الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / هل هلالك

هل هلالك

الأمين أمين
مرت عدة أيام على شهر الخير والبركة ، شهر التسامح والتقرب إلى الله ، ولم أكن أنوي أن أعود مرة أخرى لكتابة مقال (هل هلالك) الذي حرصت على وجوده لعدة سنوات من خلال تناول مواضيع مختلفة تجمع بين الجانب الرياضي وشيء من الجوانب الاجتماعية ، لكن الواقع والحياة التي تحيط بنا أجبرتني على العودة مرة أخرى للكتابة ، لتكون بدايتي مع ذلك النجم الخلوق والحارس الأمين علي الحبسي والذي لن أتوانى في الكتابة عنه ولو لعدة مقالات لأن أدبه وأخلاقه وتسامحه وابتسامته التي تلتقيك قبل أن يتحدث تجبرنا على التغني بصفاته ، قبل أيام معدودة زف إلينا بشرى جميلة عن تلك الأكاديمية المصغرة التي أنشأها من أجل تدريب وتأهيل وصقل الناشئة في علوم كرة القدم وتوقيعه عقدا مع إحدى مؤسسات القطاع الخاص لرعاية تلك الفئة خلال فترة الأشهر الستة ، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على معنى الاحترافية التي يتقنها الحبسي عن غيره ، فلا تقل لي بأننا نتعامل باحترافية في وطننا العربي ، فنحن نفتخر بالاسم بعيداً عن التطبيق وإنما معنى الاحتراف والصبر والتحمل وتقويم السلوك يأتي من تلك الدول التي نتهمها بشتى أنواع التهم وأنهم غير مسلمين ولكن الإنسان يبقى بدينه ونظرته للحياة الدنيوية ، من تلك الدول استطاع على الحبسي أن يكون نفسه التكوين الصحيح وقبل ذلك هو البيت الذي خرج منه ، فمن هناك جاء التقويم الصحيح من أزقة المضيبي وكما يقال ( وينشأ ناشئ الفتيان منا ** على ما كان عوده أبوه .. وما دان الفتي بحجى ولكن ** يعوده التدين أقربوه) وهكذا كانت نشأة الأمين وخروجه من بيت أمين ليصقل نفسه وقدرته ، وكنت أتمنى أن تكون هناك أكاديمية مماثلة يقوم بها الأمين للكثير من أولئك الذين يتحدثون بلغة الاحتراف ليتعلموا منه معنى الاحتراف الصحيح ومعنى الصبر والتحمل وكيفية المحافظة على الأخلاق والصفات الحميدة التي يحملونها معهم كأنهم سفراء للبيت الذي خرجوا منه ، ستبقى فخراً أيها الأمين وسيبقى اسمك محفورا في ذاكرة الناشئة قبل الكبار وسيبقى التسامح وحب الآخرين صفة لن تفارقك أبداً.

يونس المعشري

إلى الأعلى