 2015 ثابتا عند 1.47 مليون برميل يوميا وبلغ 57.14 مليون برميل يوميا كما بقي معدل نمو المعروض النفطي من الدول غير الأعضاء في المنظمة المتوقع لعام 2016 دون تغيير على الرغم من المراجعات العديدة التي أجريت على تقديرات نمو المعروض لبعض الدول، حيث من المتوقع أن ينكمش نمو المعروض النفطي بمعدل 0.74 مليون برميل يوميا ليصل إلى 56.40 مليون برميل يوميا. وتشمل المراجعة بصفة أساسية تعديلات تتمثل في خفض تقديرات نمو المعروض النفطي من كندا بسبب حرائق الغابات مما أثر على تقديرات نمو المعروض المتوقعة للربع الثاني من عام 2016 الحالي، إضافة إلى انخفاض المعروض من البرازيل وكولومبيا بالمقارنة مع التوقعات السابقة. علما بأن هذه التعديلات بالخفض قد وزانتها مراجعات برفع تقديرات النمو في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وروسيا، وأذربيجان.

إلى الأعلى