الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / نجمات السينما ينافسن الرجال لطرح قضايا المرأة بأفلام نسائية النقاد : طرح قضايا النساء لن يكون ذا معني بدون الرجال

نجمات السينما ينافسن الرجال لطرح قضايا المرأة بأفلام نسائية النقاد : طرح قضايا النساء لن يكون ذا معني بدون الرجال

القاهرة ـ من عمر قناوي:
شهدت أعمال نجمات السينما تحولات عديدة حاليا مرت خلالها بصور أدوار النجمات ولعل النجمة ليلى علوي قد خطفت الأنظار كحلم للجمال وأيضا النجمة إلهام شاهين بملامحها التي تجذب الجمهور بتعبيرها عن قضايا المرأة وبالشخصيات التي قدمتها.
وقد ظهرت نجمات كثيرات تميزت كل واحدة منهن بملامح ميزتها، فمادلين طبر بروحها المرحة وسيمون برومانسيتها وريهام عبد الغفور بعصريتها وسمية الخشاب بوجهها المصري وياسمين عبد العزيز بخفة ظلها ونيللى كريم بأدوارها الصعبة التركيب ومنى زكى بجرأتها ويسرا بأرستقراطيتها ومنة شلبي بطبيعتها الساحرة وهند صبري برشاقة أسلوبها الراقي وغادة عادل بفانتازية أعمالها ومي عز الدين بتعبيراتها المرحة وغادة عبد الرازق بأنوثتها.
ولعل أفلام “حرامي الجسد” و”هيبتا ” و”قبل زحمة الصيف” عبرت عن صور جديدة للمرأة في السينما العربية تبدو أن رأسمالها الحضور والجمال ولكن هناك كاريزما خاصة لنجمات كثيرات لأنه ليس بالجمال وحده تصنع الفنون.
وحول تطور أدوار المرأة حاليا في صناعة السينما تعددت الآراء لارتباطها بكيان الشاشة التي تطرح المزيد من قضايا العصر.

مضمون الأعمال
يقول الناقد أسامة محمد كامل: إن كل نجمة تستطيع الوصول لعقل الجمهور تتمكن من التفوق وتحقق إيرادات وليس العبرة بالتسلية وإبراز الجمال والمفاتن فعقلية المتفرج حاليا تختار جيدا الموهبة لتراها وتتابعها وصار الجمهور أكثر نضجا لتقبل الفن الراقي وليس مجرد البحث عن مشاهد خارجة عن التقاليد أو التسلية بأغان هابطة ورقصات الفنانات الحسناوات.
فالمطلوب من صناع الأعمال السينمائية طرح قضايا إنسانية حقيقية وبالتالي فإن البطل سواء كان رجلا أو امرأة إذا لم يكن صادقا يفشل.
ورفض أسامة فكرة طرح أفلام للرجال وأخرى للسيدات فهذا خطأ قد يقع فيه بعض صناع السينما وهو طرح يخالف قواعد الفن فالأفلام تعبر عن الحياة التي فيها الرجل والمرأة شريكان.
أما أدوار بعض الممثلات التي تستهدف قضايا نسائية فهي مقبولة طالما تحمل رسالة نبيلة وهذا اللون من الأفلام كانت تمثله فنانات شهيرات في الماضي كلبنى عبد العزيز وزبيدة ثروت ونادية لطفي وسعاد حسني وماجدة وليلى مراد.
وأضاف أسامة أن صناع السينما أحيانا يستخدمون النجمات للإغراء والفتنة وأداء مشاهد غير محببة للجميع بغرض إثارة المشاهد وجذب فئات بعينها لجمع إيرادات وهذا لا يحمل سوى لغة التجارة بالجمال والفتنة.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل السينما العربية نتيجة الجرأة خاصة للممثلات كنيلى كريم وهند صبري ومني زكي في طرح بعض القضايا وهو المنوال الذي سيقود نحو الرقى بمضمون الكتابات والتمثيل.
ومن جانبها تؤكد الكاتبة والناقدة سلمى مجدي أن شباك التذاكر للفنانين والفنانات ليس هو المعيار الوحيد للتقييم لكن أحد الطرق لتقدير النجاح في السينما ولعل أدوار المرأة قد تطورت في السينما العربية كثيرا وهناك أعمال كان لا يتوقع لها الكثيرون النجاح ملأت الساحة بالقصة الهادفة والمحتوى الشيق والجرأة في تقديم أعمال تصنع المعجزات الفنية والسينمائية ولعل الفنانات الشابات بدأن في السير نحو تطوير الأداء ليحتوى على مضمون متميز بعيدا عن الإثارة.
وتابعت ليس هناك فنانة بعينها سوف تستحوذ على شباك التذاكر في السينما حاليا فقد صار هناك تعاون بين الجميع على الساحة حتى أن أدوار النجمات من الصف الثاني صارت تقودهن نحو النجومية لكن المهم أن يتعامل المخرج والكاتب والمنتج مع أدوار الفنانات والنجمات بذكاء لكشف مواهبهن وليس لإظهار الجسد فالعري لن ينتج عملا متميزا ولكن الرسالة والمضمون الهادف هو الطريق الصحيح وحتى لو اقتحمت الممثلة قضية شائكة.
المهم عدم ترك الأمور تصل لدرجة الحكم من خلال كيفية قدرة النجمة على جذب الانتباه بالإغراء والمشاهد الخارجة لتحقيق إيرادات قياسية فالسينما فن وليست نخاسة.

مغامرات فنية
وتباينت آراء الفنانات حول تلك القضية والظاهرة الفنية حيث تقول الفنانة ناهد السباعي: دور العرض استقبلت العديد من الأفلام النسائية مؤخرا وهو مؤشر ممتاز يخلق تنوعا مطلوبا ومعظم هذه التجارب حققت نجاحات ومنذ زمن بعيد والسينما العربية تضم أفلاما نسائية لكن معظمها كانت تعتمد على البطولة الجماعية.
وتري أن سيطرة النجوم الرجال على السينما له سلبيات وهو ما حاول بعض صناعها التمرد عليه مع طرح أفلام “نوارة” و”إللى اختشوا ماتوا” و”قبل زحمة الصيف” و”حرام الجسد” وهى أعمال تناقش قضايا النساء مع المجتمع.
وتوقعت السباعى عودة تجربة تفرد نجمة بعينها بشباك السينما وايرداتها لكن الأمر يحتاج منتجين مغامرين متحمسين.
وقالت الفنانة عبير صبري: الأفلام النسائية عادت مؤخرا وفرضت نفسها مع نجاح ممثلات بالتليفزيون وهناك محاولات نسائية لاقتحام شاشة السينما في أكثر من مجال فني في التمثيل والإنتاج والإخراج والتصوير والكتابة بتقديم قصص مكتوبة خصيصا للمرأة وهى تجربة تتمنى النساء لها النجاح.
بينما أعربت الفنانة إلهام شاهين عن رفضها فكرة سينما المرأة لأن الفن السابع حياة ومجتمع يحتوى الرجل والمرأة في قضاياهم وعلاقتهما وأضافت أن أحدث أفلامها وهو “يوم للستات” اختارت فيه التعاون مع طقم عمل نسائي ولم تشغل نفسها بالإيرادات وهي مغامرة لصالح الفن والجمهور وأضافت الموسم الماضي تصدر العنصر النسائي المشهد وقدمن سينما قوية ومميزة وهو ما يجعلني أؤكد أن النساء في المجال الفني حققن نجاحا وأفضل أعمالي كان مع مخرجات.

إلى الأعلى