الثلاثاء 28 فبراير 2017 م - ١ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عشرات المستوطنين يدنسون باحات (الأقصى) بحماية قوات الاحتلال
عشرات المستوطنين يدنسون باحات (الأقصى) بحماية قوات الاحتلال

عشرات المستوطنين يدنسون باحات (الأقصى) بحماية قوات الاحتلال

القدس المحتلة ــ الوطن :
اقتحمت مجموعات من المستوطنين صباح أمس الأربعاء باحات المسجد الاقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة شرطية مشددة. وافاد مراسلنا بأن 42 مستوطنًا اقتحموا الأقصى على ثلاث مجموعات، إلا أن المصلين المنتشرين في ساحات المسجد تصدوا بهتافات التكبير والتهليل لهذا الاقتحام. وأوضح أن المستوطنين المقتحمين استفزوا المصلين بمحاولاتهم أداء طقوس تلمودية داخل باحات الأقصى. يذكر أن شرطة الاحتلال وفرت الحماية الكاملة لأعداد كبيرة من المستوطنين لاقتحام الأقصى منذ مطلع شهر رمضان المبارك، متحدية مشاعر المسلمين وحرمة الشهر الفضيل.
وفي سياق متصل، شارك العشرات من المستوطنين وأعضاء منظمات الهيكل المزعوم في احتفال التدريب الافتراضي لمراسيم الهيكل المزعوم الخاصة في “عيد الشفوعوت – نزول التوراة”، والذي نظم على قمة جبل المكبر في موقع مطل على المسجد الأقصى. وأدت فرق -ترتدي اللباس الكهنوتي الخاص-فقرات طقوس تلمودية، منها تقديم الفواكه وذبح القربان الخاص بـ “الهيكل” المتعلق بعيد “الشفوعوت”، بعدما نصبت بعض المجسمات كـ “المذبح”، وعزفت بعض المقطوعات الخاصة بالأبواق، وذلك ضمن مراسيم التدريب الافتراضي على هذه الطقوس. وقال المنظمون إنها تأتي ضمن حملات ونشاطات تهيئة لتجديد العمل على بناء “الهيكل” المزعوم ميدانيًا وليس نظريًا. بدوره، قدم رئيس “معهد الهيكل” الحاخام يسرائيل أريئيل بتقديم الشروحات وإدارة فقرات الاحتفال، والتي ختمت برقصات تلمودية جماعية بمشاركة عدد من “الربانيم” وقيادات منظمات “الهيكل المزعوم”.
الى ذلك، قال نواب القائمة العربية الموّحدة في الكنيست الإسرائيلي “إن دخولنا للمسجد الأقصى حق طبيعي وواجب وطني ولا ننتظر إذنًا من أحد لدخوله”. وشدد النواب في بيان وصل “الوطن” نسخة منه أمس الأربعاء، على أن دخولهم لباحاته والصلاة فيه، لا ينتظر إذن أحد ولا معروفًا من الاحتلال الإسرائيلي، وأن استمرار منعهم هو قرار استفزازي. وأضافوا أن “وصولهم أو صلاتهم في الأقصى لم ولن يكن مرتبطًا بقرار من نتنياهو أو إدلشطاين أو الشرطة أو لجنة السلوكيات، “هكذا كان وهكذا سيكون”. جاء تصريح النواب ردًّا على قرار لجنة “السلوكيات” البرلمانية، بمنع النواب العرب من دخول باحات المسجد الأقصى، وإتاحة الزيارة لهم بدءًا من آخر أسبوع في شهر رمضان، مقابل منحها تصريح اقتحام لأعضاء كنيست يهود بعد العيد. ودان نواب القائمة المشتركة هذا القرار المجحف، مؤكدين رفضهم له ولمبدأ مساواة حقهم باقتحامات أعضاء الكنيست اليهود الاستفزازية. وقالوا أيضًا “إن مجرّد المساواة بيننا وبين النواب اليهود في هذا الموضوع هو استفزاز لنا”. وشددوا على أنهم مصرون على ممارسة حقهم الطبيعي وواجبهم الوطني وتحدي الحكومة الاسرائيلية اليمينية وقرارتها العنصرية والاستيطانية. وشددوا بالقول “إن النواب العرب أصحاب البيت، أمّا نواب اليمين الإسرائيلي يسعون إلى المس بقدسية المكان ويقتحمون المسجد الأقصى بقوة السلاح، وبرعاية رئيس الحكومة نتنياهو، ضمن سياسة تقسيم الأقصى وهذا أمر منافٍ للقانون الدولي”. وأكد نواب القائمة أنهم لا ينتظرون أوامر الجهات الإسرائيلية، إذ تحدوا قرارات منعهم دخول المسجد الأقصى، وحاولوا الدخول عدة مرات، ومنهم من أوقفته الشرطة الإسرائيلية وقسم نجح في الدخول والصلاة أيضًا. واعتبروا أن حل التوتر الموجود، إنهاء الاحتلال تمامًا عن القدس والمسجد الأقصى. ودعا نواب المشتركة المجتمع العربي والدولي لمؤازرة الفلسطينيين وخاصة المقدسيين، للدفاع عن المسجد الأقصى والقدس من الاحتلال الإسرائيلي.

إلى الأعلى