الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / عودة الأولمبياد الخاص العماني لرزنامة المشاركات الخارجية
عودة الأولمبياد الخاص العماني لرزنامة المشاركات الخارجية

عودة الأولمبياد الخاص العماني لرزنامة المشاركات الخارجية

الأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يقدم حلقة عمل في البرامج الرياضية والصحية
ـ الإبحار الشراعي والتزلج على الجليد أحدث رياضتين على الأولمبياد الخاص العماني
متابعة ـ يونس المعشري ومرشد البلوشي:
والعود أحمدُ .. هكذا ممكن أن نطلق على عودة الأولمبياد الخاص العماني من جديد بعد توقف لما يقارب العام أو أكثر عن المشاركات الخارجية بهدف تصحيح المسار وبحث آلية تفعيل تلك الرياضة التي تهم شريحة مهمة في مجتمعنا إلا وهم الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية في ظل تفانيهم وما يحققونه من إنجازات خلال تلك المشاركات ، ولكن استمرارية الفعاليات والبرامج المحلية لم تتوقف وما أن رأت النور مؤخراً جمعية الأولمبياد الخاص العماني بعد الدمج بين جمعية الأمل والأولمبياد الخاص العماني لتبدأ مهمتها وفق آلية حديثة وبرامج متعددة.

وكانت العودة لهذا الأولمبياد الخاص من خلال حلقة العمل للفريق الفني للمكتب الأقليمي للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي أقيمت في أمسية رمضانية تزينت بالحضور الكبير في مساء أمس الأول الثلاثاء تحت رعاية سعادة محمد بن سالم البوسعيدي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بوشر وبحضور صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد رئيس مجلس ادارة جمعية الأولمبياد الخاص العماني وأعضاء مجلس الادارة وعدد كبير من الداعمين والمتطوعين وذلك بفندق سيتي سيزنز بالخوير.

• القاعدة المعرفية للأولمبياد
يأتي تنظيم حلقة العمل في إطار حرص جمعية الأولمبياد الخاص العماني على إرساء القاعدة المعرفية لمنتسبيها ، حيث انضم للجمعية مؤخرا أعضاء ومتطوعين جدد وستكون حلقة العمل بمثابة خطوة أولى لتعريفهم ببرنامج الأولمبياد الخاص ومبادراته ودور مجلس الإدارة ولجانه التنفيذية.
وافتتح صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد رئيس جمعية الاولمبياد الخاص حلقة العمل بكلمة قدم خلالها شكره لكافة الحضور من المتطوعين والأسر وأعضاء الجمعية ، و أكد على ضرورة التعاون مع كافة الاطراف لتحقيق الأهداف والوصول الى النتائج المعنوية و المادية المرجوة، وأوضح صاحب السمو أن الأولمبياد الخاص لا يتعلق بالجانب الرياضي فحسب بل هو امتداد للاهتمام بفئة الاشخاص ذوي الاعاقة الذهنية ودمجهم بالمجتمع، وأعرب عن شكره وتقديره للمكتب الاقليمي للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا على دعمه المتواصل في كافة البرامج سواء على المستوى الدولي او الاقليمي .
• تاريخ الاولمبياد الخاص
بعدها قدم الدكتور عماد محيي الدين –مدير الرياضة و التدريب للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا – ورقة عمل حول تاريخ الاولمبياد الخاص، حيث تحدث عن البداية الحقيقية لأولمبياد الخاص وتاريخ تطورها وازدياد عدد المشاركين و المتطوعين والالعاب فيها ، بجانب البلدان التي نظمتها ، كما عرّج الدكتور عماد على الاشخاص الذي يحق لهم المشاركة في هذه الاولمبياد حيث افاد انه يحق لجميع الاشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية او التأخر الذهني او من لديه مشاكل في المخاطبة أو القدرة على التعلم، كما ان الحد الأدنى للعمر هو 8 سنوات و لا يوجد حد أقصى ، كما أنه يحق لمتعددي الإعاقة المشاركة بشرط أن تكون إحداها إعاقة ذهنية.
وأوضح الدكتور عماد محيي الدين أن عدد المتطوعون الذين يشاركون في تنظيم مسابقات الاولمبياد في ازدياد من مسابقة الى اخرى و أشار الى ان عدد المتطوعين في الالعاب العالمية الصيفية بالعام 2003 في اثينا بلغ 35000 متطوع، واضاف ان الاولمبياد الخاص يقدم انشطة تعريفية ودورات تدريبية لأسر اللاعبين من ذوي الإعاقة الذهنية والتي من شأنها دعم اللاعبين وزيادة الوعي بالحركة بين أفراد المجتمع.
• البرنامج الصحي
وتطرقت رغدة مصطفى من الاولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الورقة الثانية حول البرنامج الصحي واوضحت خلالها الفرق بينه وبين الكشف الصحي الذي يتوجب على جميع اللاعبين القيام به و ذلك لتصنيفهم و الالعاب التي يمكنهم المشاركة فيها، أما البرنامج الصحي فهو يعنى بتحسين وتقديم الرعاية الصحية للاعبين.

• الألعاب و المسابقات
فيما قدّم شريف الفولي مدير عام الالعاب و المسابقات بالأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ورقة العمل الثالثة ، أوضح خلالها أنواع ألعاب ومسابقات الأولمبياد الخاص فأوضح ان هناك ألعاب العالمية و إقليمية و وطنية، بالإضافة الى الالعاب التبادلية وألعاب على مستوى البرنامج الفرعي وألعاب على مستوى البرنامج المحلي.
• أبطال يستحقون الاهتمام
أكدت هنادي بنت جمعان بيت رجب –المشرفة على لجنة التسويق بالجمعية- أن حلقة العمل تشكل إضافة ايجابية للعمل الذي يقوم به كافة اعضاء الجمعية ، حيث ان الخبراء الفنيين قدموا اوراق عمل أعطت خلفيات شاملة عن الاولمبياد الخاص وكيفية التعامل مع عدد كبير من التحديات التي من الممكن ان يواجهها كافة الاطراف العاملين في هذا المجال، بجانب الخط الزمني الذي تمر فيه الأولمبياد وتطورها ، وتضيف: أن اعداد المتطوعين في السلطنة كبير جداّ مما سيشكل دافعاَ ايجابياً للمساهمة في رفع مستوى العمل بالأولمبياد الخاص، كما ان أبطال الاعاقة الذهنية لديهم من الامكانات ما يتوجب علينا ان نقف جميعا لتلبية احتياجاتهم، حيث اشارت الى مشاركتهم في البطولة الاقليمية السادسة ب ابوظبي وحصول المشاركين على 47 ميدالية متنوعة في العام 2010، والمشاركة في الالعاب الشتوية بكوريا الجنوبية 2013 وحصولهم على 10 ميداليات، والالعاب العالمية الصيفية في اثينا- اليونان، وحصولهم على 3 ميداليات ذهبية في ألعاب القوى.
• توضيح النقاط
فيما أشار عدنان بن مبارك العويدي –اللجنة الرياضية بالأولمبياد الخاص العماني – الى ان اللقاء يعتبر محورا مفصليا لإيضاح عدد من النقاط التي كانت غير واضحة للمتطوعين و الاعضاء و المهتمين بالأولمبياد الخاص خصوصا بعد إشهار جمعية الاولمبياد الخاص والتي كانت سابقا تسمى جمعية الامل ، كما اعتبر ان حلقة العمل أعطت بعداً فنياَ للمشاركين سواء من الجانب الرياضي او الجانب الصحي، حيث اشار ان الاهتمام باللاعب يكون عن طريق الكشف الصحي و الاشراك الرياضي فكلما كان المشارك في الجانب الرياضي يتسم بالقابلية الصحية شكل ذلك نوعا من الطمأنينة و الاستقرار للمدربين او المنظمين.
واضاف العويدي ان حلقة العمل اوضحت عددا من الالعاب الرياضية التي بالإمكان ان يستحدثها الاولمبياد الخاص العماني في المستقبل، كما تم استحداث رياضتي الابحار الشراعي و التزلج على الجليد مؤخراً والتعاون مع العديد من الجهات الرياضية التي تختص بهاتين الرياضتين، واكد على ان السلطنة استحقت فرصة المشاركة في الاولمبياد الشتوية القادمة بالعام 2017، بالإضافة الى عدد من المشاركات الدولية في المستقبل القريب.

• لجنة المبادرات في الجمعية
واعتبرت تقوى اللواتية –عضو مجلس ادارة جمعية الاولمبياد الخاص العماني، مشرفة لجنة المبادرات- ان هذا البرنامج يعتبر ناجحا وذلك من خلال الحضور الكبير الذي شهده ومن مختلف فئات المجتمع، وذلك يثبت أن المتطوعين يمتلكون الرغبة في العمل بمجال الاعاقات الذهنية، ومن مميزات هذا البرنامج انه لا يهتم بالناحية الرياضية فقط بل ينظر الى الجوانب الاخرى التي تفيد الشخص المعاق ذهنيا و أسرته، كما انه يشكل فرصة تبادل الخبرات مع المكتب الاقليمي لتوفير المدربين المختصين ببرامج الجمعية المقدمة للأشخاص ذوي الاعاقة، وتابعت في حديثها عن المبادرات التي تقوم بها الجمعية كالمبادرات الخاصة بالأسر من خلال تنظيم البرامج التثقيفية حول كيفية التعامل معهم وتوضيح عدد من الامور التي بالإمكان ان تقدمها الاسرة للشخص المعاق ذهنيا لتشكل له الاثر الايجابي، بالإضافة الى برنامج اعداد القادة والذي يعنى بتدريب الاشخاص المعاقين ذهنيا في مجالات القيادة و التعبير عن احتياجاتهم وكيفية تطوير مهارات القوة لديهم ليكون بعد ذلك عنصرا فعّالاً في مجتمعه، بالإضافة الى برنامج الشباب والمدارس والذي يعنى بدمج ذوي الاعاقات الذهنية مع المجتمع.
• جمعية الاولمبياد الخاص
يذكر ان الاولمبياد الخاص العماني تأسس عام 1995م كبرنامج تنفذ أنشطته من خلال جمعية الامل التي اشهرت بقرار من وزارة التنمية الاجتماعية والتي تعنى بالأشخاص ذوي الاعاقة الذهنية وذلك في 16 مارس 2010، ثم بقرار وزاري في ابريل 2016 تم ضم جمعية الامل الى جمعية الاولمبياد الخاص العماني والتي تعنى بالأشخاص ذوي الاعاقة الذهنية الاطفال منهم والبالغين على السواء، وتهدف جمعية الأولمبياد الخاص العماني إلى رعاية ودمج ذوي الإعاقة الذهنية، من خلال تنمية المهارات السلوكية والحركية والمهنية والاستقلالية ، ونشر الوعي المجتمعي بقضايا ذوي الإعاقة الذهنية وأهمية العمل على دمجهم في المجتمع وإشراكهم في المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية والصحية والمهنية والترفيهية بالتعاون مع الجهات الحكومية والأهلية بما يحقق إدماجهم في المجتمع والسعي إلى تكيفهم ، بالإضافة إلى توعية وتأهيل الأسر من خلال إشراكهم في البرامج والأنشطة والفعاليات التي تقدم لأبنائهم ، ونشر ثقافة العمل التطوعي في مجال عمل الجمعية والعمل على إجراء الدراسات والبحوث ذات العلاقة ، وكذلك تنظيم المهرجانات والدورات والندوات واللقاءات الثقافية والاجتماعية والصحية والرياضية لهذه الفئة ، بجانب المشاركة في المؤتمرات والمسابقات الرياضية والدورات والبرامج على المستويات المحلية والإقليمية والعربية والدولية .

إلى الأعلى