الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / محمد ربيع: الجوائز تضع الروايات أمام القارئ ليحكم عليها
محمد ربيع: الجوائز تضع الروايات أمام القارئ ليحكم عليها

محمد ربيع: الجوائز تضع الروايات أمام القارئ ليحكم عليها

وصلت روايته “عطارد” القائمة القصيرة لـ”البوكر العربية”
القاهرة ـ (رويترز):
قبل شهور قلائل لم يكن كثيرون قد سمعوا باسم المؤلف المصري الشاب محمد ربيع لكن بعد أن وصلت روايته (عطارد) للقائمة الطويلة ثم القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” برز اسمه ليس في مصر وحدها ولكن في العالم العربي كله.
وربيع (37 عاما) بين الكتاب الأصغر سنا الذين بلغت رواياتهم هذا المبلغ.
وقال في مقابلة مع رويترز “الجوائز تشهر الروايات وتضعها أمام القارئ كي يقرأها ويحكم عليها.”
وأضاف “الجوائز العربية ليست كلها متساوية من حيث التأثير. جائزة البوكر مثلا لها تأثير هائل على مبيعات الرواية إن وصلت للقائمة القصيرة وتأثير أكبر إن فازت الرواية بالجائزة. ستجد أن الرواية تلقى رواجا في جميع بلدان العالم العربي ولا يقتصر الأمر على بلد واحد.”
وتابع قائلا “على الجانب الآخر هناك الجوائز المحلية التي تؤدي إلى شهرة الرواية الفائزة في بلدها. هناك أيضا الحوارات الصحفية والمقابلات والمقالات النقدية التي تكتب عادة عن الروايات الفائزة.”
وعن روايته (عطارد) ومراحل تقدمها في المنافسة على البوكر حتى بلوغها القائمة القصيرة قال ربيع “الناشر هو من يقرر مشاركة الرواية”.
وقال “رواية عطارد ربما نالت استحسان الناشر ورأى أنها قد تفوز فعلا بالجائزة. وعلى هذا فقد قرر إرسالها للمنافسة على الجائزة.”
ويرى ربيع أن التطورات السياسية في العالم العربي كان لها تأثير على عمله الأدبي بشكل خاص سواء من حيث الشكل أو المضمون ولها تأثير أيضا على الكتابة الأدبية في العالم العربي عموما.
وقال “يبدو أن ما يحدث في مصر يؤثر كثيرا على ما أكتب” مشيرا إلى أن روايتيه (عام التنين) و(عطارد) تناولتا موضوعين سياسيين بالدرجة الأولى.
وأضاف “لا يعرف إن كان هناك تأثير مشابه على ما يكتب في العالم العربي فأنا لا أتابع كل ما يكتب .. لكن نظرة سريعة على روايات القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية تشي بأن الوضع السياسي للمنطقة حاضر دائما فهناك العنف والحرب وكيفية تعامل المواطنين مع العبث الحاصل حاليا.”
وتدور أحداث الرواية عام 2025 بعد تعرض مصر “لاحتلال” يستدعي نشاط خلايا للمقاومة في مقدمتها بقايا الشرطة التي انسحبت في “جمعة الغضب” يوم 28 يناير 2011 وهو يوم حاسم في الاحتجاجات الحاشدة التي أنهت حكم حسني مبارك.
ولكن أفراد الشرطة ممن يقاومون الاحتلال الغامض ـ الذي وقع على أيدي “القوات المسلحة لجمهورية فرسان مالطا… ما يقرب من نصف مليون فارس مالطي” في مارس 2023- لا يكفون عن السخرية مما جرى عام 2011 ويرونه “علامة سوداء في ذاكرة” وزارة الداخلية.
بطل الرواية هو ضابط الشرطة العقيد (أحمد عطارد) قائد “مجموعة البرج” وهي خلية لمقاومة الاحتلال تتخذ من برج القاهرة مركزا لرصد أهدافها تمهيدا لقنصهم واغتيالهم بعد مراقبتهم في الجانب المحتل في العاصمة شرقي نهر النيل.
وقال ربيع إن فكرة الرواية “بدأت مع الهزيمة التدريجية لثورة 2011 في مصر.”
وأضاف “هذا الموقف هو ما دفعني إلى تخيل أسوأ ما يمكن أن يحدث للبلد وكيفية تعامل الناس معه .. وهنا برزت فكرة احتلال غامض يسيطر على مصر. كما برزت أيضا فكرة مقاومة ذلك المحتل من قبل ضابط شرطة سابق.”
وعن عمله القادم قال ربيع إنه ينتظر تحديد أي فكرة صالحة للكتابة الآن “هناك قراءة تسبق الكتابة دائما وعملية تخطيط تستغرق وقتا كبيرا في العادة.”

إلى الأعلى