الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ

الزمن

يحيى بن أحمد بني عرابة:
الزمن كلمة صغيرة في معنى كبير، يمكن تفسيرها في ظهور الأشياء وفنائها، وما بين الظهور والفناء أو الانتهاء يقع الزمن وهو حياة تلك الأشياء، الزمن هو الشيء الذي لا تقدر قيمته وإذا ماضى لا يعود، وسيكون حجة للإنسان أو عليه، وسيسأل عنه الإنسان يوم القيامة مرتان: مرة سيسأل عن عمره ومرة أخرى سيسأل عن شبابه، الزمن يقبى هو الزمن وإن كثرة مسمياته كالوقت أو الحياة وإن تعددت أجزاؤه كاليوم وساعة والدقيقة.
والثانية: وإن كثرة فتراته كالفجر والصباح والظهر والعصر والمساء وإن طالت مراحله كالطفولة والشباب والشيخوخة فتبقى تلك المسميات أزمنة من ثوانٍ ودقائق تمر على الإنسان وهي أنفاسه التي تفت من عمره المحدود.
والوقت أو الزمن هي الموهبة الكبرى والنعمة العظمى من الله تعالى للإنسان والتي تترتب عليها الكثير من النعم، فكل نعمة من نعم الله تعالى ينعمها على عباده تترتب على نعمة الحياة لأن الحياة وعاء هذه النعم كلها فكانت المحافظة عليها وجميع أجزائها من واجب هذا الإنسان ومن باب شكر الله عليها بحيث يصرف وقته فيما يرضي الله تعالى من أنواع الطاعات والقربات ومنافع الإنسان في دينه ودنياه.

إلى الأعلى