الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / دمشق تدين وجود قوات فرنسية وألمانية في أراضيها
دمشق تدين وجود قوات فرنسية وألمانية في أراضيها

دمشق تدين وجود قوات فرنسية وألمانية في أراضيها

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أدانت دمشق أمس نشر مجموعات من القوات الخاصة الفرنسية والألمانية في منطقتي عين العرب ومنبج. معتبرة أن هذا التدخل السافر يشكل عدواناً صريحاً على سيادة سوريا واستقلالها وانتهاكا صارخا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة . وقال مصدر في وزارة الخارجية إن الادعاء بأن هذا الانتهاك يأتي ضمن محاربة الإرهاب لا يستطيع خداع أحد لأن مكافحة الإرهاب بشكل فعال ومشروع تقتضي التعاون مع الحكومة السورية الشرعية التي يقاتل جيشها وشعبها الإرهاب على كل شبر من الأرض السورية وقدم الكثير من التضحيات لتطهير سوريا من رجس الإرهاب الذي بدا واضحا اليوم بأنه يشكل تهديدا جديا للسلم والأمن والاستقرار الدولي برمته. كانت وزارة الدفاع الألمانية نفت في وقت سابق أمس نشر أي قوات لها في سوريا. واتهم المصدر الدول المنخرطة بأنها شكلت ولا تزال داعما أساسيا للإرهاب منذ اندلاع الأزمة في سوريا وأعاقت دائما أي جهد دولي جاد لوضع حد لهذا الوباء وخاصة لجهة إسباغ الشرعية على بعض المجموعات الإرهابية عبر وصفها بالاعتدال والتي لا تختلف في نهجها وتفكيرها وعقيدتها عن “داعش والنصرة”. وأكدت الخارجية تمسك الشعب السوري بسيادة واستقلال سوريا ووحدة أراضيها داعية “الدول المعتدية للصحوة من أحلام اليقظة والتخلي عن أوهامها وعقليتها الاستعمارية” لأن عصر الانتداب والوصاية زال إلى غير رجعة. وكانت شبكة “سبوتنيك” الروسية الحكومية أفادت عن وصول وحدة عسكرية ألمانية (لم يحدد عدد أفرادها) أمس، إلى مشارف مدينة منبج التي تحاصرها “قوات سورية الديمقراطية” ، حيث تضاف القوات الألمانية إلى قرابة 500 مستشار وجندي أميركي، وعدد من الجنود الفرنسيين الذين أعلن في وقت سابق عن تواجدهم في المنطقة ذاتها بهدف المشاركة في طرد “داعش” منها. وبحسب الوكالة ، أن مهمة هذه القوات تتمثل في ربط وتنسيق العمليات العسكرية بين طائرات التحالف والقوات البرية المتقدة على الأرض، إضافة إلى مهام للاقتحام وحرب الشوارع وأخرى لتفكيك الألغام التي عادة ما يلجأ تنظيم “داعش” إلى تكثيفها بهدف إيقاف تقدم القوات البرية باتجاه مناطق سيطرته. ولفتت الوكالة الروسية إلى أن القوات الفرنسية الموجودة في منطقة عين العرب (كوباني) بريف الرقة الشمالي، بدأت تجهيز مهبط للمروحيات في تلة مشته نور، المطلة على مدينة عين العرب (كوباني)، وذلك لاستخدامه في نقل الجنود والعسكريين الفرنسيين من شمال العراق باتجاه سوريا، وتحويلها لاحقا إلى قاعدة عسكرية فرنسية في المنطقة. من جانبه جدد نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ سيرومولوتوف دعوة موسكو لتشكيل جبهة واسعة لمكافحة الإرهاب في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط شريطة استنادها إلى أساس قانوني دولي “وطيد”. وقال سيرومولوتوف في تصريح صحفي امس.. “نحن ننطلق من أن على القوى الخارجية أن تساعد السوريين في تحرير أراضيهم من الإرهاب دون انتهاك سيادة الجمهورية العربية السورية” مشددا على أن السوريين وحدهم القادرون على “فرض الاستقرار في بلادهم ولن يقوم أحد بذلك بدلا منهم وليس باستطاعة أحد آخر أن يفعل ذلك”. واعتبر أن الوضع في سوريا يمس مصالح كثيرين مشيرا في الوقت ذاته إلى أن وجود خلاف في “مواقفنا وتقييماتنا” مع السعودية ولافتا إلى أن روسيا تجري حوارا مع المسؤولين السعوديين ضمن أطر المجموعة الدولية لدعم سوريا وعلى أساس ثنائي أيضا بالاعتماد على القرارات الجماعية ومنها قرارات مجلس الأمن الدولي وبيانات المجموعة الدولية لدعم سوريا. إلى ذلك يلتقي اليوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والموفد الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا, في سان بطرسبرج , لبحث الوضع السوري. وقال يوري يوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الكرملين ان “الموضوعات الرئيسية على أجندة هذا الاجتماع هي الحرب ضد الإرهاب العالمي والوضع في سوريا”. ويأتي الاجتماع في وقت تشهد عدة مناطق بسوريا تصاعدا في الأعمال القتالية والقصف والمعارك لاسيما حلب والرقة وإدلب, الأمر الذي يؤدي إلى سقوط ضحايا بشكل يومي ,ودمار في المباني, حيث يتبادل كل من النظام والمعارضة الاتهامات حول مسؤولية وقوع “خروقات”, وسط مخاوف دولية من أن يؤدي انهيار “الهدنة” التي دخلت حيز التنفيذ في الـ27من فبراير الماضي, الى تعثر اجراء المفاوضات السورية. من جانبه اتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما, الرئيس بشار الأسد وتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” باختراق الهدنة في سوريا, مضيفاً إن تنظيم داعش” خسر أكثر من 50% من الأراضي التي سيطر عليها في العراق وسوريا. وأوضح أوباما أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نفذ 13 ألف غارة على تنظيم “داعش” حتى اللحظة وأنه تمت خلال العملية العسكرية ضد “داعش” تصفية 120 من قياداته. وتحدث أوباما عن مستويات قياسية في انخفاض عدد المقاتلين الأجانب المنضمين لداعش في الآونة الأخيرة، موضحا أن داعش يخسر الملايين من موارده المالية شهريا. وفي سياق متصل قالت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موجريني، إن بإمكان إيران “القيام بدور أساسي في سوريا، باعتبارها إحدى مكونات الفريق الدولي لدعم البلد الذي يدور فيه صراع دامٍ مستمر منذ أكثر من ٥ سنوات” وأعربت موجريني عن أملها في أن “تحترم إيران كباقي الأعضاء الآخرين في الفريق الدولي، جميع الالتزامات التي تم اتخاذها، لا سيما ضمان وتسهيل إتاحة الفرصة لوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المحاصرة في سوريا.
ميدانيا قتل شخصان وأصيب 3 أشخاص بجروح جراء اعتداء المجموعات الإرهابية بالقذائف الصاروخية على أحياء سكنية بمدينة حلب في خرق جديد لاتفاق وقف الأعمال القتالية. ونقلت سانا عن مصدر في قيادة الشرطة أن إرهابيين استهدفوا امس بالقذائف حيي الميدان والفرقان ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 3 أشخاص بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة. إلى ذلك لحقت أضرار مادية بالممتلكات جراء سقوط قذائف هاون أطلقها إرهابيون على قرية جلمة بمنطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي. وذكرت مصادر أهلية من قرية جلمة لـ سانا أن إرهابيين من تنظيم “جبهة النصرة” وما يسمى “أحرار الشام” و”فيلق الشام” و”كتائب نور الدين الزنكي” و”ثوار الشام” أطلقوا أمس 20 قذيفة هاون على منازل المواطنين في القرية. وأشارت المصادر إلى أن الاعتداءات الإرهابية تسببت بإلحاق أضرار مادية بالمنازل والممتلكات العامة والخاصة دون وقوع اصابات بين المواطنين. وفي سياق متصل أفاد مصدر عسكري
لـ سانا بأن سلاح الجو السوري دمر آليات وعربات لإرهابيي تنظيم “داعش” شمال مفرق زكية وجنوب مدينة الطبقة بريف الرقة. وفي ريف حماة الشرقي نفذت وحدات من الجيش عمليات مكثفة على تجمعات ومحاور تحرك لإرهابيي تنظيم “داعش”. وذكر مصدر ميداني لـ سانا أن وحدة من الجيش اشتبكت مع مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم “داعش” على محور المبعوجة عقارب في ريف سلمية الشرقي ما أسفر عن “سقوط قتلى ومصابين في صفوف الارهابيين وتدمير عتاد حربي كان بحوزتهم”. وفي ذات السياق أعلن مصدر عسكري مقتل 10 عناصر من تنظيم “داعش” شمالي سوريا بقصف المدفعية التركية عبر الحدود، وطيران التحالف الدولي، امس. وقال المصدر إن ما مجموعه 17 موقعا، بما في ذلك مواقع لمدافع هاون، استهدفت في العملية، التي نفذت ضد متشددين يعتقد أنهم كان يستعدون للهجوم على تركيا.

إلى الأعلى